الريف منهك.. والحقوق ليست منة من أحد!
الراغب في زيارة الريف الدمشقي، لا بد أن تقفز إلى ذهنه مجموعة كبيرة من الأسئلة التي تكونت لديه في مسار الأزمة، منذ بدايتها وحتى اللحظة.
الراغب في زيارة الريف الدمشقي، لا بد أن تقفز إلى ذهنه مجموعة كبيرة من الأسئلة التي تكونت لديه في مسار الأزمة، منذ بدايتها وحتى اللحظة.
يعاني قاطنو حي الطويل في مدينة صحنايا، من استمرار قطع المياه، حيث قال بعضهم إن القطع مستمر منذ شهر تقريباً، بينما لم تعان بقية الأحياء من هذه المشكلة، علماً أن المواعيد المتعارف عليها لوصل المياه هو يومان في الأسبوع فقط، وهي مجحفة وغير كافية أصلاً.
انتهت سنوات الحرب والقذائف والصواريخ في أغلب المحافظات والمناطق السورية، ومن المفترض أنه بعد استعادة السيطرة على أية منطقة أو حي من المجموعات المسلحة، أن تبدأ الجهات الخدمية «الورشات» بالعمل لإعادة الحياة إلى تلك المناطق والأحياء المنكوبة، التي تمّ تدميرها كلياً أو جزئياً لضمان عودة الأهالي إليها...
يشتكي أهالي زملكا من عدم التزام غالبية سائقي السرافيس بخط السير المحدد لهم، فنهاية الخط من المفترض أن تكون عند جسر الثورة، لكنّ هؤلاء السائقين يُنهون الخط عند منطقة الزبلطاني، هكذا.. ودون حسيب أو رقيب!
لا يمكن توصيف ما يعيشه أهالي بلدة جديدة الفضل على إثر فرض الحجر الكلي عليها بسبب الكورونا إلا بالمأساة، خاصة مع طول مدة هذا الحظر التي تجاوزت حتى الآن 22 يوماً، فقد تم فرض الحجر الكلي على البلدة بتاريخ 21/6/2020، وما زال ساري المفعول حتى تاريخ إعداد هذه المادة.
يشتكي أهالي بلدة معضمية الشام من كثرة الأوساخ والقاذورات التي تملأ شوارع البلدة، وكذلك من سوء وتردي شبكة الصرف الصحي فيها، التي تفيض لتملأ الشوارع بالمياه الآسنةـ، مع روائحها المقززة للنفس، ناهيك عن الأمراض التي قد تسببها.
ما زالت مشكلة التزود بالطاقة الكهربائية مستمرة ويعاني منها المواطنون، وخاصة في بعض بلدات ريف دمشق (يلدا_ زملكا_ عين ترما_ عربين_ حرستا..) رغم كل الوعود عن تحسينها وزيادة ساعات الوصل ارتباطا بقدوم فصل الصيف، الذي تنخفض خلاله كميات الاستهلاك المنزلي عادة.
يشتكي أهالي بلدة زملكا في ريف دمشق من عدم الاهتمام بالواقع الخدمي في البلدة، فالخدمات حالها من سيّئ لأسوأ، حيث يغلب على الأعمال المرتبطة بالجوانب الخدمية الطابع الترقيعي، بالإضافة لمعاناتهم من استمرار عمليات السرقة والنهب للممتلكات حتى تاريخه أيضاً.
تعدُّ يلدا بلدة من بلدات الغوطة، ويسكنها خليط واسع من السكان الوافدين إلى دمشق، ومن المناطق القريبة منها أيضاً كمخيم اليرموك والحجر الأسود وغيرها من المناطق القريبة الأخرى، وبلدة يلدا كغيرها من المناطق التي تأثرت بأحداث الأزمة وتبعاتها، لهذا تم النزوح منها إلّا من لم يتمكَّنوا من مغادرتها بترك منازلهم وممتلكاتهم.
تسع سنوات من الأزمة السورية- وما زالت الأزمات تتفاقم أكثر فأكثر على جميع المستويات وفي مختلف المناطق السورية، بدءاً من تدني مستوى المعيشة وانتهاءً بأبسط الحقوق، وهو تأمين أسطوانة الغاز مثلاً، وتتزامن هذه الأزمات مع قدوم فصل الشتاء.