معارضة الحزب القائد..
ترتدي مسألة تجميع القوى المعارضة الوطنية السورية أهمية قصوى وضرورية في اطلاق عملية الحوار الوطني والحل السياسي. ومطلب تجميع قوى المعارضة يختلف بالجوهر عن مطلب «توحيد المعارضة»، فإذا كان الأول يعني جهوزية التشكيلة السياسية المعارضة للدخول في عملية الحوار، أي تكوين طرف معارض محاور في ظرف الأزمة، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف برامج القوى المعارضة. فإن الثاني كان جزءاً من سيناريو تسليم السلطة المرتبط بالتدخل العسكري الخارجي، أو تسوية سياسية دولية، والذي يبخس حقوق قوى المعارضة بالتمايز عن بعضها بالبرامج. وهو ما ساهمت المعارضة الوطنية في إفشاله. لذا ينفتح الأفق اليوم من جديد لانطلاق الحل السياسي بعد أن أثبت الحل العسكري فشله، ويأتي ذلك نتيجة لتراجع إمكانية التدخل العسكري الخارجي. من هنا جاءت مبادرة طهران ونتائج مؤتمر حركة عدم الانحياز والمبادرة العراقية كالتأكيد على ضرورة الحل السياسي، وتبني خيار الحوار، ونبذ التدخل الخارجي والعنف من الطرفين..