طهران تعلن رسمياً اغتيال علي لاريجاني (سيرة موجزة)
أعلن التلفزيون الإيراني ليل الثلاثاء 17 آذار 2026 اغتيال علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني.
وقال التلفزيون الإيراني ناعياً لاريجاني:
«استُشهد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وأحد الساسة المعروفين بالكفاءة وحسن السمعة في إيران، في هجوم إرهابي نفّذه مجرمون أمريكيون-صهاينة. لقد قضى حياته الشريفة كلها بعد الثورة الإسلامية في خدمة الإسلام والثورة، وفي النهاية نال شرف الشهادة على يد أكثر الإرهابيين إجرامًا في العالم، والتحق بإمام الشهداء».
وركز الإعلام الإيراني على إعادة تداول ما نشره لاريجاني قبل أيام، رداً على إعلان اسمه في «قائمة المطلوبين أمريكياً» حيث استعاد قولاً للإمام الحسين بن علي: «إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً».
سيرة موجزة:
علي لاريجاني المولود في 3 يونيو 1958، هو سياسي إيراني بارز من عائلة لاريجاني المعروفة نفوذها في الأوساط الدينية والسياسية الإيرانية. شغل مناصب رفيعة متعددة على مدار عقود، وكان يُعتبر من الشخصيات المعتدلة نسبياً داخل النظام الإيراني، مع قدرة على التواصل مع مختلف التيارات.
- النشأة والتعليم: ولد في النجف (العراق) لعائلة دينية، ودرس الفلسفة والحوزة العلمية، وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة طهران.
- بكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب والفيزياء ماجستير ودكتوراه في الفلسفة الغربية
- كبير المفاوضين على البرنامج النووي الإيراني وشغل منصب قائد الحرس الثوري ووزير العمل ووزير الاتصالات وهيئة الإذاعة والتلفزيون والأمين العام للمجلس الأعلى القومي.
اقتصر في النبذة التعريفية التي كتبها عن نفسه في حسابه على تويتر بأنه: «عبد الله».
- البدايات العسكرية والإعلامية: انضم إلى الحرس الثوري في بداية الثورة الإسلامية، وشغل مناصب في الإذاعة والتلفزيون الإيراني (IRIB) حيث كان رئيساً لها في فترة التسعينيات.
- المناصب السياسية الرئيسية:
- وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي (1994–2004 تقريباً).
- مفاوض نووي رئيسي (2005–2007) كأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي في عهد أحمدي نجاد الأول.
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) لثلاث دورات متتالية (2008–2020)، وهي أطول فترة لرئيس برلمان في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
- مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي لسنوات.
- عاد ليشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025 (بعد تولي الرئيس مسعود بزشكيان)، وأصبح بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي (في فبراير/مارس 2026) الشخصية الأبرز فعلياً في قيادة البلاد وقراراتها الأمنية والاستراتيجية، ويُوصف في الإعلام الغربي بـ"القائد الفعلي المؤقت" أو "الرجل القوي غير الرسمي".
في 17 مارس 2026، أعلن وزير الحرب «الإسرائيلي» يسرائيل كاتس مقتله (اغتياله) في ضربة جوية «إسرائيلية» استهدفت طهران، إلى جانب قائد قوات الباسيج في العاصمة.
الإعلان «الإسرائيلي» وصف لاريجاني بأنه "رئيس الأمن القومي" و"شخصية مركزية في صنع القرار"، واعتبر مقتله ضربة قاسية للنظام الإيراني في سياق التصعيد العسكري الأمريكي-«الإسرائيلي» ضد إيران.
يُعد اغتياله، حسب الرواية «الإسرائيلية» المعلنة، من أبرز الخسائر السياسية لإيران في هذه المرحلة من الصراع، نظراً لخبرته الطويلة ودوره التوازني داخل النظام.
يجدر بالذكر بأن لاريجاني كان قد نشر رسالة قبل يومين من اغتياله خاطب فيها «الأمة الإسلامية» ومما جاء فيها:
«فكّروا في مستقبل العالم الإسلامي. أنتم تعلمون أن أمريكا لا وفاء لها وأن إسرائيل عدو لكم. توقفوا لحظة وتأملوا في أنفسكم وفي مستقبل المنطقة. إن إيران ناصحة لكم ولا تسعى إلى الهيمنة عليكم. إن وحدة الأمة الإسلامية، إذا تحققت بكل قوة، قادرة على أن تضمن الأمن والتقدم والاستقلال لجميع دولها».
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات