من الذاكرة الثورية للشعوب
18122010 توسع الحركة الاحتجاجية في ولاية سيدي بو زيد التونسية لليوم الثاني على التوالي بعد إحراق البوعزيزي نفسه احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة في البلاد وكان ذلك بداية الانتفاضة الشعبية التونسية .
18122010 توسع الحركة الاحتجاجية في ولاية سيدي بو زيد التونسية لليوم الثاني على التوالي بعد إحراق البوعزيزي نفسه احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة في البلاد وكان ذلك بداية الانتفاضة الشعبية التونسية .
بول كروغمان بروفيسور جامعة برينستون وصاحب زاوية يومية في النيويورك تايمز كتب في افتتاحيته الأخيرة في الصحيفة ذاتها: « إن الاقتصاد الأميركي ما يزال وبكل المقاييس مقيداً إلى حد كبير، إلا أن أرباح الشركات تسجل أرقاماً عالية ، وقد توجهت هذه الأرباح نحو المساهمة في الدخل الوطني ، بينما انخفضت الأجور وتعويضات العمل ، فحجم الفطيرة ليس كما ينبغي له أن يكون ، والعاصمة لا تتردد أبداً باقتطاع الحصة الأكبر لها بشكل واضح وإن كان على حساب العمال . «
وقف أولاند أمام البرلمان الجزائري، كما وقف أوباما سابقاً أمام البرلمان المصري، وكما أوباما، رفض أولاند تقديم أي اعتذار للشعب الجزائري عن سني الاستعمار الهمجي طوال 132 عام ( 1830-1962).
كل الحروب التي خاضتها «إسرائيل» ضد الفلسطينيين والعرب حرصت فيها على نقل المعارك إلى أراضي الغير، بعيداً عن جبهتها الداخلية والمناطق التي تحتلها في منطقة 48. ذلك ليس مصادفة بالطبع وإنما أصبح معروفاً للقاصي والداني.
مضى أسبوع على الذكرى الثانية لاندلاع ثورة «الكرامة» في تونس والتي أطاحت لاحقاً بالرئيس السابق «زين العابدين بن علي»، لكن هذه السنة لم تكن الاحتفالات هي التي تعم البلاد في الذكرى بل المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تقودها حركة «النهضة» الإسلامية والتي بات واضحاً التراجع الشديد في القبول الشعبي لسياساتها وأدائها على كل الصعد الاقتصادية والحريات السياسية والاجتماعية.
يثبت الواقع يوماً بعد يوم، أن النظام السياسي لا يمكن أن يسقط في ليلة واحدة، و أن إسقاط الرئيس لايعني إسقاط النظام .
بالتوازي مع التحضيرات الأخيرة للاجتياح العسكري لمالي، يتم انعقاد مؤتمر الأخوان المسملين في موريتانيا، لا علاقة مباشرة واضحة بين الحدثين بكل تأكيد، وبعيداً عن أية فكرة مؤامراتية لا تملك أي أساس واقعي، نحاول لفت الانتباه لما يحدث في شمال غرب القارة الأفريقية.
• اقتحم المئات من المتظاهرين المحسوبين على حركة «النهضة» الإسلامية الحاكمة في تونس، فندقا في جربة جنوبي البلاد، حيث كان مسؤولون من حزب «نداء تونس» الرئيسي المعارض يستعدون لعقد اجتماع حزبي.
كثيراً ما تعرضَّت المفاهيم السياسية الرئيسية في الأزمة السورية، إلى العديد من عمليات التشويه المتعمَّدة، وشكَّلت بعض وسائل الإعلام منبراً يزخر خطابُ من يعتليه بعمليات التشويه هذه. وكان أحد أهم فصول التشويه، وأكثرها ضرراً، الخلط، المقصود وغير المقصود، بين شرعية النظام السياسي، وشرعية جهاز الدولة السورية. وما بين الشرعيتين بالطبع فرقٌ شاسع ينبغي توضيحه من جهة، وكشف المصالح المختفية وراءه من جهة أخرى..
الطريق الوعر الدامي الذي كان على السوريين خوض غماره طلباً للتغيير، والانعتاق من ربقة الاستبداد، بات اليوم مرشّحاً، أكثر من أي وقت مضى، ليفضي بهم إلى استبدال سلطة استبداد بأخرى، إذ لا فرق في الاستبداد بين أن يمارسه فرد أو حزب أو ائتلاف. ذلك أنّ فئة من «المعارضة السورية» تصرّ على إعادة سيرة الاستبداد الذي تدّعي مقارعته، فهي لا تنفك تبني عناصر قوتها بالاتكاء على العنف، والدعم الخارجي، وتسعى إلى الاستئثار بالمشهد السياسي لسورية المقبلة، عبر احتكار «التمثيل الشرعي».
بذلت قوى المعارضة اللاوطنية كل جهدها للفصل ما بين المطالب في الحريات السياسية والمطالب الاقتصادية- الاجتماعية في المرحلة الأولى من ظهور الحركة الشعبية السلمية، وعملت على تقديس الأولى ضمن منطق محدّد وهو رحيل النظام وانتقال السلطة إليها، وأرجأت الثانية إلى آجال غير معروفة. ولم تتوقف تلك القوى عند هذا الحد، إذ سرعان ما انقلبت على شعارات الحريّة والديمقراطية أو الكرامة أو العدالة الاجتماعية..الخ، وأصبح الهدف هو إسقاط النظام عبر العمل المسلح والجهاد والتدخلات الخارجية.. الخ. وهمّشت تلك القيم التي انتقلت إلى سورية بوحي من الشحنة المعنوية الهائلة للحدثين التونسي والمصري، وذلك لحساب الحالة النفسية التي رافقت الحدث الليبي، التي اتسمت بطابع ثأري وندبي وموتور، يهدف إلى إبقاء الحركة الشعبية ضمن حدود الانفعال والتأثّر بعيداً عن التنظيم وممارسة التأثير الفعّال..
لا مكان لما يسمى«أخطاء فردية» فيما يجري في سورية اليوم، فالكل يرتكب حماقات وأخطاء قاتلة تودي بالبلاد إلى الهلاك المحتم. لم يعد القتل والاعتقال والقصف والتشبيح حكراً على النظام فقط، بل غدت تلك سياسة أجزاء من المعارضة أيضاً، فالـ«الثورة» التي بدأت بشعارات الحرية والديمقراطية، صابةً جام غضبها على سياسة الحزب الأوحد، يحاول بعضهم تحويلها إلى تغيير الحزب الواحد الى حزب آخر لاأكثر ولا أقل، حيث لا مكان للآخر مرة أخرى، ولا تغيير في جوهر النظام، ليبقى الجوهر، ولكن بوجه جديد..
لا يزال الواقع في سورية يثبت يوماً بعد يوم أن قوة السلاح فاقدة للقدرة على إيجاد مخرج آمن من مستنقعٍ آسن يتقاتل المهمَّشون فيه في حربٍ لا مصلحة فيها إلا للفساد «الموالي والمعارض». وفي الحرب كل الوسائلِ متاحة، خصوصاً إن كانت تؤمِّن إرباكاَ لقدرة الخصمِ المُحارِب على الصمود، هذا ما يُسمّى في الأدبيات السياسية بمبدأ ميكيافيللي «الغاية تُبرر الوسيلة»، المبدأ الذي دفعت ثمنه في الأزمة السورية مناطقٌ عدة لم يكن مخيَّم «اليرموك» أولها ..
الفرز داخل النظام
تتأكد اليوم بشكل أوضح مما قبل حقيقة عملية موضوعية، طالما جرت محاولة إنكارها، أو التغطية عليها، إما عن جهل، أو عن عمد، وهي أنه تجري داخل دوائر النظام عملية مخاض سياسي يمثل فرزاً إيجابياً داخله بمعنى إعادة تموضع واصطفافٍ لقواه، يجمّع الوطنيين معاً حول القناعة بضرورة الحوار السياسي الوطني الشامل بشكل جدي وندّي سبيلاً وحيداً للخروج من الأزمة، مع جميع القوى والحراكات الوطنية الأخرى، سياسيةً وشعبية، ويعزل الطابور الخامس والفاسدين المذعورين من سير تطور الظرف الموضوعي الدولي والإقليمي والداخلي قدماً نحو هذا الخيار، والذين بالتالي يقاومون بشراسة ولا يتورعون عن التآمر مع شياطين الأرض وأمثالهم من القوى المحسوبة على المعارضة، من أجل إجهاض نضوج العامل الذاتي المستعد لخيار الحوار.