مطبّات دودة الأرض المعترضة

بشهوانية، وبرقصة محمومة، محرمة وفاجرة، يصل (زوربا) إلى محكمة الرفض.. ممثلاً الضعفاء والمسحوقين الواقفين في وجه الظلم، ويطلق صرخته كالرصاص: «لقد قلت لك أيها الرئيس، إن كل ما يجري فوق هذه الأرض.. غير عادل... غير عادل، وأنا دودة الأرض (زوربا) الحلزون، لا أوافق على ذلك».

«مؤتمر.. 14 شباط»

* ..مرة أخرى يعود (أعضاء) حركة 14 شباط في لبنان إلى إقناعنا بأنه: لا فائدة.. فقد قرروا في مؤتمرهم (14 آذار 2008) أن المقاومة اللبنانية: ليست مقاومة.. لأنها مرتهنة.. وقرارها في دمشق وطهران وهي تدافع عن نظامين معاديين.. وهي تقدم الإعانات لمنكوبي لبنان جرّاء الهمجية الصهيونية..

ربما صحافة الـ «ستوك»

في مقارنة الكتابة الصحفية بمهن أخرى سترى أن النجار يهلك وهو يجمع خشبة إلى أخرى، وقبل انقصام ظهره بين المطرقة والمنشار، يكون باب. والحلاق يصاب بالدوالي من وقوفه الانتحاري على إخراج الزبون بأجمل ما يكون. والدهان تتقطع منه الأنفاس، ومن وخز روائح المواد الكيماوية، بينما يبحث عن لون يناسب روح البيت الذي يطليه.  أما كتبة الجرائد فيتسلون بتحبير أوراق لا تعني أحداً، لا شكلاً ولا مضموناً، حتى جعلوا من الصحافة بضاعة مغشوشة غير صالحة للاستهلاك البشري، والغريب أنها تمر دون عوائق من التموين!!‏

سؤال بحجم الكارثة!!

على مدى يومين متتالين وبحضور جمهور كبير، وتحت يافطة «الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية»، شهد المدرج الثامن في كلية الصحافة عرضاً مسرحياً لـ«فرقة شطرنج» بعنوان:«محاولات» وهو عرضها الأول في إطار إعادة الحياة للمسرح الجامعي الذي أكل عليه الدهر وشرب.

أوس أحمد أسعد في: «غابة المفردة، نشيد الغبار الطلق» عتبات الدهشة المتصدّعة

منذ البداية، وبعيداً عن العنوان الذي لا بدّ أن يستدعي عنواناً أدونيسياً شهيراً: «مفرد بصيغة الجمع»، وضعتني «الارتجالات!» المدروسة جداً، والمنحوتة بحرفنة بعيدة كلّ البعد عن أيّة روح تلقائية، أمام توجّس يخصّ مقدرة النصوص على الوفاء بالوعود التي أطلقها الشاعرُ والوفاء لها. وأقصد بـ «الارتجالات» تلك المداخل التي تصدّرت الكتاب: امتنان - كلّ مكان لا يؤنث لا يعوّل عليه - أشدّ من حفاوة ٍ أبيض من تقديم .

أنا والسينما وأبي!..

كنت في الصف الأول الإعدادي، عندما تعرفت على السينما لأول مرة. حصل ذلك عن طريق الصدفة الوطنية!. كانت صفوف مدرستنا (كما صفوف المدارس الأخرى) قد دعيت إلى المشاركة في مسيرة حاشدة من النوع الذي تعرفونه، في مدينة حمص، ذلك النوع من المسيرات الذي يُطلق عليه في وسائل الإعلام.. المسيرات العفوية لجماهير شعبنا، ورغم التحضيرات الكثيرة والتعليمات القاسية بضرورة الالتزام بخطة المسيرة.. إلا أننا – نحن الطلاب- تسربنا بعد دقائق قليلة، بعفوية كاملة، وتفرقنا زرافات زرافات، لأجد نفسي مع مجموعة من زملائي في الصف أمام.. السينما!..

«الشرق الأوسط الجديد».. حدود تصنّعها الحروب الأميركية..

يشكّل التهديد بتدخّلٍ عسكريّ تركيّ ضد مقاتلي حزب العمّال الكردستاني PKK الذين لجؤوا إلى العراق آخر مرحلة في صعود التوتّر في الشرق الأدنى. فمن أفغانستان إلى الصومال، مروراً بالعراق ولبنان، لقد غيّرت «الحرب ضد الإرهاب» التي أطلقها الرئيس جورج والكر بوش هذه المنطقة برمّتها في الأعماق. ولكن ليس كما حلم به مخططو واشنطن الاستراتيجيون. فما يشكّل اليوم خصوصيّةً في «الشرق الأوسط الكبير» هو إضعاف هياكل الدول، وتكاثر النزاعات، والتدخّل المتزايد للقوّات العسكريّة الغربيّة، ودور المجموعات المقاتلة. ورغم اجتماع أنابوليس (في الولايات المتحدة) حول السلام الإسرائيلي الفلسطيني، ما زال هذا الملف في طريق مسدود، لمدى وضوح انحياز الإدارة الأمريكية، ولمدى رسوخ التصلّب الإسرائيلي. أمّا الانقاسامات بين فتح وحماس فهي لا تساعد في البحث عن حلّ.

تجليات إستراتيجية بوش في العراق: التسول للعراقيين.. والانتحار لجنوده

ذكر تقرير لشبكة أوروك أن موجات الشحّاذين من المواطنين العراقيين من مختلف الأعمار ومن الجنسين باتوا يزدحمون عند تقاطعات الطرق العراقية كظاهرة واسعة في المجتمع العراقي ومحصلة جديدة من محصلات الاحتلال ووكلائه في السلطة الدُميّة.