وكالات وكالات

غريب... نائب رئيس الوزراء لم يقدم استقالته شهر عسل.. بين العطري والدردري!

بات واضحا أن الفريق الاقتصادي في سورية بقيادة نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري لن يقدم استقالته بعد أن أعاد طرح قضية (الدعم) عقب خطاب السيد رئيس الجمهورية... التكهنات أن ساد في الدول الجارة الأردن سيناريو مشابها لسيناريو رفع الدعم في سورية...

لكن الأحداث جاءت متصاعدة في الأردن حيث (رفض رئيس الحكومة الأردنية معروف البخيت رفع أسعار المحروقات ما دفع نائب رئيس الوزراء وزير المالية الأردني زياد فريز للاستقالة) والواضح بالنسبة لرأي الخبراء الاقتصاديين أن استقالة نائب رئيس الوزراء الأردني ضمنت لمعروف البخيت تثبيت وتقوية حكومته...
 
اقرؤوا جيدا..

 مشادة كلامية حصلت بين البخيت ونائبه الذي يرى أن رفع أسعار المحروقات هدفه (إنقاذ الموازنة من العجز الذي تسببه الفاتورة النفطية...) لكن البخيت رد بأن (التوجيهات والأوامر الملكيّة واضحة ومحدّدة، بضرورة تجاوز حسابات الأرقام وتعقيداتها المتعددة، وتذليل الصعاب والعقبات كافة لصالح الإنسان ولتحقيق الحدّ الأعلى من أمنه الشامل، وفي مقدم ذلك أمنه الاقتصادي – الاجتماعي).
في سورية تشابه السيناريوان واختلفت النتائج فرفع الأسعار لم يقتصر على (المحروقات وإنما الكهرباء وقريبا المياه) وإن كانت الخطة التي وضعها (نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري) لـ(رفع أسعار المحروقات تدريجيا) فإنه وللعجب... (لم تحصل مشادة كلامية بينه وبين رئيس الحكومة محمد ناجي العطري.. تصوروا ذلك..!!!) (رغم أن نائب رئيس الوزراء الدردري يريد رفع أسعار المحروقات ليس فقط لإنقاذ الموازنة، وإنما لإنقاذ الاقتصاد السوري كما أعلن)، ولكن رغم ذلك لم يقدم الدردري استقالته... تصوروا مرة أخرى...
غريب.. رئيس الوزراء السوري العطري لم يصطدم مع الدردري ولم يذكره بحديث السيد رئيس الجمهورية بأن إلغاء الدعم يكون في حالة وحيدة... بقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع.. وإنما على العكس قام بحسم القضية خلال لقاء له مع مجموعة من الصحفيين وأخبرهم أن مسألة رفع الدعم عن المشتقات النفطية حسمت، وستكون تدريجيا على مدى خمس سنوات.. وكرر سيناريو نائبه الدردري بأن(ليتر المازوت سيرتفع إلى 12 ليرة سورية واسطوانة الغاز إلى 250 ليرة ضمن أول تحريك للأسعار تتبعه تحريكات أخرى في السنوات التالية)..
لكن العطري كان أكثر وضوحا من الدردري، فقد قال إن عائدات رفع أسعار المحروقات سوف يعاد توزيعها بواقع 12 ألف ليرة سورية لكل عائلة سورية في العام الأول... لأن رفع أسعار المحروقات في المرحلة الأولى سيؤدي إلى وفورات في الخزينة تقدر بـ60 مليار ليرة سورية.. دققوا على عبارة العام الأول أي أن النسبة ستقل لأنها ستشمل الأكثر فقرا في العام الثاني من تطبيق خطة (إعادة توزيع الدعم)، وفي الثالث ستشمل الأكثر فقرا من العام الثاني، وفي الرابع الأكثر فقرا من العام الثالث، وفي الخامس الأكثر فقرا من العام الرابع، لنصل في النهاية حسب الخطة الحكومية إلى دعم القاطنين في بيوت الصفيح، ثم سيخرج من يقول إنهم لا يستحقون الدعم أساسا لأنهم ليسوا بشرا.. تماما كما يحدث الآن في أحياء المخالفات..

 
حدث في أسبوع فقط

* الدردري والعطري اتفقا أن زيادة الأسعار في السنة الأولى من تطبيق خطة إعادة توزيع الدعم سيكون (خمسة في المئة) وبإحصائية صغيرة أجرتها صحفية تشرين الرسمية تبين أن أسعار القرطاسية والدفاتر المدرسية ارتفعت بنسبة 15% حتى قبل أن يبدأ الأهل للعام الدراسي...فماذا عن موسم المونة ... نتمنى من الحكومة أن تضعنا في صورة خطتها لـ(ضبط فلتان الأسواق..إن كانت تملك سياسية حقا لذلك)..
ـ رفع أسعار الكهرباء قريبا ترافق مع ساعات استمرار ساعات التنقنين 3 أو حتى 4 ساعات اليوم...
ـ الحديث عن رفع أسعار المياه يتزامن مع انقطاعات في المياه وصل في مناطق من ريف دمشق إلى 6 أيام أي أن الناس لا يملؤون خزاناتهم إلا يوم واحد في الأسبوع..
ـ مدينة دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية غرقت قبل أيام في الظلام الدامس لساعات... ليس بسبب حرب أو اعتداء، وإنما نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة وريفها لعطل فني يحصل كل عشر سنوات..
 ـ عانى الاقتصاد السوري (حسب عيون خبراء صندوق النقد الدولي كما عنونت صحفية الثورة الرسمية) من زيادة في معدل التضخم في عام 2006 سببها الزيادة في أسعار الأغذية بسبب نقص المنتجات الغذائية نتيجة أحوال الطقس وزيادة الطلب المحلي.‏.. طبعا إيجابيات التقرير سنسمعها لاحقات في أحاديث رئيس الوزراء ونائبه..
ـ نائب رئيس الوزراء الدردري يراهن على ذكاء المواطن السوري للخروج من الأزمة التي سيتسبب بها رفع أسعار المحروقات والكهرباء والمياه فيما بعد..فهو أي المواطن يستطيع أن يحصل على 500 ليرة سورية من بيع القهوة تحت الجسر... لكن لم يخبرنا السيد رئيس الوزراء العطري على ماذا يراهن كي يتجاوز السوريون الصدمة التي ستتسبب بها إجراءات حكومته..

آخر تعديل على الثلاثاء, 06 أيلول/سبتمبر 2016 17:11