التحول إلى الطاقة الشمسية... بين رفاهية الإلزام والرقابة المفقودة
انتشرت منظومات الطاقة الشمسية في سورية بشكل كثيف بعد عام 2021، وعزز انتشارها شحّ المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وحتى لأيام في بعض المناطق.
انتشرت منظومات الطاقة الشمسية في سورية بشكل كثيف بعد عام 2021، وعزز انتشارها شحّ المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وحتى لأيام في بعض المناطق.
لم يعد الحديث عن العوامل الموسمية أو المناخية كافياً أو مقنعاً لمزارعي القطن، بل بات القطاع اليوم أمام جملة من التحديات الاقتصادية والإدارية التي تهدد استدامة زراعة ذهب سورية الأبيض، والذي كان يشكّل نحو 30% من مجمل الصادرات في عام 2011.
تتردد على الألسنة الحكومية والمسؤولين عبارات تؤكد أهمية حماية الإنتاج المحلي ودعمه، إلا أن الواقع غالباً ما يكشف عن ممارسات وسياسات تُفضي في نهاية المطاف إلى تدمير وإنهاء أي فرصة للنهوض بالمنتج المحلي.
في 27 تشرين الثاني 2025، خرجت وزارة الزراعة بقرار تسعير بذار القمح بـ 500 دولار للطن. قرار يوحي بأنه «تنظيمي»، لكنه في جوهره طعنة جديدة في ظهر الفلاح، وكأن الوزارة تقول له بكل وضوح: لا تزرع... وارفع يدك عن القمح!
أعلنت وزارة الزراعة بتاريخ 16/11/2025 عن إطلاق مشروع «القرض الحسن» لدعم مزارعي القمح، خطوة وصفت بالإيجابية على المستوى الرسمي تحت عنوان: النهوض بالإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي دون فوائد على الفلاح.
منذ سقوط السلطة السابقة قبل عام وحتى كتابة هذه السطور، لم يتقاضَ المئات من عمال والموظفين ومتقاعدي حقول نفط الرميلان في محافظة الحسكة رواتبهم التي تراكمت لمدة عام كامل!
ما قاله رئيس مجلس إدارة Syriatel أحمد يحيى مقسومة، لـCNBC عربية بتاريخ 27 تشرين الثاني، على هامش مؤتمر MWC الدوحة 2025 ليس مجرد تصريح عابر... بل هو صفعة على وجه كل مشترك في هذا البلد.
أثبتت السنة الأخيرة، في ظل انعدام برنامج تغيير حقيقي لدى السلطة القائمة يصب في مصلحة الناس (فالواضح أن لديها برنامجها الخاص اقتصادياً واجتماعياً والذي لا يصب في مصلحة الناس)، وفي ظل غياب برامج التغيير لدى قسم مهم من القوى التي ترى نفسها معارضة للسلطة، وفوق هذا وذاك، في ظل إسهام الخارج بقدر هائل من التحريض الطائفي والقومي والديني، ظهر أن عمق الوطنية لدى كثيرين لا يتجاوز بضع ميليمترات سطحية من أجسادهم، وربما أقل...
حتى الآن، يتم استخدام آلة الزمن في سورية باتجاه واحد فقط: نحو الوراء، نحو الخلف، نحو الماضي؛ فمن عاش الأسبوع الفائت في البلاد، شعر أنه عاد بالزمن إلى الوراء، إلى أيام المظاهرات المعارضة والمسيرات المؤيدة، مع بعض التبديلات الشكلية بالطرابيش، ومع بقاء الاستقطابات المعلنة أو المخفية، قائمة على أسس طائفية وقومية ودينية.
تسود ثلاث محافظات الجزيرة (الرقة ودير الزور والحسكة) ظاهرة جديدة، تتنامى بصمت لكنها تُثقل كاهل الفقراء، وتتمثل في تجارة العملة السورية القديمة والمهترئة التي تحولت إلى سوق موازية تديرها شبكات من التجار وشركات التحويل والصيرفة، في ظل غياب شبه كامل للرقابة في مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية».