رائحة الياسمين

على تلك العتمة التي تقطعها أضواء متراجفة مترامية في كل مكان كنت أطل برأسي من نافذة تقع في علو حيث كنت أسكن مع عائلتي، كان الجو بارداً والوقت متأخراً..

القاعدة الجماهيرية والقاعدة الاجتماعية.. والتغيير

مع دخول ستينيات القرن العشرين، وبداية التراجع العام للحركة الثورية العالمية، عادت إلى الصدارة وبتصاعد مستمر قضية علاقة الأحزاب بالجماهير، وجدلية التأثير المتبادل بينهما على أرضية تطور الظرف الموضوعي. مع أن هذه القضية لقيت ما لقيته من النقاش والصراع الفكري  قبل ذلك بكثير، وتحديداً مع الانقسام البلشفي- المنشفي، أو اللينيني - المارتوفي داخل روسيا، وبين الأممية الشيوعية والأممية الثانية على مستوى أوروبا والعالم لاحقاً، لذلك فإن عودة هذا النقاش - الصراع للصدارة ليس مستغرباً، ولا غير متوقع خلال التراجع، فأهم سمات التراجع هي إعادة طرح كل شيء لنقاش «حر  وديمقراطي»! والتركيز على ما أثبتت الحياة خطأه في محاولة يائسة لإعادة اختراع العجلة، وذلك لتعميق التراجع وخلق الأزمات مع عدم إغفال بعض النوايا البريئة، ولكن ضيقة الأفق التي تصب في المصب نفسه في النهاية.

حزب وطني من طراز جديد

الوثيقة البرنامجية الصادرة عن مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين خطوة كبيرة وهامة نحو عودة الحزب الشيوعي السوري إلى دوره الوظيفي في قلب المجتمع السوري،

نحو حزب يدرك دوره الوظيفي الحقيقي

لن يختلف اثنان على أهمية طرح الموضوعات البرنامجية للنقاش العام، وهذا الشكل من الحوار المكتوب والعلني هو أرقى أشكال الحوار كما قال (لينين)، حيث استخدم سلاح النقد لمواجهة خصومه الفكريين والسياسيين، استناداً للنظرية في تفسير الواقع من أجل تغييره، وكانت هذه إحدى الوسائل العامة التي استخدمها للنفاذ إلى أعماق الشعب الروسي، وخاصةً الطبقة العاملة التي كانت محور نضال الحزب التنظيمي والسياسي لجذبها إلى مواقع التنظيم، ولإنجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية في البداية، والمهام الاشتراكية ومهام الدفاع عن الوطن لاحقاً،

الأسواق السورية بين الإغراق بالسلع المستوردة.. والركود د. فضلية: التنزيلات وابتكار أساليب جديدة لعرض السلع دليل على الركود

ركود.. وشبه شلل في حركة الأسواق، وجمود في حركة البيع، وكل ذلك يترافق مع إغراق سلعي مستورد على حساب المنتج الوطني.. هذه السمة الأساسية التي تتصف بها الأسواق السورية اليوم..

ما سبب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في موسمها؟

سورية بلد الخيرات والموارد الخصبة، البلد الزراعي بامتياز رغم تنوع أوجه الاقتصاد فيه من صناعة وتجارة وسياحة وخدمات، سورية التي ضاقت بأهلها وحملت الكثيرين منهم على الهجرة هرباً من أعباء الحياة وأزماتها التي تزداد يوماً بعد يوم، أمّا مَن قرّر أن يبقى... فليَتحمِل!!!

المستوى المعيشي للسوريين بين التسويف بـ«الرفاهية»حكومياً.. وتوسع دائرة الفقر عملياً

عندما سئل النائب الاقتصادي خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العامة الخامسة لغرفة صناعة حمص: لقد تكلمتم عن إنفاقات استثمارية هائلة، من أين سيتم تأمين الموارد لهذه الإنفاقات أمام عجز الخزينة عن تأمين زيادة الرواتب التي وعدت بها الخطة الخمسية العاشرة، وعدم التمكن من رفع المستوى المعيشي للمواطن؟! ... فأجاب الدردري نافياً وجود عجز في الخزينة، معتبراً أن عجزها لا يمكن أن يتعلق بإمكانية زيادة الرواتب، مضيفاً: «أما بالنسبة للمستوى المعيشي للمواطن الذي أصبح لديه فائض سيولة في المصارف، فهناك إيداعات بلغت 400 مليار ليرة سورية لحسابات دون المليون ليرة سورية، فلو أن المواطن بحاجة لأستجر مبالغ من الإيداعات، مؤكداً زيادتها من 200 - 400 مليار ليرة، وهذا مؤشر على ارتفاع المستوى المعيشي للمواطن السوري، والمؤشر الآخر ينحصر بسؤاله: كيف استطاعت أكثر من 200 ألف أسرة سورية من تدريس أولادها في التعليم الموازي»؟!