عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

رسائل مشبوهة.. في مظاريف علمانية

صدرت في الأيام القليلة الماضية مقالات وتصريحات تحمل رسائل طائفية ولاوطنية عن بعض المنابر والشخصيات العَلمانية السورية تتناول الأشقاء من أبناء الشعب الفلسطيني بأوصاف ونعوت لو قرأناها قبل معرفة اسم الكاتب لقلنا بأنها صادرة عن أحد جنرالات الحرب الصهاينة. وربما لا تستحق تلك المواد تعليقاً أو الإضاءة عليها بالنقد لولا الظرف والتوقيت والسياق والجهة التي صدرت منها. إذ تأتي تزامناً مع بدء تغييرات سياسية وميدانية في الأزمة السورية تتجه نحو حلّ سياسي سلمي مع تمهيد وتحضير لطرف هام في الحوار الوطني الشامل, طرف المعارضة الوطنية السياسية, ومؤتمرها المرتقب على أرض الوطن السوري..

هيثم المناع: العنف الأعمى مكلفاً وفوق طاقة الإنسان السوري

أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية في المهجر هيثم مناع في لقاء مع قناة الميادين أن المجلس الوطنيَ السوري تأسَّس بأموالِ أربعِ منظماتٍ أميركية. وأضاف  أن وزير الخارجية التركيّ أحمد داوود يفضل المعارضين الإسلاميين على غير الإسلاميين في تركيا. وهاجم مناع وزير الخارجية التركيّ أحمد داوود اوغلو متهماً إياه بالكذب عندما يقول «إنه على مسافة واحدة من المعارضين، لتفضيله الإسلاميين على غير الإسلاميين».

الإيديولوجيا أم البرنامج السياسي؟

انطلقت الحركة الشعبية منذ عام وأشهر سبعة بمطالب محقة، سياسية تارة واقتصادية - اجتماعية تارة أخرى، فكان لانطلاقتها أثر الصدمة على بعض النخب المثقفة والمشتغلين بالسياسة من أبراجهم العاجية، أولئك الذين لطالما شعروا أن الشعب «متخلف» لأنه لا يهضم مصطلحاتهم الكبيرة.

«القديم لم يمت بعد ... والجديد لم يولد»

في الشارع السوري حراك سياسي، وعندما نقول في الشارع لا نقصد فقط أولئك الذين شاركوا في المظاهرات من أبناء الشعب السوري، بل نقصد درجة نشاط سياسي عالية  للناس تنعكس بالكلام والكتابة والنقاش ومواقع الانترنت والتلفزيون وفي كل المجالات، فالسياسة دخلت كل البيوت بشكل مفاجئ وأصبحت هماً يومياً وهذا الطور جديد بكل المقاييس، 

الطريق إلى اللاعنف

تشهد الأزمة السورية منذ أكثر من سنة ونصف  مستويات متفاوتة من العنف والعنف المضاد، بلغت ذروتها في الشهر والنصف الأخيرين. علت  خلال هذا التاريخ أصوات السوريين وصيحاتهم في مقابل أزيز الرصاص الكثيف والعنف المستشري، تراكمت الصيحات واشتدت وتكاثرت نتيجة لواقع يومي يزداد استعصاءً على المستوى الدولي والإقليمي والداخلي، حول حياة السوريين جحيماً لا يطاق..

حكومات «الربيع العربي» وتصدير القاعدة..

شكلت الأزمة السورية، بمدى تعقيدها واستعصائها، أرضاً خصبة لكل أنواع التدخلات الخارجية، وفتحت أبواب الاختراقات العسكرية والاستخباراتية على مصراعيها. فمنذ ما يقارب العام، خرج علينا زعيم تنظيم القاعدة الجديد «أيمن الظواهري»، مبشراً بقدوم الموت إلى هذا البلد تحت راية الجهاد، داعياً أفراد تنظيمه العتيد بالتوجه إلى سورية، لنصرة إخوانهم في الدين على حد تعبيره. جاءت تصريحاته تلك لتكون مكمّّلة لجملة التهديدات والوعود الأمريكية- الغربية بتقديم «المساعدات» للشعب السوري، فقد بدأ«السلاح الملتحي» بالتوافد إلى سورية من كل حدبٍ وصوب..

لا مضمون للحوار دون مشاركة الحركة الشعبية

مع نضوج الظرف الموضوعي لبدء عملية حوار بين أطراف الأزمة السورية نتيجة، ومع صدور عدة إشارات بضرورة التوجه للحوار من بعض قوى المعارضة التي كانت ترفضه سابقا، تطرح مرة أخرى مسألة  الأطراف السياسية التي يجب أن تشارك بالحوار، من أجل ضمان نجاح عملية الحوار كأحد مداخل حل الأزمة الوطنية الكبرى. لا شك بأن مشاركة الحركة الشعبية بعملية الحوار هي ضمانة أساسية لنجاح عملية الحوار بتأدية وظيفتها، فمن هي الحركة الشعبية ؟ و لماذا التركيز على ضرورة مشاركتها ؟

اللجان الشعبية الحقيقية.. لن يصنعها إلا الشعب!

أفرز غياب جهاز الدولة السورية كوظيفة وحتى كتواجد مادي على الأرض في كثير من المناطق والأحياء عدداً من الظواهر السلبية، من بينها ظاهرة ما يسمى «اللجان الشعبية» بوصفها مجموعات مسلحة غالباً، جُنّدَت أو تطوّعت كرديف أو بديل عن الأجهزة الأمنية الرسمية في مهامها ودورها، وبالتالي فإنّ وظيفتها هذه جعلت تركيبتها تتألف من عناصر مشابهة من ناحية الوضع الاجتماعي-الطبقي لتركيبة أجهزة الأمن، أي من فئات المهمشين اقتصادياً واجتماعياً مما يضعها في أزمة بنيوية ووظيفية تنفي عنها صفة «الشعبية».

جولة جديدة لأعداء الحل السياسي..

توالت الدعوات لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية عبر المصالحة الوطنية والحوار السياسي، كمبادرتي طهران وهيئة التنسيق الوطنية اللتين ترسمان الخطوط العريضة لبدء عملية إطلاق الحل السياسي، عبر وقف إطلاق النار من جانب كل أطراف الصراع، وإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، والذهاب لاحقاً إلى الحوار وتطبيق نتائجه. والحقيقة أن سيناريو الحل هذا ليس بجديد، فقد أُطلق سيناريو مشابه  في اللقاء التشاوري الذي جرى في دمشق 10 تموز من العام الماضي، وكان الوضع على الأرض أقل تعقيداً في حينه، وافق موقف المتشددين من الطرفين على رفض نتائج اللقاء التشاوري آنذاك، وتعرضت هذه الأخيرة لـ«إطلاق النار» من جانب الطرفين عبر تصعيد مستوى العنف والدماء في توقيت متزامن. اليوم وبعد مرور وقت طويل على آخر مبادرة حل سياسي، ومع عودة طرح الحل السياسي إلى الواجهة، يعود أعداء الحوار والحل السياسي إلى الواجهة، ولكن بوضع أشد سوءاً، إذ تنضج وبشكل متسارع ظروف الحل السياسي وتتحول إلى مطلب شعبي كبير..

الأزمة السورية وفوبيا الإسلام السياسي!!

درج الإعلام الرسمي وجزء هام من الخطاب السياسي الرسمي على تكرار عبارات ومفاهيم واصطلاحات من قبيل: الإسلام السياسي، الإخوان المسلمين، التكفيريين، الجهاديين، السلفيين، دعاة الخلافة، قاطعي الرؤوس، (العراعير)، في أماكنها المناسبة بعض الأحيان وفي غير مكانها في كثير من الأحيان، وتحولت هذه المفاهيم والاصطلاحات مع الوقت إلى أدوات أساسية في بناء المنظومة الفكرية التي يتم الانطلاق منها لرؤية الواقع ومن ثم للتعامل معه، ولكن ما ينبغي التفكير به جدياً هو: هل للإسلام السياسي هذا الحجم من التأثير حقيقة؟، وإن كان الأمر كذلك فهل الخطاب الذي يقدمه النظام نافع في تطويق الإسلام السياسي؟ أم أنه يعزز دوره ويدفعه قدماً؟