علاء أبوفرّاج
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أن تتردد صرخات المحتجين الأمريكان في العالم كله، يعطي لهذه الحركة زخماً حقيقياً وطابعاً خاصاً ولكنه لا يعفيها من إيجاد المخرج الآمن الذي يضمن لها وللبلاد إنجاز ما يجب إنجازه، وهذا بالطبع لا يرفع المسؤولية عن نخب السياسة الأمريكية لكن فشلهم المتكرر بات يطرح شكوكاً حقيقية حولهم جميعاً، وحول قدرتهم على إيجاد المخرج الآمن.
يطلق الرئيس الأمريكي تطميناتٍ يومية يؤكد فيها قدرته على ضبط الأمور في البلاد التي تشهد احتجاجات واسعة، متناسياً أنه قبل بضعة أشهر كان يطلق وعوداً مشابهة عن قدرته على درء الوباء عن الولايات المتحدة، ومؤكداً أن بلاده ستكون آمنة من فيروس كورونا المستجد، لتشهد الولايات المتحدة كارثة قد تكون الأكبر في تاريخها، والتي راح ضحيتها إلى الآن أكثر مما خسرته الولايات المتحدة في حروبها منذ حرب فيتنام إلى اليوم! فماذا ستكون نتيجة هذه التطمينات الجديدة؟!
تتصاعد الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية على إثر جريمة قتل جورج فلويد في مدينة مينيا بوليس، في يوم الاثنين 25 من شهر أيار الماضي، لتبدأ هذه الاحتجاجات في ولاية مينيسوتا وتنتقل بعدها إلى عدد من الولايات التي فرض حظر تجول في خمس منها حتى الآن، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي بدأت بشرارة تشبه محمد بوعزيزي في تونس، ولا نعرف أين ممكن أن تنتهي.
لا تبدو العلاقات الصينية الأمريكية قريبة من انفراج بل على العكس! تكبر الخلافات وتتعقد الملفات، ويحاول الكثير من المحللين تحديد مآلات هذا النزاع وتبدو الاحتمالات كثيرة فعلاً، وبغض النظر عن طريقة حسم هذه الخلافات «التي قد تحسم باللجوء إلى خيار القوة العسكرية»، يتفق الجميع على أن حسمها سيغير العالم الذي نعيش به اليوم.
كان سحب بطاريات الباتريوت الأمريكية في 9 من شهر أيار الحالي، الحدث الأبرز الذي يعطي مؤشراً إضافياً على التغيير الحتمي بطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين دول الخليج، العلاقة التي امتدت طويلاً وطويلاً...
على عكس معظم نقاط التوتر والصراع العسكري، لم تشهد ليبيا أي انخفاض في حدة المعارك الدائرة طوال الفترة الماضية، بل تبدو الأحداث على العكس من ذلك، متسارعة ومتلاحقة، يدفع كل تطور جديد فيها جميع الأطراف الأخرى لإبداء الرأي بالحد الأدنى أو شن الغارات وهو ما يجري غالباً.
تتداخل الخيوط في منطقتنا كثيراً وتبدو الملفات مشتابكة بحيث لا يمكن فصلها، وهي فعلاً كذلك؛ فلا يمكن النظر إلى أيٍ منها بمعزل عن الأخرى. ينطبق هذا الوصف على إيران، فهي كانت وما زالت مركزاً لأحداث مؤثرة في المنطقة، وإذا نظرنا إلى مقطعٍ زمني منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اللحظة نراها لاعباً أساسياً في الإقليم.
يُوحي العنوان للبعض، أنّ مضمون المقال يستند على بعض كلمات المشعوذين المكررة والتي يَصدِق بعضها بينما يخيب أغلبها، إلّا أنّ مستقبل دول الخليج لا يحتاج الكثير من الشعوذة والتنبؤات، بل يحتاج إلى قراءة بعض المعطيات التي تفرض على الجميع صياغة أسئلة كبرى حول المستقبل القريب لدول النفط الخليجية، التي تحتاج أنظمتها اليوم لا طرح الأسئلة وحسب، بل وجود برنامجٍ جاهز لتنفيذ خلال أيام، ولكن- إلى الآن - لا مؤشرات لوجود هذا البرنامج، ما يعني دفع فاتورة سياسية كبيرة!
يجري الحديث اليوم عن طبيعة التغييرات التي سيشهدها العالم بعد الأزمة الحالية، وتكثر التحليلات والفرضيات المطروحة، وقبل إضافة فرضيات جديدة ربما المجدي تحديد بعض الحقائق التي وإن كانت تبدو صغيرة الآن إلا أنها ستتعاظم لتصبح عناوين حقبة قادمة.
في الوقت الذي يشهد العالم أزمة حقيقية تتطلب كل جهدٍ في سبيل إنقاذ العالم مما هو مقبلٌ عليه، تنصرف وسائل إعلامٍ «مرموقة» لحياكة الدسائس وخلط الأوراق، ونظراً لحساسية الظرف لا بد لنا من الوقوف ولو قليلاً لفهم ما الذي يقال وما الغرض من قوله اليوم وفي هذا الظرف تحديداً؟