اقتصاد السوق الحر بين الشعار والواقع... الفقراء هم الضحية

بعد سقوط سلطة الأسد، أعلنت الحكومة الانتقالية في سورية أنها ستعتمد شعار «اقتصاد السوق الحر التنافسي». في الظاهر، هذا الشعار يَعِدُ بتحسين المعيشة- تشجيع الاستثمار- وفتح فرص عمل جديدة. لكن عندما ننظر إلى الواقع السوري اليوم، نجد أن هذا التوجه لم ينعكس إيجاباً على حياة الناس، بل زاد من أعباء الفقراء.

خبز بالدَّين... رغيفٌ يُطاردنا كظل الجوع

أيُّ زمنٍ هذا الذي صار فيه الخبز ديناً، والكرامة سطوراً في دفتر معتمد؟ أيُّ وطنٍ هذا الذي تُقاس فيه حياة الإنسان بربطة خبزٍ مؤجلة، يُسجَّل ثمنها كدين على الفقير، كأننا أسرى في سوقٍ بلا رحمة؟

الرأسمالية والديمقراطية في القرن الحادي والعشرين: صراع القوة وارتفاع عدم المساواة

في محاضرة روبرت هيلبرونر التي ألقيت في مدرسة نيويورك للبحوث الاجتماعية في نيسان 2025، قدمت الاقتصادية جياتي غوش رؤية عميقة ومقلقة حول تطور الرأسمالية في القرن الحادي والعشرين وعلاقتها المتوترة بشكل متزايد مع الديمقراطية. تستند غوش في تحليلها إلى إطار نظري يجمع بين التقليد الماركسي ومدرسة التنظيم الفرنسية، مع إضافة رؤى جديدة حول تحول الرأسمالية إلى نظام يهيمن عليه السعي إلى تحقيق الريوع الاقتصادية بدلاً من الأرباح الإنتاجية التقليدية.

يوم النصر... يوم العار!

لماذا تُظهِر النخبُ السياسية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اشمئزازاً تجاه الاحتفالات التي تُحيي ذكرى النصر على الفاشية، وخاصةً في روسيا والصين؟ ينطلق الباحث والمثقَّف البرتغالي هوغو ديونيزيو من هذا السؤال، محاولاً البحث عن الإجابة في بعض الجذور التاريخية والثقافية ذات الصلة، اعتباراً من ضحايا الفاشية القديمة وصولاً إلى غزة الفلسطينية حيث تتجلّى جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة كواحدةٍ من أحدث وأفظع التجلّيات المعاصرة لإرث الفاشية وإجرام القوى الصهيونية والإمبريالية المتعفّنة. ويتبنّى الكاتب اتجاهاً تقدّمياً ووجهة نظر منحازة إلى الشعوب المظلومة والطبقة العاملة والكادحين، من موقعه أيضاً كرجل قانون وباحث في اتحاد نقابات العمال البرتغالي.

صعبة ولكنها ليست مستحيلة!

في لحظات مفصلية ووسط الزحام السوري المربك، غالباً ما تكون صياغة المواقف من أصعب المسائل ليس على العامة فقط، بل حتى بين النخب الثقافية والسياسية والأكاديمية وغيرها.

افتتاحية قاسيون 1242: قمّة شنغهاي: للشرق أنيابٌ أيضاً stars

هناك في تيانجين الصينية اجتمع ممثلون عن نصف العالم، ووقف على منصة واحدة قادة دول أوراسيا الذين يشكلون اليوم المركز الحقيقي للعالم، ويساهمون على أقل تقدير في ثلث الناتج الإجمالي العالمي، وكان من الممكن أن تكون هذه القمة كسابقاتها، لكن الصين ومن خلال العرض العسكري الذي تلا أعمال القمة قدّمت نفسها كمظلة عسكرية  للقمة ومخرجاتها، وكشفت عن بنية عسكرية متطورة جرى تمويلها بميزانية توازي ربع الميزانية العسكرية الأمريكية، وأظهرت الجيش الأمريكي وكأنه ينتمي إلى عصرٍ سابق، وزاد من وزن هذا العرض وقوف كلٍ من الرئيس الروسي والرئيس الكوري الشمالي إلى جانب الرئيس الصيني في لحظة نادرة غير مسبوقة وأشبه بإعلان عن تحالف ثلاثي.

الصين تُعيد رسم معادلات القوة: عرض سبتمبر 2025 stars

تَوجهت أنظار العالم نحو بكين في الثالث من سبتمبر 2025، مع احتفال الصين بالذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية. الصين لا تقوم بتقديم عروض عسكرية ضخمة بشكل دوري، بل وفق استراتيجية واضحة، يُختار لها التوقيت والمضمون بعناية. وهذا ما يجعل العرض العسكري لعام 2025 حدثاً استثنائياً، لا من حيث الحجم فقط، بل من حيث الرسائل التي يحملها — في التوقيت، وفي الترسانة، وفي الحضور.