الأوسكار وتصوير الذئب حملاً

«لا علاقة للجندي الإسرائيلي بتلك المجزرة».. بهذه الكلمات الحاذقة استبق المخرج الإسرائيلي (آري فولمان) حفل الدورة الـ81 لجوائز الأوسكار الذي تنظمه أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية في هوليود. هذا الحدث الذي حمل في جنباته الكثير من المفارقات والمفاجآت التي جاءت مغايرة لكل التوقعات والترشيحات، بل وشكّلت صدمة لدى البعض، فمن أغرب ما تضمنه أوسكار هذا العام فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، ففولمان الذي كان يدلل على فلمه (فالس مع بشير) المرشح لهذه الجائزة والحاصل على جائزة (غولدن غلوب)، عبّر عن خيبة أمله وخيبة أمل الجمهور الإسرائيلي بالنتيجة، بعد أن ذهب الأوسكار للفيلم الياباني (الرحيل) للمخرج (يوجيرو تاكيتا).

في ذكرى استشهاد حسين مروة... أين أصبح الحسم في مشكلة التراث؟

بعد مرور اثنين وعشرين عاماً على استشهاد المفكر العربي "حسين مروة"، يثبت نمو العديد من التيارات شديدة العنف والرفض للآخر تحت مظلة الإسلام، والجمود والتراجع الذي ما زالت تعيشه حركة التحرر العربية، صوابية ما ذهب إليه العلامة الشهيد، حين قال في مقدمة كتابه «النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية » أن: «معركة التحرر العربية تقتضي الحسم في مشكلة التراث».

عن الفالنتاين والنيروز وبقية الأعياد السجينة...

يروى أحد تلامذة المتصوف الشهير أبي المغيث الحلاج الخبر التالي عن معلمه : «كنَّا بنهاوند مع الحلاج، وكان يوم النيروز، فسمعنا صوت البوق. فقال الحلاج: أي شيء هذا. فقلت: يوم النيروز. فتأوَّه وقال: متى نُنَورز؟  فقلت: متى تعني؟!  قال: يوم أُصلَب. فلمَّا كان يوم صلبه بعد ثلاث عشرة سنة، نظر إليَّ من رأس الجذع وقال: يا أحمد نُورزنا. فقلت: أيها الشيخ هل أُتحفت. فقال: بلى، أُتحفتُ بالكشف و اليقين، وأنا مما أُتحفت به خجلٌ، غير أني تعجَّلت الفرح»

المحرومون في الاتحاد السوفياتي.. (2)

لعل الاختلاف الرئيسي بين الحياة الفلاحية والحياة في المدينة هو أن الحياة الفلاحية أقرب إلى التدين، وهذا يعني أن الاحتياجات الاعتيادية للوسط الفلاحي بسيطة وطبيعية، لكنها في الوقت نفسه غنية بالصور الروحية التي تبدو وكأنها حاجات ضرورية يتم استهلاكها. والحديث لا يدور هنا عن الكنيسة، بل عن الشعور الكوني العام والقدرة على رؤية المعاني السامية في كل مظاهر الطبيعة والعلاقات الإنسانية، فعمليات الفلاحة والبذار والحصاد وبناء البيت وتناول الطعام، ولغز الحياة والموت، كلها لها صفة القداسة عند الفلاح.

«موسم المحاكم».. من بيروت إلى الخرطوم

مازالت ماثلة في ذهن الرأي العام العربي والدولي الأجواء الإقليمية والدولية التي أقرت فيها المحكمة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري يوم 14 شباط 2005 وماتلا ذلك من محاولات أمريكيةـ صهيونيةـ رجعية عربية، تابعة لتسييس المحكمة واعتبارها إحدى الأدوات الناجعة في تنفيذ مخطط إدارة بوش والكيان الصهيوني في تفتيت المنطقة واستباحتها.

انهيار الصادرات والقطاعات الإنتاجية ... والنمو الاقتصـاد الإسـرائيلي «يرتعـد»

إذا اهتز الاقتصاد العالمي، فإن الاقتصاد الإسرائيلي يرتعد. وقد أظهرت معطيات مكتب الإحصاء المركزي، أن الاقتصاد الإسرائيلي دخل مرحلة ركود خطيرة، فيما اضطر رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، للإعلان قبل أيام عن أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها «إسرائيل»، هي عملياً الأخطر منذ إنشاء الدولة اليهودية العام 1948. كما أن معلقين اقتصاديين بارزين أوضحوا أن أي انحراف، ولو بمليمترات قليلة عن سكة الصواب، سيقود إلى تدهور قاطرة الاقتصاد الإسرائيلي في غور عميق.

اكتمال ثالوث «الدبلوماسية الذكية»

مع الإعلان في واشنطن عن تعيين وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للدبلوماسي «المخضرم» دينس روس مستشاراً خاصاً لها لشؤون الخليج، بما في ذلك إيران وجنوب غرب آسيا، يكتمل، ما يبدو حتى الآن، ثالوث «الدبلوماسية الأمريكية الذكية»، بعد الإعلان في الشهر الماضي عن تعيين السناتور السابق جورج ميتشل مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى الشرق الأوسط ومسؤولاً عن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، إلى جانب تعيين ريتشارد هولبروك، مبعوثاً رئاسياً خاصاً بشأن أفغانستان وباكستان.

دبي: مدينة الأشباح واقتصاد الماضي المزدهر

صوفيا،  امرأة فرنسية عمرها 34 عاماً، انتقلت إلى دبي منذ عام لتعمل في شركة إعلانات، ثقتها باقتصاد دبي متسارع النمو دفعها لشراء بيت بقيمة 300000 دولار بأقساط شهرية على مدى 15 سنة. الآن، مثل الكثير من العمال الأجانب الذين يشكلون 90% من نسبة السكان في دبي، فقدت عملها وتواجه احتمال مغادرة هذه المدينة الخليجية أو ما هو أسوأ. قالت صوفيا «إنني خائفة مما يمكن أن يحدث، لأنني إذا لم استطع تسديد أقساط البيت قد أنتهي إلى سجن المدينين».

«إخماد الفتن»

يبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة تخطط أولاً لتهدئة أفغانستان بعد إنجاز التهدئة في العراق؛ ثانياً أن تنهي «الإرهاب» الفلسطيني واللبناني؛ ثالثاً أن تجبر «العقلاء» الفلسطينيين على توقيع سلام (مصنوع في الولايات المتحدة) مع إسرائيل؛ رابعاً أن توقف بالقوة برنامجي كوريا وإيران النوويين؛ خامساً أن تجبر سورية على قطع العلاقة بإيران وبـ«الإرهاب». إذا كان ذلك صحيحاً، فإن برنامج الإدارة الأمريكية يكون حافلاً بالحروب التأديبية: ضد الشعوب العراقية والأفغانية والفلسطينية والإيرانية والكورية والسورية. ربما بأسنان مفترسة ستجري الإدارة الأمريكية «الحوارات».

في انتظار الحرب..!

ثمة مبدأ معروف في الإستراتيجية: العدو الذي لم تتمكن من هزيمته وإملاء شروطك عليه، أو إضعاف قواه إلى حد إخراجه من ساحة الصراع، سيعود لمواجهتك، فلا تترك له الفرصة لتنظيم نفسه وتجديد قواه.