خياران..
منذ سنوات ثارت في مصر أحاديث عن ظاهرة أطفال الشوارع. سرعان ما خرج المسؤولون لإنكار الأمر، والادعاء بأنها ليست ظاهرة، وإنما حالات فردية.
منذ سنوات ثارت في مصر أحاديث عن ظاهرة أطفال الشوارع. سرعان ما خرج المسؤولون لإنكار الأمر، والادعاء بأنها ليست ظاهرة، وإنما حالات فردية.
يحتوي تقرير أعدته الأمم المتحدة ويوصي الدول الفقيرة «بزيادة التصنيع لتحصل على فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق العالمية لتعزيز اقتصادياتها» العديد من المؤشرات الهامة، أهمها اعتراف المنظمة الدولية أن تعزيز اقتصاديات الدول الفقيرة لايتم إلا من خلال الصناعة الوطنية القوية القادرة على اختراق الأسواق العالمية ومنافسة السلع الأخرى بجودتها وتطورها، فركيزة أي اقتصاد وطني قوي هي الصناعة بالدرجة الأولى، وليس قطاع الخدمات كما يحاول البعض الترويج له..
فتحت قاسيون في عددها الماضي ملف «كيفية صنع القرار الاقتصادي السوري»، الذي يسعى من خلال مساهمة عدد من الاختصاصيين للإجابة على جملة من الأسئلة المتعلقة بالقرارات الاقتصادية في سورية والعوامل والعناصر المؤثرة فيها، والتداخلات والتشعبات المرتبطة بها أو الناتجة عنها، وهو ما استقبله القراء بكثير من الاهتمام والمتابعة الجدية، ونسعى في هذا العدد، وفي أعداد قادمة لمتابعة الخوض في هذه القضية، وضيفنا اليوم د. سنان علي ديب الأستاذ المحاضر في جامعة تشرين، وعضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية..
منذ أكثر من عامين ولا حديث في الشارع السوري إلا عن قرب تشكيل حكومة جديدة، وهذا الحديث يجعلنا نقف وقفة جريئة وواقعية لمراجعة ما تم تحقيقه من منجزات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية. تلك المنجزات التي وردت في البيان الوزاري الأول لحكومة العطري، وفي منطلقات الخطة الخمسية العاشرة.
يستحق الشهر الحالي أن يسمى: «شهر فوضى القرارات» نظراً لكثرة اللجان والقرارات والاجتماعات والتعديلات التي شهدها،
«يعمد الفريق الاقتصادي دائماً إلى تجاهل الرأي الآخر، لدرجة أن عدداً قليلاً من القائمين على سدة القرار الاقتصادي يظنون أنفسهم على صواب مقابل كل أبناء الشعب السوري الذين يعتبرهم هؤلاء (القلة) على خطأ. ومن المدهش ما ذهب إليه النائب الاقتصادي مؤخراً حين تفاخر بتجاهله لمقررات القيادة السياسية فيما يتعلق بالنهج الاقتصادي، وتفاخر بأنه خالف مقررات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي رفض خصخصة القطاعات الاقتصادية العامة، وذلك حين عبر عما يراه تعريفاً للخصخصة بمفهوميها الواسع والضيق، فالتعريف الواسع لديه يتضمن ثلاثة مكونات، أولاً السماح للقطاع الخاص بالعمل في مجالات كانت محصورة بالقطاع العام وهذا يعد جزءاً من الخصخصة وهو ما تم تطبيقه في سورية، والمفهوم الآخر هو السماح للقطاع الخاص بإدارة المرافق العامة وهذا ما تم أيضاً من خلال قضية الحاويات في مرفأي طرطوس واللاذقية، أما المكون الثالث الذي قال إنهم لم يستطيعوا خصخصته هو القطاع الصناعي العام، لكنهم خنقوا هذا القطاع، ومنعوا إصلاحه، وحجبوا عنه الإمكانيات المادية، منعوا تجديد آلاته واستبدالها، سحبوا احتياطياته وخنقوه. وقد أفلس هذا القطاع الآن، وقد قال أحدهم، وهو من كبار الداعين لاقتصاد السوق و(تعرفونه دون ذكر اسمه): حرام تصرفوا قرش واحد على إصلاح القطاع العام، دعوه يموت!...». هكذا أنهى د. منير الحمش كلامه في ندوة الثلاثاء الاقتصادي الأخيرة مساء الثلاثاء 17/3/2009، والتي حملت عنوان «الأزمة العالمية الراهنة.. ومصير النظام الرأسمالي»..
العامل الصيدلاني أراكيل طوربنريان شيوعي قديم، انتسب لصفوف الحزب الشيوعي السوري منذ أوائل أربعينات القرن الماضي، وكان بالإضافة إلى الروح الرفاقية العالية وحب واحترام الرفاق والجماهير له، يتميز بثقافة ثورية واسعة، نتيجة حصوله على الكتب الماركسية باللغة الأرمنية، التي كنا نفتقدها باللغة العربية.
قام الشيوعيون السوريون في محافظة حمص بتوزيع ورود حمراء على عدد كبير من النساء بمناسبتي عيد المرأة وعيد الأم..
أقامت اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في محافظة حماة يوم الخميس 1232009 احتفالاً مركزياً في مدينة السقيلبية بمناسبة يوم المرأة العالمي، حضره المئات من النساء من مختلف المناطق, وكان لافتاً حضور النساء كبيرات السن بلباسهن التراثي المميز.
وردت إلى مكتب «قاسيون» في سقيلبية الكثير من رسائل القراء تطلب المساعدة بإثارة قضاياهم وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، أملاً بإنصافهم والعمل على حل مشاكلهم، وآخرها تصريح خطي من ذوي العامل مصطفى حامد القدور، تصف إشكالية ساقتها المصادفة ولكنها تحولت إلى مشكلة قانونية بامتياز، وقد يتطلب حلها تدخل جهات قانونية تكون فوق الخصومة.
على أطراف الجبال الساحلية حيث الطبيعة الساحرة، وفي الطريق الجميل المؤدي إلى مدينة صلنفة السياحية، وبعد بلدة جسر التوتة بنحو أربعة كيلو مترات، وعند التقاء قناة الطلياني مع قناة الأماني على مجرى نهر العاصي، توجد رقعة أرض مستطيلة الشكل مساحتها حوالي خمسة دونمات، كانت ذات يوم ساحرة الجمال، ولكن بلدية جورين حولتها إلى مكب للنفايات والقمامة بشكل يدعو للدهشة!
مزارعو التفاحيات في السويداء يعانون من ارتفاع التكاليف والمصاريف، بسبب رفع الدعم عن المازوت، وانخفاض سعر الجملة، فقد أفادنا بعضهم بالكثير من المعلومات والآراء حول معاناتهم. وأكدوا أنه قبل أن ينقلوا مطالبهم للسيد وزير الزراعة لابد من التذكير ببعض المعلومات والإحصائيات والتصريحات الصادرة عن الدوائر الرسمية التابعة لمديرية زراعة السويداء.
يبدو أن خطورة الفساد تعدت بعض الأشخاص، ولم تعد محصورة في مجموعة هنا وأخرى هناك، بل أصبحت ثقافة متداولة عند شرائح مختلفة في مجتمعنا، عمودياً وأفقياً، وأصبح وباء الفساد يتنقل في جسد بلدنا بحرية، حتى بات كالإخطبوط يحتاج إلى تضافر جميع الجهود المخلصة من أجل القضاء عليه، أو على الأقل، للحد من نتائجه الخطيرة على الاقتصاد والمجتمع..
والموضوع الذي سنتطرق إليه في هذا الإطار، هو واحد من عشرات القصص التي نسمعها ونقرؤها عن الفساد المنتشر بكثرة في المنظمات الشعبية، وهي التي وجدت من أجل تلبية مصالح المنتسبين إليها، لكن معظمها أصبح يفعل العكس..
إن الاتحاد العام للفلاحين هو منظمة أساسية في هذا البلد الحبيب، وقد أثبت في كل المناسبات أنه تنظيم فاعل ووطني، يحرص على خدمة الفلاحين والانتصار لهم، لكن يبدو أن الفساد يزداد وينتشر في بعض مفاصله، لدرجة يصف فيها الفلاحون الذي يحصل لهم بين الحين والآخر بأنه حرب علنية عليهم، تقوم بها شريحة من البيروقراطيين الذين ضربوا بعرض الحائط كل مبادئ التنظيم الفلاحي، بل وحتى القيم الوطنية التي تربينا عليها طويلاً..
لا يكاد المواطن يرفع رأسه لالتقاط أنفاسه من حفرة أوقعته الحكومة ومن معها فيها، حتى يقع في حفرة أخرى أعدّتها له. والفلاحون كمواطنين منتجين، نالهم ما نالهم من هذه الحفر، فمن ارتفاع مستلزمات الإنتاج إلى التلاعب بها في السوق السوداء إلى رفع الدعم عن المازوت إلى قوانين الاتجار والاستثمار و..و.. والحبل على الجرار، وآخرها ما جرى مع محصول الذّرة الصفراء الاستراتيجي.