عرض العناصر حسب علامة : الرأسمالية

طبول حرب خفيّة ورعبٌ صامت في ساحة السؤال الأول

بعيداً عن أعين الإعلام وصخب وسائل انعكاس الاغتراب الاجتماعي وهيمنتها على صناعة نسيج الإدراك والإحساس والذاكرة ومسار الزمن، وخارج متناول التقارير الساخنة عن أرقام وأعداد منها ما هو بشري بين قتيل وجريح ومفقود وميتّم، ومنها ما هو جماد من نفط ومعدن ثمين ونقد، هناك بعيداً تحت سطح الأحداث أسوارٌ تُدكّ، وحصون تدمّر، وأبراجٌ مشيّدة طوال قرون يجري هدمها، تحت وقع مدافع وأسلحة من نوع آخر. عميقاً جداً هناك توتّر شديد وضغط مرتفع تضيق به حدود الرّاهن من نظام يخنق الحياة بداخله، يرشح منه إلى النور الشيء الكثير الذي على امتدادات واسعة، هو انعكاس المعارك التي تدور. معارك حرب السؤال المركزي في تاريخ العقل البشري على أعتاب الحرية، هو سؤال الفلسفة الأول، يُرعب أعداء التاريخ والحقيقة الملموسة الحيّة.

أزمة الديمقراطية الليبرالية «اللي مايشوف من المنخل أعمى»

الديمقراطية الليبرالية، أو الديمقراطية الرأسمالية، في أزمة عالمية لا يمكن نكرانها. حتّى أعتى المدافعين عنها يتحدثون عن أزمتها. يتمكن الاقتصادي مارتين وولف في مقالٍ حديث له، من تشريح أزمة الديمقراطية الليبرالية بشكل ممتاز، ولكنّه – مثل جميع الاقتصاديين الرأسماليين، وهو المعلّق الاقتصادي الرئيسي في كبرى صحفهم «فاينانشال تايمز» – غير قادر على أن يكون مبدعاً عند الوصول للاستنتاجات، فيبدأ باجترار كلمات وأفكار «مثالية» تتناقض مع مضامين تشخيصه. إليكم أبرز ما جاء في المقال:

التوتر في العقل العلمي ودوره في تقرير مصير عقل المرحلة

على الرغم من الطفرة في مختلف المجالات، يشهد العلم اليوم توتراً داخلياً حاداً تعود أسبابه إلى العوامل الاقتصادية الاجتماعية السياسية من جهة، والتي تفعل فعلها في تقرير اتجاهات العلم وتشكّل العقل العلمي نفسه، ومن جهة أخرى، إلى حاجات التطور الموضوعي للعلم المعني وارتباطاً بخصائص موضوع هذا العلم أو ذاك، إي إلى تراكم المعطيات والحقائق المادية التي تلقي بوزنها على اتجاهات العلم.

المكسيك بين مطرقة وسندان التطور الرأسمالي الطرفي

في أقلّ من ثلاثة عقود، قفزت صناعة السيارات المكسيكية من موقع صغير إلى منتج السيارات السابع عالمياً. هذا النمو المذهل حدث بالتزامن مع تطوّر الاقتصاد والسياسة العامة في الولايات المتحدة. فبعد فترة أولية من استبدال الواردات، تطورت صناعة السيارات المكسيكية أولاً إلى منتج زهيد الثمن للأجزاء والمكونات لشركات صناعة السيارات الأمريكية الثلاث الكبرى، لتصبح بعد ذلك جزءاً لا يتجزأ من نظام الإنتاج في أمريكا الشمالية، ناهيك عن تخطيها نقطة الدخول إلى السوق الأمريكية كشركات صناعة سيارات غير أمريكية.

الأَمْوَلة داء عضال يقتل صناعة أشباه الموصلات الأمريكية

دعمت رابطة صناعة أشباه الموصلات الأمريكية «SIA» قانون «خلق مبادرة نافعة لإنتاج أشباه الموصلات CHIPS» المتضمن في القانون الذي أقرّه الكونغرس في حزيران/ يونيو 2020. وصفت الرابطة القانون بأنّه تشريع عابر للحزبين سيستثمر مليارات الدولارات في تحفيز صناعة أشباه الموصلات والأبحاث حولها على مدى الـ 5 إلى 10 أعوام قادمة، وذلك بهدف الحفاظ على ريادة الأمريكيين في تكنولوجيا الرقاقات، الأمر الجوهري في اقتصاد البلاد وأمنها القومي.

متلازمات الشخصية الإنسانية في عصر الأزمة الشاملة

من المعلوم أن النظرة إلى العالم تتضمن فيها محددات العلاقة مع هذا العالم، أي هي التي ترسم معالم الممارسة. فالفلسفة في العلم مثلاً تتمثل في نهاية المطاف بالمنهجية التي يعبر فيها العلم عن نفسه في ميدان الممارسة والتعامل مع ظواهر الواقع. المنهجية في العلم إذاً هي شخصيّة العلم. بينما على المستوى الاجتماعي-الفردي فإن المنهجية تكتسي بملامح الشخصية الفردية التي تشكل إطار التقاء نظرة الفرد إلى العالم مع ظواهر هذا العالم، وتشكّل ممارسته. فالشخصية الإنسانية هي المنهجية بلبوس فضفاض. فكيف أثّرت الثقافة في العقود الماضية على الشخصية الإنسانية وصراعاتها؟

إصدارات عالمية جديدة

صدرت كتب جديدة تتحدث حول الرأسمالية والبيئة والمناخ والوقود الأحفوري وملامح مجتمع ما بعد الرأسمالية.

الفلاحون اليوم جزء من الثورة العمّالية أكثر من أيّ وقت

تتطوّر النظرية الماركسية بتطوّر الأزمنة، حيث إنّ الرأسمالية نفسها تتغيّر وتتطور، ولهذا فالماركسية نظرية حيّة عليها أن تتطوّر. وفيما يخصّ دور الفلاحين في العملية الثورية التي تؤدي إلى تجاوز الرأسمالية، هناك تطوّرات يجب الانتباه إليها.

الردّ على الورم والاستعصاء: من الأفضل أقل شرط أن يكون أحسن

إنها فعلاً كالساحر الذي أطلق المارد ولم يعد قادراً على السيطرة عليه، كما يوصّفها ماركس، فالرأسمالية، وتحديداً بعد أن كفّت أن تكون قوة تقدمية تاريخية، دفعت مختلف المستويات حدّ التضخم المفرط، المبالغ فيه. والتضخم يطبع جانب المعاناة كما جانب «الرفاهية» الذي قدمت نماذجه النيوليبرالية بشكله الفاقع. والتضخم طال كل الجوانب، وما الورم السرطاني إلا نموذجه الطبي الجسدي الملموس. ولهذا التضخم وزنه الكبير على تحديد طرق التطور القادمة، كقوة شد رجعية، لا يمكن إلا التوقف عندها لا كتفصيل، بل كقوة مادية وازنة.

الرأسمالية وربحها يدمّران أجمل ما فينا

كانت الطبيبة الشابّة محبطة عندما قالت: «أريد التحدّث مع مرضاي ومنحهم الوقت اللازم لأستفسر عن حالهم. بعضهم أجنبي المولد وبالكاد يستطيع الحديث، وجميعهم في حالة كرب. لكنني بالكاد أملك الوقت لأشرح الأمور الأكثر جوهرية لهم، فهناك كلّ هذه الأعمال الورقية، ونحن نعاني حقاً من قلّة عدد الكادر». باتت مثل هذه التصريحات اعتيادية بكل أسف، وليس ذلك في مجال الرعاية الطبية فقط بل أيضاً في التعليم ورعاية الأطفال. حتّى في البيئات الأكثر تجارية فأنت تسمع اعتراضات مشابهة: المهندس الذي أراد التركيز على النوعية ولكنّه أُجبر على التركيز على الفاعلية الاقتصادية فقط. البستاني الذي أراد منح النباتات الوقت الطبيعي لتنمو، لكنّه أُجبر على التركيز على السرعة. إنّها ضرورات الربحية، وهذه هي قواعد السوق.