الأول من أيار.. والتحديات العمالية
قد لا تتذكر الطبقة العاملة السورية عبر السنوات والعقود الماضية، مرور أية مناسبة لعيد العمال عليها وكانت أوضاعها بخير، أو على الأقل، على مستوى طموح العمال وأسرهم وحركتهم النقابية
قد لا تتذكر الطبقة العاملة السورية عبر السنوات والعقود الماضية، مرور أية مناسبة لعيد العمال عليها وكانت أوضاعها بخير، أو على الأقل، على مستوى طموح العمال وأسرهم وحركتهم النقابية
يُقاس نجاح السياسات بالنتائج التي تحققها، وليس بالإعلان عن النوايا التي تريد الوصول إليها.. فالخطة الخمسية العاشرة كانت تريد مثلاً محاربة الفقر عبر تخفيض مستوياته المعلن عنها آنذاك، ومع اختلافنا حول طريقة قياس الفقر التي اعتمدت مؤشرات تعتمدها المؤسسات الدولية وتطبقها في كل أنحاء العالم بغض النظر عن المكان والزمان، فإن الخطة الخمسية العاشرة أعلنت أنها تريد تخفيض حد الفقر الأدنى الذي كان يشمل نحو 11 % من السكان، وكذلك حده الأعلى الذي كان يضع في دائرته 30 % منهم
بسرعة غير منتظرة، تدخلت الحكومة لوقف الأجر الجديد للأطباء الذي أقرته نقابة الأطباء مدعومة من وزارة الصحة، فبسرعة يمكن أن تسجل في سجل (غينس) للأرقام القياسية أبطلت الحكومة مفعول القرار الذي يطال جيوب الناس وهذه المرة من صحتهم، وحددت أسعاراً جديدة اعتبرها البعض منطقية والبعض الآخر يعتقد أن من الممكن تخفيضها أيضاً.
يقوم الفنان قصي خولي بالتحضير لتصوير مشاهده في مسلسل «ذاكرة الجسد» المأخوذ عن رواية أحلام مستغانمي
تحاول «جسور» في عددها المزدوج (3-4) الصادر مؤخراً، ومن موقعها كمجلة معنية بالترجمة ودراساتها، أن توسع أسئلتها التخصصية لتشمل العديد من القضايا المتصلة بواقع الثقافة العربية المعاصرة ككل. فمنذ صفحاتها الأولى نقرأ في الافتتاحية التي كتبها رئيس تحريرها المترجم المعروف ثائر ديب العديد من التساؤلات حول مآل حركة الإنتاج العلمي والثقافي العربي، وعزوف المتخصصين عن القيام بدورهم الثقافي المفترض، ليصل في النهاية إلى إعادة طرح قضية «موت المجلات والدوريات العربية».
لم تستطع الثقافة العربية بشكل عام والأداء السينمائي العربي بشكل خاص تصدير عدالة القضية الفلسطينية وصورة المعاناة الناتجة عنها، فحضور هذه القضية في المحافل الثقافية العالمية حضور ضعيف وشبه معدوم أحياناً، بل حتى الاعتماد على رجال الثقافة العربية بمختلف صنوفها لم يؤدِّ إلى تشكيل جبهة ثقافية عربية تدافع عن فلسطين، حتى بات الاعتماد في بعض المستويات على ما يقدمه المثقفون في العالم عن هذه القضية، إلا أن هذا لم يصب دائماً في مصلحتنا.
ملحقاً بمجلة «دبي» الثقافية، صدر كتاب يحوي مجموعة من (سونيتات) وليم شكسبير، من اختيار وترجمة كمال أبو ديب، إضافة إلى دراسة كتبها أبو ديب عن فن السونيت وعلاقته بالموشحات الأندلسية، حيث يرى أبو ديب أن الترجمة الأفضل لمفردة «سونيت» هي كلمة «موشحة»، ويعرب عن ظنه بأن فن الموشح قد يكون النموذج الذي اقتبسه الشعراء الأوروبيون لدى تأسيسهم «السونيت».
هل بدأت الحركة الثقافية والفنية في دير الزور.. تخرج من شرنقتها وسباتها الذي كان كصمت أهل الكهف ومعهم كلبهم، من خلال مهرجاني المرأة والأغنية الفراتية بشكل متقدم نسبياً، أم أنها لم تزل تغط في سباتها، بينما تنعم جارتها الرقة بحياة ثقافية نشطة؟
هل الأوصياء الثقافيون هم سبب ثقافة اللون الواحد و ضيق الهوامش، أم قلة الدعم المادي، أم أن السبب هو كل ذلك المترافق مع التراجع العام على مستوى الوطن؟
ربما قدر الفلسطيني ألا يموت موتاً عادياً، فإما يقتله عدوه وهو صامد في أرضه، أو يقتله الوجد، وجلاده الغربة والمنفى القسري..
رحل أنيس الصايغ وهو يحلم ببيت تركه في طبريا مسقط رأسه، وبعودة لطالما بشر بها، ولم يخامره أدنى شك فيها، فهو القائل: «ما دمنا نناضل وما دامت لدينا قيادات كفوءة لا تساوم.. سأبقى أؤمن بالعودة إلى طبريا، وسيظل حلمي الدائم هو العودة إليها, وهذا يجعلني نظرياً ونفسياً في طبريا, رغم الاحتلال».
في أعقاب الجيوستراتيجية الأمريكية التي أسماها بريجنسكي «بلقان عالمي»، عملت حكومة الولايات المتحدة على نحوٍ وثيقٍ مع المنظمات غير الحكومية الرئيسية لـ«إشاعة الديمقراطية» و«الحرية» في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، لاعبةً دوراً أساسياً في التحريض على ما أطلق عليه اسم «الثورات الملونة» التي أوصلت قادةً دمى موالين للغرب للدفاع عن مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية.
ودّع العالم العام 2009 دون أي تحسّر عليه، بالنظر لما حمل معه من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، حيث بيّنت الدراسات المختصة ازدياداً في نسبة الفقر، والبطالة، وعجز الموازنات، وإقفال مئات المؤسسات وعشرات المصارف. كما بيّنت الدراسات أن منطقة الخليج لم تكن بمنأى عن كل ما حصل، حيث أُصيبت بشظايا الأزمة المالية العالمية، وإن يكن بنسب أقل ممّا أصاب أمريكا وأوربا وبعض الدول الآسيوية.
تجمع تحليلات غالبية المراقبين، بمن فيهم الوطنيون المصريون، على أن «الجدار الفولاذي» الذي يبنيه نظام حسني مبارك على حدود مصر مع قطاع غزة المحاصر، هو «خضوع للاتفاقية الأمريكية الإسرائيلية التي أبرمت مع وقف حرب الإبادة على غزة في كانون الثاني الماضي، وأساسها مراقبة وحصار يمتدان من مضيق جبل طارق إلى مضيق هرمز بمشاركة حلف الأطلسي لمنع التهريب إلى الشعب الفلسطيني، والتي نصت أيضاً على مراقبة حدود مصر مع غزة من سواحل شمال سيناء وأرضها
عددهم 200 ألف أو ما يزيد. ينامون في مداخل البيوت وسط أمتعتم القليلة بحثاً عن بعض الدفء، أو يقضون الليل داخل مراكز تجارية مغطاة في صحبة كلابهم. القليلون منهم يقصدون مأوى حكومياً ولكن على مضض.
«عندما كان طفلاً يافعاً، لم يكن مسموحاً له، أو لأي هندي من سكان بوليفيا الأصليين، أن تطأ قدمه ساحة العاصمة الرئيسية التي يحتكرها البيض لأنفسهم. أما وقد أصبح رئيساً، لأول مرة في تاريخ بوليفيا، فقد عمل على سحب عائدات ثروات البلد الطبيعية المقدرة بمليارات الدولارات من جيوب الشركات الأمريكية، وتحويلها إلى بناء المدارس والمستشفيات للناس الذين لا يملكون شيئاً، واستئصال الفقر في عملية متواصلة من التقدم المذهل. يجسد موراليس المعنى الحقيقي للديموقراطية، مقابل مهزلة الديموقراطية التي يجسدها زعماؤنا»، هكذا وصف الكاتب يوهان هاري («ذي إنديبندنت» البريطانية، 30/12/2009) إيفو موراليس، باعتباره أحد شخصيات عام 2009 الست الأكثر إلهاماً في الأزمنة الصعبة.