«ماخ 2» وما بعده: السّباق العالمي الجديد في الطائرات فرط الصوتية

قبل عدة أشهر، نشر موقع البيت الأبيض مادة بعنوان «القرارات الحكيمة للرئيس ترامب تقود الطيران المدني فرط الصوتي العالمي». بعد مختلف عبارات التبجيل و«علوم الانتصار» المبالغ فيها، فإن الفحوى هي: ترامب أصدر أمراً تنفيذياً ألغى بموجبه الحظر الذي استمر أكثر من نصف قرن على الطيران المدني فرط الصوتي فوق اليابسة في أمريكا. فما هو «حظر الطيران المدني فرط الصوتي فوق اليابسة»؟ ولماذا وُجد أصلاً؟ وما علاقته بالطائرة الشهيرة «الكونكورد»؟ سيقدم هذا المقال عرضاً موجزاً للقضايا التقنية ذات الصلة، ويبيّن التطورات الراهنة ممثلة بالصين وأمريكا، ثم يحلّل ما قد يترتب على هذا التغيير الذي أقدم عليه ترامب.

قواعد المقاومة: إعادة تصوّر فلسطين فيما بعد الشفقة والخوف

في حوارٍ فكري معمّق، يجيب المفكر الفلسطيني عبد الجواد عمر (المعروف أيضاً باسم عبود حمايل)، الأستاذ المساعد في دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، عن أسئلة الصحفي الإيطالي باسكوال ليجوري، منطلقاً من فكرةٍ جوهرية مفادها أنه لم يعد ممكناً الحديث عن فلسطين من داخل الثنائيات التي يفرضها الخطاب الغربي السائد: بين تعاطف إنساني أجوف لا يمسّ بنى الهيمنة، وبين واقعية استراتيجية باردة لا مكان فيها للتخيل السياسي. في كلتا الحالتين، تُجَرَّد المقاومة الفلسطينية من مضمونها؛ إما أن تُختزل إلى رد فعل عاطفي مَرضي، أو أن يتم استبعادها تماماً من دائرة العقلانية السياسية. عندما لا تُلقى عليها نظرة الشفقة، يتم تجريمها. وفي كثيرٍ من الأحيان، يحمل هذا التجريم سمات الإسلاموفوبيا المألوفة: فالمقاومة تُصوَّر إرهاباً، والبقاء على قيد الحياة يُصوَّر تهديداً، والفكر نفسه يُصوَّر تطرفاً محتملاً.

عن «خطاب هادئ وموزون»

يدفع الواقع المحتدم بأحداث متسارعة الناس إلى المشاركة في النقاش الجاري حول مختلف الأمور والمسائل ويسرع في عودتهم إلى النشاط السياسي الفاعل والذي غُيّبوا عنه لعقود مضت.

كانوا وكنا

بيان صادر عن الحزب الشيوعي السوري في شهر آب من عام 1949 يدين الإرهاب والتعذيب الوحشي والأعمال الشاقة الذي مارسته السلطات الديكتاتورية آنذاك  بحق المناضلين الوطنيين المعتقلين في سجن المزة الذين أضربوا عن الطعام احتجاجاً على هذه الممارسات.

تدفُّقٌ هائل ينتظر تعميمه

قبل كل ظهور لأي تيار فكري أو علمي أو اجتماعي-سياسي جديد، تتشكل وتتراكم ظواهر تبدو للوهلة الأولى متفرقة ولكنها إعلان مسبق عن هذا التيار، وبأن الضرورة الموضوعية صارت تتطلب ظهوره، أو بالأحرى «الإعلان» عن وجوده والإفصاح عنه. هكذا هي المعطيات المتراكمة الهائلة عن ضرورة نظام اجتماعي جديد وحضارة جديدة، يبدوان للوهلة الأولى عصيَّين على العقل السائد وقوة عادته المتشكلة على مدى عقود بل قرون.