فيروز ودولة الرحابنة
بعد شهور مضيئة من العمل على أرشيف سفيرتنا إلى النجوم، أنجز، القاص والصحافي، أحمد عساف دراسة عنها، ستصدر قريباً عن دار الرائي في دمشق،
بعد شهور مضيئة من العمل على أرشيف سفيرتنا إلى النجوم، أنجز، القاص والصحافي، أحمد عساف دراسة عنها، ستصدر قريباً عن دار الرائي في دمشق،
إلى الآن لا أنفك عن إسار سحر الكلمة: «ابني لا تعش في الدنيا مستأجراً كمن جاءها ليصطاف، عش دنياك كأنها بيت أبيك».. جملة حشد منها ناظم حكمت أعجوبة من عيار ثقيل حتى صارت في أضعف الإيمان المفتاح للباب السري والدخول بثقة في صنعة الحياة، وانشغالاتها، ليس من باب ضيق بالطبع، وإنما من دهليز وعي الأشياء وإشراقاتها.
لم أكن أتصور يوماً ما، أني سأتخلى عن إحدى أمنياتي في اكتشاف شوارع ومنازل أخرى في مدينتي قامشلي ، أو أن يتسلق الكسل عوالم الاكتشاف فيَّ.،دون أن أحدد تاريخاً لزيارة مدينة أخرى في سورية، لأكتشف ولادتها الطبيعية في عينيّ..، ولكن الذي حدث أنّي تخليت عن هذا الأمنية، وعن أمنيات أخرى أجمل..!
يمكن لأي عابر سبيل، في أحياء دمشق، أن يلاحظ إلى ذلك الطير الرمادي الصغير الذي يشبه الحمام، والذي يدعوه الدمشقيون: الستيتية. ويمكن الانتباه إلى تلك العلاقة المحببة والأليفة التي تربط بين ذلك الطائر والشاميين.. إلى الحد الذي تبدو فيه طيور الستيتية قريبة من متناول اليد لدرجة القبض عليها، لكن أحداً لن يفعل ذلك!..
في القرن الثالث قبل الميلاد قام صراع مرير في غربي البحر المتوسط بين إمبراطورية تجار مسالمين همهم الأول التجارة والعيش بسلام مع جيرانهم، وهي الجمهورية البونيقية (القرطاجيه) من جهة, وبين دولة ناشئة تقوم على القوة، هي جمهورية روما التي استكملت توحيد شبه الجزيرة الإيطالية، وأخضعت قبائلها المختلفة وشعوبها بقوة السلاح، وأخذت تمد أنظارها إلى خارج شبه الجزيرة للنهب وللسيطرة على حوض البحر المتوسط الغربي تمهيداً للاستيلاء على الحوض الشرقي منه، وانتزعت روما من القرطاجيين شيئاً فشيئاً ممتلكاتهم هنا وهناك قبل أن تنزل جيوشها على أرض القرطاجيين....
في تعريف دقيق للدول الصديقة والدول المارقة يحدد الصحفي الأمريكي توماس فريدمان الأخيرة بأنها التي لا يوجد بها مطاعم (ماكدونالدز)، والتي يعتبر وجودها دليل الصداقة مع الحضارة الغربية! وبدلا من نظرية صراع الحضارات التي تحاول أن تكتسب طابعا نظريا وفلسفيا بطرح مقولات عن مسار تاريخ البشرية في مرحلة التحول الكبرى التي يشهدها الآن، والتي انتهت إلى اعتبار الغرب والإسلام في حالة صراع حضاري، فإن فريدمان يصل رأسا إلى لب المسألة، فهو صراع بائعين ومنتجين للوصول إلى الأسواق، سواء كانوا بائعي «هامبورجر» و«كوكاكولا» أو بائعي طائرات بوينج وفانتوم. كما أنه صراع للوصول إلى الموارد والسيطرة عليها، وعلى رأسها البترول، سواء كان بترول العراق والسعودية، أو بترول آسيا الوسطى وبحر قزوين، صراع يعود بالعجلة الهائلة للبشرية إلى البدايات: عصر الاستعمار التقليدي.
حدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطاب حديث له أولويات إدارته بخصوص القضايا الخارجية وبرزت من ضمن ذلك جملة مواقفه من لبنان وسورية والعراق وفلسطين بالإضافة إلى إيران وروسيا.
خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية تم قطع أو إضرام النار بـ 1846 شجرة زيتون في الضفة الغربية. وتنسب الإدارة المدنية للاحتلال في تقرير لها المسؤولية عن إتلاف 643 شجرة زيتون فقط للمستوطنين، والباقي تنسبه لمجهولين.
أنفقت فنزويلا منذ بداية العام الحالي 8.87 مليارات دولار أميركي على المساعدات وتمويل مشاريع الطاقة في أميركا اللاتينية والكاريبي.
يأتي انتخاب عبد الله غل رئيساً جديداً لتركيا ليضعها أمام مفترق جديد فيما يتعلق بهويتها وسياساتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية على حد سواء، ولاسيما مع تنوعها الاجتماعي والعرقي والحزبي في إطار من الديمقراطية السياسية التي تغيب عنها المعالم الطبقية.
في كل مرة ألقي فيها محاضرة في الخارج حول الشرق الأوسط، هناك دائما شخص ما في الحضور - شخص واحد فقط - أسميه «المتحمس».
كلما اقترب شهر رمضان من كل عام، تنهال التصريحات والوعود من كبار المسؤولين عن الاستعدادات لاستقباله وتوفير السلع الغذائية وعدم رفع أسعارها. وكالعادة حدث ذلك منذ أيام بعقد اجتماع على أعلى مستوى أسفر عن النتائج نفسها التي تعودنا عليها. وكالعادة ارتفعت الأسعار في نفسه اليوم خاصة بالنسبة للسلع الغذائية التي يسهل اكتشاف ما طرأ على أسعارها كل يوم.
بمناسبة ستين عاماً من الشتات
لا ندري بماذا نشبّه لعبة «الشدّ و الرخي» التي تلعبها الحكومة منذ مدة، حول رفع الدعم عن المحروقات، وعن بعض المواد الاستهلاكية ( كالخبز والرز والسكر). هل نشبهها بلعبة القط الذي يطارد فأراً؟ فيحاصره مرة، ويتركه قليلاً ليعود ويحاصره أخرى، وقد يداعبه بين يديه دون أن يؤذيه لفترة، ثم يعود ويلاحقه مرة أخرى، حتى إذا وقع متهالكاً، فعل به ما يريد. أو نشبهها بما قاله أحد الخلفاء يوماً، حيث قال:(إن بيني وبين الناس شعرة وددت ألا تنقطع، فإن شدوا أرخيت، وإن أرخوا شددت). كذلك تجاذبتنا لعبة التصريحات حول رفع الدعم، فتارةً نجد في تصريح رسمي أن الحكومة قد صرفت النظر عن رفع الدعم، وهذا موضوع غير قابل للنقاش، ومرة أخرى ومن المصدر نفسه أن الحكومة جادة وماضية في طريق رفع الدعم. حتى بات المواطن مشوشاً مضطرباً، يحمل كل هموم الدنيا فوق كتفيه، ووقع منهكاً من ثقل عبء الحياة اليومية، وأسلم أمره وقال:(فليفعلوا ما يشاؤون، ويا مصفاية ما يعيبك بخش).