عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

الشعب يريد محاسبة الحكومة..

يودع الشعب السوري غير آسف حكومته الراحلة، الحكومة التي آذته بالغ الأذى وامتهنت كرامته وأدخلت الأسى في تفاصيل حياته اليومية، واليوم يسيطر عليه توجس كبير من القادم، وخوف مضطرد من تكرار لعبة (الكشاتبين) المعتادة التي يتم فيها استبدال الوجوه دون السياسات، ويبقى السؤال المعلّق: ما الذي يضمن للشعب حكومة أفضل وأداء مختلفاً؟ ومن الذي سيحاسب الحكومة السابقة؟

الدستور السوري ومبدأ الفصل بين السلطات

من المؤكد أن مبدأ الفصل بين السلطات يعتبر من المبادئ الأساسية المعتمدة في دساتير الدول في العصر الحديث، فهو يكرس الحريات العامة والخاصة بمعنى  الحرية للجميع وضمان حقوقهم، واحترام القوانين، وحسن تطبيقها تطبيقاً عادلاً وسليماً، ويمنع ظواهر الفساد والاستبداد بشكل كلي وتام ونهائي، كما أنه يساهم مساهمة أساسية إن لم تكن وحيدة، في تحسين أداء وظائف الدولة وإتقانها ويحصن أداءها ويعتبر وسيلة وحيدة لتفتيت السلطة ومنع تركيزها في هيئة واحدة على نحوٍ يهدد حريات المجتمع والأفراد ويعرض الحقوق للخطر.

بعض شهداء درعا

حسام عبد الوالي عياش، محمد الجوابرة، أيهم الحريري، رائد الكرد، منذر مؤمن المسالمة،

بانوراما الحراك الشعبي في درعا

شعارات الثورات العربية التي اشتعلت في شمال أفريقيا، تلقفها الحس الشعبي عندنا، مستخدماً لغة المزاح والفكاهة لينقلها ويترجمها على واقعه، وهو يعرف تماما أنها نتاج مكان وزمان وظروف أخرى مختلفة، ولكنه ربما أراد التعبير عن مشاعره تجاهها.. وكان يعرف أيضاً المسافة التي تفصل بين الجد والمزاح إلا أنه لم يتوقع ردة الفعل التي حولت مزاحه إلى حدث ساخن، فلم يخطر على بال التلاميذ وأولاد المدارس الصغار ما ستذهب إليه الأمور عندما رفعوا شعاراتهم المازحة لإسقاط الأستاذ..!!؟

تحت سقف واحد

ستكون تركة ثقيلة بالتأكيد تنوء تحت كاهلها أية حكومة قادمة، فالأيام الماضية الصعبة التي عبر فيها الناس عن مكنونات صدورهم وحاجاتهم أكدت حجم النواقص والثغرات الكبيرة التي طالما تحدثنا عنها ولم تجد آذاناً صاغية، وكانت الحكومة السابقة تفرغ بالكلمات والديباجات والوعود محتوى الشكاوى والصرخات، وتمد من عمرها على حساب عمر الوطن والمواطنين.

أما فيه من كل عينٍ سواد.. ومن دم كل شهيدٍ مداد

يسيرون بخطاً صغيرة أثقلتها آثار النعاس، وحقيبة المدرسة، وهواء الصباح البارد، يصلون إلى الباحة ليقفوا وراء بعضهم صفاً منتظماً، الأقدام متلاصقة مستقيمة، الأيدي ممدودة، والعيون الصغيرة تنظر إلى الأمام.. يبدأ الجميع بتنفيذ إيعازٍ متكررٍ رتيب، تتحرك الشفاه مرددةً شعارات ووعوداً، وترتفع النظرات بالتدريج مراقبة قطعة القماش الملونة وهي ترتفع في السماء.

قانون الطوارئ.. واختلالات «البناء الفوقي»

خلّف تطبيق حالة الطوارئ في المجتمع السوري لفترة زمنية طويلة قاربت 48 عاماً ونيف، آثاراً سلبية كبرى، طالت البناء التحتي والبناء الفوقي للمجتمع السوري، وبما أننا قد تناولنا هذه التأثيرات سابقاً على البناء التحتي مع بعض الإضاءات السريعة على تأثيراتها في البناء الفوقي، لذلك لابد من التطرق لها بشكل أوسع لتبيان آثارها السلبية على هذا الجانب.

استقلالية القضاء والمحاماة

ألقيت هذه المداخلة في مؤتمر محامي دير الزور..

لطالما تكلمنا عن استقلالية نقابة المحامين وحريتها، باعتبار أن مهنتنا حرة مستقلة..

هل مبدأ المحاسبة مجرد حبر على ورق؟

ا تزال المحاسبة في كافة المستويات غائبة، هذا المبدأ الذي نص عليه الدستور، وكذلك اعتمدته كافة اللوائح والأنظمة الداخلية للقوى والأحزاب السياسية دون استثناء، وعلى الرغم من التأكيد عليه -من حيث الشكل- إلا أنه لم يلق طريقه إلى التنفيذ إلا على المستويات الدنيا في أحسن الأحوال، من خلال سماع السوريين في الآونة الأخيرة عن طرد موظف بهذه الوزارة أو تلك بتهم الفساد، وقد يكون هؤلاء فاسدين فعلاً، ولكن بالمحصلة فسادهم من الحجم الصغير بالطبع، والذي لا يمكن تبريره بالتأكيد، ولكن يمكن اعتباره الأقل ضرراً للاقتصاد السوري وللسوريين من أنواع الفساد الأخرى، والسبب عائد لدخول مال الفاسد الصغير في الدورة الاقتصادية والاقتصاد السوري مجدداً، أي أنه ذو تأثير محدود على الاقتصاد الوطني، ولكن هذا لا يشرعن وجوده مطلقاً، بل أنه آلية لترتيب أولويات المحاسبة..