شوارع مستوردة، ونقص في السيّارات!

لم نعد نملك حجّةً تحمينا من ضيق سؤال أصدقائنا أو مدراء أعمالنا: «ما الذي أخرك»؟!، فبعد أن تمّ كسر احتكار الدولة لاستيراد الشوارع الحديثة والطرق المعبّدة، ما عدنا نضيع في زحمة المكان، ولا في انحسار الزمان، إذ يكفي أن نخرج من بيوتنا، وما هي إلا لحظات قليلة، حتى نصل وجهتنا، وطبعاً، وسيلتنا هي الشارع أولاً، ومن ثم السرفيس أو السيّارة!.

ربّما! شغفاً بالجسد الاستعراضي

أبداً.. تبقّى عروض الأزياء المتلفزة بهجة النفس الأولى. ما إن تنزلْ الجميلات.. الجميلات منصّة الإغواء رافلات بالحرير الطليق، تهب رائحة الخيوط إلى الرئة كمخدّرٍ، فيصحو خيالنا النائم كدبّ.

صفر بالسلوك عندما فزت بجائزة نوبل

كان موبايلي مقطوعاً بسبب فاتورة مستحقة، وكنت أمشي في شارع الحمراء بدمشق معانقاً فتاة مأخوذة بي بدون سبب، عندما جاء صديق لي وصرخ (لقمان ديركي.. أنت أخذت نوبل اليوم)، لم أصرخ به كما فعل شولوخوف عندما أبلغه أحدهم خبر فوزه بنوبل وهو يصيد السمك، (أخفض صوتك لقد أفزعت السمكة)، لأن السمكة التي كانت معي هربت خائفة وهي تعتقد أنني سرقت شيئاً اسمه (نوبل) وأن الذي أبلغني الخبر جاء ليقبض علي.

(حجلنامة) تحتفي بسليم بركات

خصصت المجلة الفصلية «حجلنامة» عددها الأخير لتجربة الشاعر والروائي سليم بركات، المغامر، الكثيف، المتعدد التأويلات، والذي يشكل نسيجاً فنياً وحده.

أن يكون قصيدة!

كيف يحضر الشعر بكل هذا الاستبداد المدهش دفعة واحدة في هذا التيه المزمن؟

محمود درويش وسليم بركات: مَنْفَيان ومنفِيّان في لعبة المرايا المتقابلة

يقف الشاعر سليم بركات شاهقاً، وطيّ ضميره عالم كرديّ لا يريد أن يكون مجرد أقلية، بل يتطاول بكل ما فيه من شبق الحياة، وليؤكد أنه عالم حي، وأقل تفصيل منه كينونة تستحق التحليق، على عكس ما يريد وعينا العروبي السائد، هذا الذي لا يفعل شيئاً سوى أن يلغي، ويشطب، غير مبالٍ بكل ما فعله المشترك الإنساني، بين الشعبين في التاريخ.

العرض الإيمائي «نشاز»: حين تكون حياتنا الطبيعية خطراً على الآخر

عمل فريق «نشاز» كورشة جماعية، تقاسمت الأدوار. فقد كتب النص ثائر العكل، وعمل على إخراجه وساهم في التمثيل رأفت الزاقوت، وصمّم الإيماء والرّقصات، كما ساهم في التمثيل مازن منى، وجاءت مجد نعيم لتكمل قوس الدائرة بحضورها الأنثويّ، الضروري والحيوي معاً.

الفنان السوري دياب مشهور: أنفقت كل ما أملك على الأغنية السورية ولم ألق حمداً ولا شكوراً

هل سمع أحدٌ من شباب اليوم باسم دياب مشهور؟ على الأغلب لا...، لكنه، في زمن مضى، كان علماً في رأسه نار، وكانت أغانيه «يابو ردين يا برودانة» و«طولي يا ليلة» و«ميلي عليّ ميلي» و«يا ربابة»... الخ، تجوب الآفاق والقلوب، ويحفظها الجميع بمن في ذلك الأطفال. فجأةً وجد دياب مشهور نفسه على الهامش، وذكرى عند من يحترفون الحنين. ولأنّ الجميع تخلوا عنه، وهو الذي قدم الكثير للأغنية الفراتية السورية، قرر الاعتزال، والانسحاب بكرامة.

التعذيب في العراق - «العامل الإسرائيلي»

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية في نيسان الماضي مادة موسعة حول تغلغل «العامل الإسرائيلي» في العراق مباشرة والملف العراقي منذ التحضير لغزوه وحتى الآن. كتب المادة جيمس بيتراس، وهو حسب تعريف الصحيفة أستاذ فخري لعلم الاجتماع في جامعة بنجامتون في نيويورك، وأستاذ مساعد في جامعة سانت ماري، في هاليفاكس، كندا. وهو يصف نفسه بأنه ناشط «ثوري مناهض للامبريالية». كما أنه خبير يحظى بالاحترام في شؤون أمريكا اللاتينية، ومؤرخ عريق للحركات الشعبية فيها. وقد كتب مئات المقالات، إضافة إلى 62 كتاباً نشرت بـ 29 لغة، ومن بينها كتاب «سلطة –إسرائيل- في الولايات المتحدة»، الذي يشير إلى خبرته الواسعة في شؤون الشرق الأوسط، وشؤون «إسرائيل» وتغلغلها داخل المؤسسات الأمريكية والمجتمع الأمريكي. والكتاب توثيق دقيق للنفوذ الهائل الذي يمارسه اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، على الحكومة الأمريكية، بحيث يملي سياسة هذه الدولة في الشرق الأوسط.