في 19نيسان الجاري كان المعلمون على موعد مع انتخابات مجلس شعبة القامشلي للنقابة، وتميزت الدورة بمشاركة واسعة في مرحلة الترشيحات، لدرجة أن أكثر المتشائمين بادر إلى ترشيح نفسه، فيما كان الجميع يؤكد أن الانتخابات ستجري في جو ديمقراطي استنادا إلى تعميم القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمنع التدخل في العملية الانتخابية، وتطمينات كثيرة تؤكد الشيء ذاته من المكتب الفرعي بالحسكة مستندة إلى توجيهات المكتب التنفيذي، وعلى الرغم من حالة القلق التي انتابت العديد من المهتمين بالشأن خصوصا بعد تأجيل الانتخابات لمدة أسبوع، إلا إنه كانت ثمة تأكيدات بأن التأجيل جاء لأسباب فنية... وعلى كل حال بادر فرع حزب البعث في الحسكة إلى التدخل الفظ في الشأن الانتخابي، إذ فرض على المرشحين من أعضاء حزب البعث تقديم طلبات انسحاب ليترك الأمر لشعبة المدينة(المنحلة) لحزب البعث بالموافقة على انسحاب من تراه مناسبا وإبقاء من تراه مناسبا، ليكونوا ممثلي الحزب المرشحين للمجلس، وفسر الأمر على انه إجراء حزبي بحت يهدف إلى تجميع القوى في ظل المنافسة الجارية، وهو إجراء طبيعي من حق كل حزب القيام به.. ولكن ماهو غير طبيعي على الإطلاق، وما لايمت إلى المنطق الديمقراطي والانتخابي بصلة، بل ويتناقض مع تعميم القيادة القطرية آنف الذكر، هو تبني قائمة مغلقة عممت عشية الانتخابات، ومحاولة فرضها على المعلمين عبر أسلوبي الترغيب والترهيب، والضرب عرض الحائط بتعميم القيادة القطرية وتحديدا من قبل هيئات حزب البعث في شعبة مدينة القامشلي وفرع الحسكة، الأمر الذي تجلى بما يلي: