«كشف الظهور»... نماذج إقليمية

يبدو أن حكومة رئيس وزرائنا الحالية، وفريقها الاقتصادي ذا الطابع «الدردري»، «غارت» من عدد من الحكومات العربية في المنطقة، وباتت هي الأخرى تريد، على المستوى السوري الداخلي، كشف ظهر منطق المقاومة الكامن والسائد لدى السواد الأعظم من المواطنين السوريين، والمعبر عنه رسمياً لدى مؤسسة رئاسة الجمهورية.

تراث من ذاكرة النَّكبات....

مرة أخرى تعود ذكرى النكبة لنكتشف أن علينا مجددا أن نقول ونكتب عنها المزيد والمزيد من نفس السطور والكلمات نفسها التي لم تحمل منذ أن حدثت النكبة شيئاً جديداً، دائماً هنالك نغمة التفجع والبكاء على الأرض السليبة والوطن الضائع (اللذين يكتسبان دائما في الوجدان الجمعي السمات الأسطورية والخيالية للفردوس المفقود)، المترافقة مع نزعة قوية لجلد الذات التي تركت الوطن يضيع ويتلاشى، فضلا ًعن التشكي من بغي وعدوان الآخر الذي أوصلنا إلى هذه الحال.

فك الارتباط بين الدعم والتضخم

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في أوساط الاقتصاديين والإعلام الاقتصادي عن حركة ارتفاع معدل التضخم والمبالغ المخصصة للدعم,‏  ففي حين يعبر التضخم عن حركة تصاعدية في الأسعار لأغلب السلع والخدمات فإن الدعم يقدم للتخفيف من غلواء ذلك وخاصة على ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون في سورية أكثر من 80% من عدد السكان, ولقد تجاوز التضخم عندنا مرتبة الرقمين وهذا ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي في ندوة الثلاثاء الاقتصادية لعام .2007‏

غريب... نائب رئيس الوزراء لم يقدم استقالته شهر عسل.. بين العطري والدردري!

بات واضحا أن الفريق الاقتصادي في سورية بقيادة نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري لن يقدم استقالته بعد أن أعاد طرح قضية (الدعم) عقب خطاب السيد رئيس الجمهورية... التكهنات أن ساد في الدول الجارة الأردن سيناريو مشابها لسيناريو رفع الدعم في سورية...

د. قدري جميل: الفريق الاقتصادي ينقصه الحد الأدنى من الحس السياسي السليم!!

قال الدكتور قدري جميل رئيس تحرير صحيفة «قاسيون» للزميلة «سيريانيوز» إنه سيتم حسب السيناريو «تعويض الأجور بزيادة بنسبة 15 -20 بالمائة أوسيعطى كل فرد 12 ألف سنوياً في العام الأول إلا أن المازوت تحديداً بشكل عام تصل نسبته في تركيب العملية الإنتاجية وتأثيره على الأسعار وحسب إحصاءات فعلية وعلى الأرض سيكون بين 30 و50 بالمائة في حال ضبط الأسعار وبالتالي سيؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30 إلى 50 بالمائة على مستوى الأسعار العام، وإذا أشرنا إلى غياب الرقابة وعمليات ضبط الأسعار فيمكننا القول بمعنى آخر أنهم لن يعوضوا الارتفاع في الأسعار في حده الأدنى وبالتالي لا أساس علمياً لذلك».

إلى الفريق الاقتصادي السوري...

حضرات الفريق الاقتصادي السوري:
ما زلت حتى اللحظة أحاول أن أقنع نفسي أن ما أسمعه وما أتابعه في الصحف والمقاهي والشوارع حول ما تسمونه إعادة توزيع الدعم وما نسميه نحن المواطنين رفع الدعم ولن نسميه غير ذلك، ما هو إلا مزحة أو استطلاع رأي أو ما شابه.

مطبّات طوابير متناسلة

كأنه قدر أحمق، من طابور إلى آخر، الوقوف المتتالي للبشر في رتل واحد طويل، أو في أرتال متنوعة، رجال ونساء، وأصناف لها الأولوية.

قدر يشبه أي شيء سوى القدر، إنها الرحلة المستمرة من الوعي الأول للإنسان، طابور من المنتظرين البلهاء لمولود سيدخل الطابور من لحظة صراخه الأولى، وصولاً إلى طابور المشيعين الحزانى حيث سيزرع في الأرض وينسف من الذاكرة.

بين الرحلتين طوابير تتناسل، ها هنا على هذه الأرض التي تسمى أرضنا، نعيش أكثر من بقية البشر في عالم طويل من الازدحام وراء بعضنا، نتحاسس، نتدافع، نتلامس، نتدافش، إلى أن نذهب إلى النهاية محشورين في طابور.

الفريق الاقتصادي يطرح سيناريو لرفع الدعم فلتحذر الحكومة من الغضب الشعبي

عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة، ليس بشكل مفاجئ، بل عن سبق إصرار وتصميم، للحديث عن رفع الدعم، وذلك بعد أقل من شهر على  خطاب القسم الذي أكد فيه السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع».
عاد هذا الفريق لطرح المسألة تحت حجة أقل ما يقال عنها «إنها تشويش متعمد»، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه»، والتي لاقت ترحيباً ومباركة من صندوق النقد الدولي ورضى عن حكومتنا الموقرة، واستياءً  وغضباً شعبياً عارماً بين الجماهير الشعبية على امتداد الوطن التي تلمست في كلمة السيد الرئيس وتأكيده على عدم المس بقرار الدعم، الأمل في بقاء شيء من الكرامة.. لكن، وعلى ما يبدو فإن هذا الفريق قد وضع نصب عينيه كل المهمات والقرارات التي تناقض المصلحة العامة، وكرامة الوطن والمواطن.
فإذا كانت سياسة الدعم متبعة في مختلف دول العالم، وذلك من أجل تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وتنموية، فلماذا كل القيل والقال للفريق الاقتصادي من أجل تمرير مشاريع وخطط تستهدف العمود الفقري للاقتصاد الوطني؟ ولماذا هذا التباكي على ما (يهدر) من الميزانية العامة للدولة التي حسب إحصائيات الحكومة تصل إلى 350 مليار ليرة سورية تتحملها الخزينة جراء آلية الدعم المطبقة، هذا الرقم الذي لا يطابق الواقع في شيء، خاصة أننا نعلم جميعاً حجم ما تفقده جراء التهريب والنهب والطرق اللاشرعية التي تقوم بالاعتداء على الوطن وأمن المواطن واقتصاده بطرق مختلفة..
والسؤال: لماذا لا يحاسب الذين جعلوا من الدعم مصدراً وسبيلاً للإثراء غير المشروع بدل تحميل المواطن المغلوب على أمره مغبة ذلك ورفع الدعم عنه في ما يشبه القتل المتعمد له ولأسرته؟.

يوميات مسطول البدائل الدردرية (2)

تبلكم الدردري، وما جاوب، حين فاجأه الصحفي بوجود خط للغاز جاهز بين حمص وحلب، وانسحب مع العواينية تبعه، ثم عاد ليعدل المشروع، بأن الخط سيبنى من حلب للحدود التركية فقط. وعينك تشوفه شو زعلان وآكل هم، والله زعلت كتير عليه.