الصناعة السورية والاهتلاك الدفتري الجباية المالية تُحصّل ثـمن الأصول والمعدات عدة مرات

تعرضت الصناعة السورية على مدى عقود طويلة إلى ممارسات إعاقة، ومحاولات للتصفية والتهميش، وكانت الممارسة الأولى الظاهرة والشائعة فيها، الفساد والسرقة ونهب المال العام تحت حماية المنصب والتحكم بالمقدرات، والعامل الثاني الذي تعرضت له منذ عقود شركات القطاع العام، قرار وزارة المالية بترحيل الفوائض الاقتصادية الإنتاجية وأرباح الشركات إلى الخزينة العامة، على وعد بدعم هذه الشركات عند الحاجة، ولكن هذا لم يحصل. وما بين نهب الفاسدين ومصادرة الفوائض كانت تحصل عملية استنزاف متسلسل، وراحت المالية تجبي من الشركات ثمن الأصول والآلات والمعدات حسب برنامج الاهتلاك الدفتري، الذي يسدد ثمنها خلال العمر الإنتاجي لها، ولكن يستمر التسديد سنوياً ولعدة عقود، ما يؤمن تسديد الثمن أضعاف تكلفتها الحقيقية، على حساب الفائض والربحية للشركة المسدِّدة.

رجال الإطفاء يستحقون الاحترام وليس الإهانة

تعرض المساعد حسن برتاوي آمر الحريق في السرية الثالثة في فوج الإطفاء دمشق يوم الأربعاء 18/2/2009 للإهانة من بعض رجال الأجهزة التنفيذية في منطقة الصبورة، وذلك عندما كان يقوم بمهمة رسمية ويؤدي واجبه في إطفاء حريق في تلك المنطقة نشب على إثر مشاجرة بين الأهالي تضمنت إقدام بعضهم على إحراق الدواليب في الشوارع.

«بسورم القرية المظلومة

تقع قرية بسورم شرق مدينة طرطوس وعلى بعد /15 كم/ عنها، وشمال مدينة صافيتا بنحو /15 كم/، وهي قرية كبيرة يناهز عدد سكانها خمسة آلاف نسمة، يعمل معظمهم بالزراعة والمهن الحرة المختلفة، ويتميزون بالحركة والنشاط الدائم من أجل تأمين لقمة عيشهم.

تأجير الشهادات الصيدلانية بين التهاون والتواطؤ

إذا كانت ظاهرة تأجير الشهادات الصيدلانية عامة، فهي قديمة ومستفحلة في الريف السوري، وتكاد تكون عصية على الحلّ لعدم تفعيل القوانين الناظمة للمهنة من دوائر الرقابة في مديريات الصحة العامة في المحافظات، وتساهل إن لم نقل تواطؤ نقابة الصيادلة في قمع هذه المخالفات والتستر عليها، ورغم طرح المشكلة في المؤتمرات السنوية لنقابة الصيادلة وآخرها الذي انعقد في منطقة الغاب، إلا أن نقيب الصيادلة عزا الأمر لعدم مؤازرة السلطات المسؤولة في المحافظة في قمع هذه المخالفات، وذكر أنه وجه أكثر من كتاب إلى المحافظ إلا أنه لم يلقَ تعاوناً. وإن كان الأمر كذلك، فهو لا يعفي دائرة الرقابة والتفتيش في نقابة الصيادلة ومديرية الصحة في حماة من مسؤوليتها، لأنها تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك، وهي على علم تام بتلك الصيدليات المخالفة وأسماء المؤجرين والمستأجرين للشهادات الصيدلانية كما يقول بعض الصيادلة، لأن الكثير من هذه الشكاوى وصلت إليها لكنها طويت في الأدراج.

تجربة هامة ملامحها تسيير ذاتي.. مؤسسة الخزن: حرب في الأسواق أم منافسة مع التجار والسماسرة

لعبت المؤسسة العامة للخزن والتسويق خلال العامين الماضيين دوراً هاماً لمصلحة  الناس عندما ارتفعت أسعار مواد غذائية عديدة، حيث تدخلت المؤسسة، وطرحت في السوق خضاراً وفواكه وبيضاً، واستوردت لحوماً مميزة، وتعرضت آنذاك لحملة عداء قادها السماسرة وتجار سوق الهال وصلت إلى حد ضرب شاحنات المؤسسة بالحجارة والرصاص بعد فشلهم بشراء كامل المواد من المؤسسة وفروعها بالأسعار التي ترغبها، وأصرت المؤسسة على بيع هذه المواد في الحارات والشوارع بسياراتها التي كانت تجوب المناطق كافة !.

أرقام خيالية لفساد الضابطة الجمركية

يبدو أن الفساد في سورية قد تحول إلى مرض سرطاني يأخذ في طريقه كل عمليات التنمية والبناء ومقومات المواجهة، وإذا وجد من يبرر هذا الفساد بحجة أنه ظاهرة عالمية سائدة، فلا شك أن غايته هي محاولة تكريس الفساد وإيجاد منفذ قانوني لاستمراره بفساده ونهبه للقطاع العام، عن طريق استغلال المنصب العام أو الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المال العام والوطن.

حين يتدهور مستوى المعيشة

توجد في مركز مدينة عاموده ساحة عامة، يُسمح فيها لباعة الخضروات والفواكة بإيقاف عرباتهم مع إشغال فسحة أرض حولها مقابل دفع رسوم مالية معينة لمجلس المدينة، وغالباً ما يضطر أصحابها لترك الفائض من الخضروات في الساحة ليلاً بعد تغطيتها انتظاراً لبيعها في الصباح التالي.

«مخالفات البناء» تنهار على رؤوس الفقراء

أزعم أن أي قانون أو قرار لا يصدر عن الجهات التشريعية إلا بعد دراسة وتأن من الجهات الوصائية، وكل ذلك بهدف تحقيق العدالة ومقاربة هموم ومشاكل المواطنين ليحلها بما يتناسب مع ارتفاع مستوى وعيهم ودخلهم..

فلاحو موحسن وجمعيتهم.. معاناة كبيرة

أصبحت معاناة الفلاحين والجمعيات الفلاحية كبيرة بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وأهمها المازوت، بسبب السياسة الزراعية التي تتبعها الحكومة والطاقم الاقتصادي بقيادة الدردري, وقد أدت هذه السياسة إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وإحجام الفلاحين عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية وغير الاستراتيجية، مما أرهق الوطن والمواطن.