كشفت دعوة التقسيم المخطط المستور إرادة الشعب هي التي ترسم صورة الغد في العراق

دب همس ونقاش بعد عدوان حزيران 1967 في أوساط حركة التحرر الوطني العربية، حول مخططات صهيونية، مدعومة بقوة من القوى الامبريالية الدولية لتمزيق الدول العربية، أكثر مما هي ممزقة، وذلك لتسهيل مهمة الطرفين المعاديين لطموحات الشعوب العربية، الامبريالية والصهيونية.

وكان الهدف الرئيس لهذه المخططات تحويل دول المنطقة إلى كيانات طائفية، وعرقية، وعشائرية، والى كل لون قابل للتجزئة، والإخضاع السهل، وتكون هذه الكيانات الهزيلة متحاربة فيما بينها، معتمدة في وجودها على الدعم الخارجي من أعداء الشعوب العربية.

السوق السورية على أعتاب العيد.. رحى الأسعار تطحن (المنحة) وأحلام الفقراء..

ولى أيلول الأسود ومعه ما ادخر السوريون من سيولة، ودعا الصائمون منهم ربهم في العشر الأخير من رمضان (الكريم) أن يفرج كروبهم وييسر أحوالهم. الدعاء بقلب حزين، جاء جوابه على شكل منحة رئاسية شكلت دعماً مزدوجاً للسوق وللمواطن، الدعامة الأولى لسوق راكدة، نائمة، بانتظار الفرج المتمثل بالسيولة المفقودة بأيدي الناس وجيوبهم، والدعامة الثانية هي لمواطن كسرت ظهره، المونة ورمضان والمدارس، وخرج من أيلول منتوفاً بلا ريش أو لحم.
قبل أن يصدر مرسوم المنحة بأيام قليلة لم يكن أحد من المواطنين يتجرأ ولو بالتفكير بما يمكن أن يشتريه هذا العام لأطفاله، أو ما الذي سيقوله لابنه غير المدلل إذا ما طلب منه قطعة لباس جديدة، أو ما سيقدمه لزواره في العيد، ربما سيكتفي بكيلو من البرازق والغريبة، أو بالقهوة المرة، وهي الأنسب على رأي أبو حسام دالاتي في ظروف كهذه.

تنسيب عمال القطاع الخاص إلى النقابات يكون بالعمل بينهم والتفاوض معهم

لم تعانِ النقابات في مراحل سابقة من مشكلة في عدد العمال المنتسبين إليها، لأن قطاع الدولة كان سائداً ومهيمناً في الاقتصاد الوطني، حيث كان التنسيب إلى النقابات تلقائياً، ولا يحتاج إلى بذل أي جهد مع العامل لإقناعه بالانتساب إلى النقابة، فبمجرد دخول أي عامل إلى أي موقع إنتاجي كان يجري تنسيبه دون تقديم طلب انتساب إلى النقابة، أو الإطلاع على مهام النقابات، ودورها، وما يجب أن تقدمه له من خدمات، ودون اطلاع على قانون التنظيم النقابي، الناظم لعمل النقابات، مما انعكس سلباً على النقابة، وعلى العامل الذي لم يكتسب بهذه الطريقة الوعي الكافي بأهمية دوره وفاعليته المترتبين على انتسابه إلى النقابة باعتبارها الجهة المخولة في الدفاع عن حقوقه ومكاسبه من الناحية القانونية، وبالتالي تفعيل دوره هذا، الذي سينعكس حتماً على قوة اللجنة النقابية في موقعها، وقدرتها على القيام بالمهام المختلفة المنوطة بها من مراقبة الإدارة في سلوكها وقيادتها للمنشأة إنتاجياً، وصيانيَّاً، وتسويقياً، والتصدي للفساد والنهب الذي كان يجري (على عينك يا تاجر)، دون أن يكون هناك روادع حقيقية، أو دور فعلي للعمال في الإشارة إلى هذا التخريب الذي نحصد نتائجه المرة الآن بعد أن تفاقم، واستشرى في الاقتصاد الوطني، بشكل بات يهدد الأمن الاجتماعي.

ربع قرن على الإحصاء الاستثنائي الجائر.. البطاقة (الحمراء).. والبطاقة (الذكية)

تصادف هذه الأيام الذكرى الخامسة والأربعون للإحصاء الاستثنائي الجائر الذي جرى في محافظة الحسكة عام 1962 في عهد حكومة الانفصال الرجعي، الذي بموجبه جرّد مئات الألوف من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية بدعم وتشجيع من بقايا الإقطاع وكبار الملاكين في المحافظة، الأمر الذي طبع هذا الإحصاء السيء الصيت بطابع طبقي شوفيني فمنح المحرومون (بطاقات حمراء) باسم (أجانب سورية)، وكان نتيجة ذلك حرمان هؤلاء من حق التوظيف وتسجيل العقارات والآليات بأسمائهم في الدوائر الرسمية، أو الحصول على القروض ومستلزمات الإنتاج الزراعي من المصارف الحكومية، كما حرموا من البطاقة التموينية للحصول على المواد المدعومة، ومنعوا من تأدية واجب خدمة العلم.

المواطن السوري وكابوس العيد.. كساد في الأسواق.. وحلويات (للفرجة) فقط!!

لم يكد المواطن السوري ينتهي من كابوس مصاريف المدارس والمونة التي تزامنت مع مصاريف إضافية فرضها قدوم شهر رمضان، حتى وجد نفسه في مواجهة غير متكافئة مع احتياجات العيد، التي تحولت إلى هم إضافي أثقل كاهله، ثم جاء نبأ صدور المرسوم التشريعي القاضي بصرف منحة للعاملين في الدولة تعادل نصف راتبهم المقطوع، وقد نزل هذا النبأ على العاملين في الدولة كجرعة ماء لظمآن في الرمق الأخير، بينما بقي عاملو القطاع الخاص ينتظرون قطرة من أرباب عملهم (كعيديه)، علها تطفئ شيئاً من ظمئهم، خصوصاً وأنها طالما تحولت إلى سراب.
حاولت «قاسيون» استطلاع آراء بعض المواطنين وبعض أصحاب المحلات التجارية لرصد حركة السوق والحالة التي سيستقبل بها المواطن السوري عيد الفطر السعيد..

كيف أصبحت شيوعياً؟

ضيفتنا لهذا العدد الرفيقة أميمة أحمد ظاظا من الرفاق بتنظيم (النور).

الرفيقة المحترمة أم بكري نود أن تحدثينا كيف أصبحت شيوعية؟.

«طريق الموت» إلى السويداء

أصبح من المحتَّم على المسافر من دمشق إلى محافظة السويداء، وبالعكس، التفكير دائماً بالمكروه، وما في عالم الغيب، ضمن سلسلة أفكاره المتأرجحة بقلق دائم، بين الشيطانية و«المشرانية» حيناً، وبين الإيمان الإلزامي بالقضاء والقدر حيناً آخر، تحسباً لما تخبئه اللحظات القادمة، أو أية لحظة استثنائية قابلة للموت.

أهالي زقاق «سعدون فوقاني»، في ركن الدين: أنقذونا من الأوبئة

إن من دواعي سرور الجريدة وأعضاء هيئة التحرير، لجوء المواطنين على اختلاف مشاربهم إلى الجريدة في طرح قضاياهم، والدفاع عن مطالبهم، والبحث عن حلول لمشاكلهم التي لا تعد ولا تحصى، والتي تشبه بعضها بعضاً، أحياناً كثيرة، أو ينطبق التحقيق نفسه على مشاكل وصعوبات في كل المحافظات السورية ومدنها، أي أن الحال هي نفسها أينما اتجهت، وتكتمل فرحتنا عندما تلقى هذه المشاكل والمطالب، آذاناً صاغية من بعض المسؤولين هنا أو هناك.

إن مشكلة سكان زقاق سعدون فوقاني، في حي الأكراد بدمشق، لهي من مجموع هذه المشاكلات التي يعاني منها الكثير من الأحياء المنسية في كل شيء، وأهم ما في الأمر أن أهالي هذا الحي يتكلمون بصوت واحد أطفالاً، وشيوخاً، رجالاً ونساءً:

وفاة أربعة عمال وجرح اثنين في الشركة العامة للبناء

عمال البناء هم أكثر العمال عرضة للمخاطر المهنية، والتي قد تؤدي إلى الوفاة بسبب عدم توفر وسائل الأمان الضرورية التي تحمي العامل من تلك المخاطر، خاصة في المشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى آلات وروافع ميكانيكية التي يقتضي العمل بها توفر وسائل أمان عالية تحمي هذه الآلات والروافع، وكذلك العمال.

طلاب التعليم الموازي في القرون الوسطى

بعد الصدمة الكبيرة التي تلقاها الطلاب المتقدمون لمفاضلة التعليم الموازي لهذا العام، نتيجة عدم قبولهم في أي قسم من أقسام الجامعة، بعد تحديد وتنفيذ وزارة التعليم العالي لشرطين، كانا كافيين لحرمان المئات من الطلاب من دخول أي فرع. الأول: انتقاء واختيار قسمين فقط في ورقة المفاضلة، والثاني: ارتفاع معدلات القبول إلى حدود المفاضلة العامة للوزارة، وأحيانا بأقل من علامتين أو ثلاث فقط. الأمر الذي أدى لخيبة أمل كبيرة لدى الأهل بعد أن وجدوا في التعليم الموازي شيئا من العام، ولو أنه "بالمصاري" ولكنه في كل الأحوال أفضل من الدراسة في الجامعات الخاصة، والتي أثير حولها الكثير من الأسئلة والاستفسارات، والشكوك في مصداقية شهاداتها بالفترة الأخيرة، وأعرب الأهالي عن امتعاضهم واستنكارهم لهذين الشرطين، اللذين كانا كفيلين بتوجه المئات إلى الجامعات الخاصة، أي أنهما جاءا لمصلحة تلك الجامعات قولاً واحداً!