إيمان الذياب
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
«إن إنتاج المعرفة فعل سياسي بامتياز، وإن الأكاديميين ليسوا بمعزل عن الواقع الاجتماعي، كما أنّ مفهومي حرية التعبير والحوار لا يمكن فصلهما عن علاقات القوة البنيوية، ولا استخدامهما لتبرير إشراك مؤسسات وأصوات متورطة في عنف الدولة الممنهج والجماعي».
«نحبها هذي البلاد، نحبها كما هي، بعجزها، وجرحها، نحبها لأنها قلعتنا الأخيرة»، ولأننا نحبها نريدها حرة وكريمة...
لم يعد جيل اليوم يتغذى من النشرات الإخبارية، كما في السابق، بل من المنصات الفورية، والبثوث الحية واللقطات غير المنقّحة لشهادات مباشرة.
مازال البعض يقيس الأمور وفقاً للأحداث التي تحكم دائرته الصغيرة، بينما العالم كله يتغير وتغييره ما هو إلا تعبير عن صراع بين مصالح قوى معينة تأخذ أسماءً وأشكالاً ومواقع مختلفة.
ثمة حاجة ماسة اليوم للثقافة في سورية، على عكس ما يعتقد كثيرون، أكثر من أي وقت مضى. حاجة تفرضها الظروف الدقيقة وشديدة الحساسية التي تمر بها البلاد، وحالة الاستقطاب السياسي التي تتوارى خلف استقطابات أخرى تهدد وحدة البلاد الثقافية قبل الجغرافية.
«ربما أعلن موتي الآن، قبل أن يشحن من يقف أمامي بندقيته وينتهي كل شيء وينتهي أنا» مطلع قصيدة الرجل الذي ارتدى عينيه للمصورة الصحافية الفلسطينية الشهيدة فاطمة حسونة.
ثمة تخبط واضح اليوم في سورية، يُظهر نفسه بأشكال مختلفة في مجالات عديدة، خاصة في المؤسسات الحكومية، فحيث لم يجر الإعلان عن برنامج حكومي واضح المعالم يعبر عن رؤية وتوجهات محددة توضع على أساسها خطط وتبين كيفية تنفيذها... إلخ، مما تسبب في مزيد من الارتجال والتجريب من ناحية والغموض وارتكاب المزيد من الأخطاء من ناحية ثانية.
بكلمات واضحة تماماً ولا تقبل التأويل عبّرت الحشود الشعبية في العاصمة المغربية الرباط يوم الأحد 6 نيسان الجاري عن موقفها الداعم والمؤيد والمتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة في مظاهرات حاشدة ضد التطبيع شارك فيها عشرات الآلاف.
تطرح الطفلة الصغيرة الجريحة سؤالاً على المسعف «عمو بدي أسألك شغلة؟ عمو هاد حلم ولا بجد؟ تخافيش يا عمو انت بخير ياعمو. طيب عارفة إني بخير بس قلي هذا حلم ولا حقيقة»، يحاول المسعف تهدئتها فيسألها عن اسمها، اسمها مرح.
ترد في كتب التراث جملة تحمل معنى عميقاً في مضمونها وبعداً جمالياً في منطوقها: «تجنبوا الفراغ فإنه يمكن أن يمتلئ بأسوأ أنواع الرداءة». ويقابلها في علم الاجتماع الحديث مقولة هامة تؤكد أن الطبيعة والمجتمع لا يقبلان الفراغ.