الأصدقاء
يبدو أن معجزة ستحدث، وأرجع بفعل رجعي إلى طفولتي، إلى محمد الذي كنته طفلاً حروناً انتهازياً في مفاوضاته، فقد كنت أختار وقت اعتدال السفرة على الأرض، لآخذ زاوية في الغرفة، وامتنع عن الطعام (فترة مثالية) لممارستي انتهازيتي، وفرصة لهم، الأهل، ليقدموا جميع مغرياتهم حتى أعدل عن زعلي، المفاجئ، زعلي الذي بلا سبب ونكهة، ورغم معرفتهم بأن ذلك محاولة أنيقة مني لابتزازهم، تحولت هذه الروح النزقة في ذاك الوقت إلى روح مقاتلة الآن من أجل إضافة أصدقاء جدد إلى مفكرة الحب اليومية، بعض هؤلاء الأصدقاء، لا يعير زعلي أو موقفي منه أهمية تليق بي لمعرفتي جيداً، بأن الشحنة (الكره) سرعان ما تنتهي ولا يمكن إلا أن أعتذر وإن كان الصديق مخطئاً بحقي، ويمكن لمحبي سعدون جابر أن يتذكروا أغنية في هذا الشأن، ما يحدث الآن معي مخالف لطبيعتي المؤسسة على التسامح، كما ذكرت، ولم أعد مؤمناً كثيراً بمقولة السيد المسيح: «إذا ضربك أحدهم على خدك الأيسر فدر له خدك الأيمن»، وكأنني صرت أكثر إيماناً: إذا نظر أحدهم إليك نظرة سوء، اصفعه على وجهه، أو اطعنه بسكين صدئ.