الافتتاحية الانتظار.. لمصلحة من؟!
تتفاقم الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية بسرعة مذهلة لم يتوقعها الكثيرون، ومسار الأحداث أثبت حتى الآن جملة من الحقائق الواضحة أهمها:
تتفاقم الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية بسرعة مذهلة لم يتوقعها الكثيرون، ومسار الأحداث أثبت حتى الآن جملة من الحقائق الواضحة أهمها:
سياسة الدعم جزء من السياسة الاقتصادية للدول بشكلٍ عام، ولدول اقتصاد السوق الاجتماعي لتصحيح الخلل الذي يحدث في الاقتصاد لأسبابٍ شتى سواء في الأسعار أو الدخول، أهمها الاحتكار الذي يشوه العلاقات السعرية.
كان منطق الرأسمالية الوطنية في سورية خلال أربعة عقود من القرن الماضي، يعتمد على ترديد القول الاقتصادي أن الرأسمال الوطني لا تُترك له حرية الاستثمار من أجل الإعمار والتنمية. كان هذا القول رداً على قول آخر مفاده أن هذا الرأسمال هو رأسمال مدّع وكسول وجبان وغير عملي، وهو يفكر دائماً في استخدام الوسائل الطفيلية الصرفة في الاستثمار، وليست له من غاية إلا الربح الفاحش السريع، وبأسهل الطرق وأقصرها
تستمر «قاسيون» بمتابعة ملف الاستثمارات الذي تتناوله منذ أكثر من عدد، وعليه أجرت الصحيفة لقاءً مع الدكتور عابد فضلية (أستاذ التحليل الاقتصادي في كلية الاقتصاد /جامعة دمشق)، وتناول اللقاء محورين أساسيين، أولهما توضيح الاستثمار ومناخه بالمعنى العام للمفهوم، والثاني تبيان طبيعة وبنية الاستثمار في سورية من حيث مدى إيجابية أو سلبية النهج الحكومي في توجهاته المستمرة نحو جذب الاستثمارات الخارجية وتنشيطها في البلد، كما تناول اللقاء نقاطاً عدة منها الصفات العامة للمناخ الاستثماري في سورية وجدوى النهج الاستثماري في دعم أو تفتيت بنية الاقتصاد الوطني عموماً.
كانت الزراعة من أهم القطاعات الاقتصادية في سورية، حيث أنها لعبت في الماضي دوراً بارزاً في مختلف المجالات الاقتصادية.
ارتفع التضخم حسب الأرقام الرسمية في العام 2006، وكانت هذه النسبة بحدود 4,5 % في العام 2007، وحلق التضخم في العام 2008 ليصل إلى 15,15%. ويقول المكتب المركزي للإحصاء اليوم إن التضخم في العام 2009 بلغ حوالي 2,8%، لكن هذا الرقم يشير إلى استنتاجين متناقضين: الأول أن يكون هناك معجزة حكومية تمثلت بسلسلة من الإجراءات الفاعلة لخفض نسبة التضخم، وهذا لم يحصل، والثاني أن تكون الآلية التي تقاس فيها أرقام التضخم المعلنة غير دقيقة، حيث أن احتساب التضخم انطلاقاً من التثقيلات استناداً للأرقام القياسية لأسعار التجزئة في سورية حسب دورات بحث ميزانية الأسرة 1996 – 1997، يكمن خللها في أن المادة الغذائية وحسب هذه الأرقام كانت تشكل 60% من سلة أسعار المستهلك، والنقل والمواصلات حوالي 3%، والتدفئة 10%، والسلع المعمرة 1,5%، والإيجار 0,18%، والالبسة 9%، لكن الارقام الحالية لسلة المستهلك السوري تقول إن نسبة الإيجار تقدر بحوالي 30% من حجم هذه السلة، والنقل بحدود 5%، والتدفئة 10%، والسلع المعمرة 5%، والألبسة 15%، وهذه النسب المتناقضة إذا ما اعتمد عليها في تثقيلات الأسعار فإننا سنحصل بطبيعة الحال على أرقام خاطئة أيضاً، فإذا كان الأساس غير صحيح، فما هي دقة الأرقام التي تحسب على أساسها أرقام اليوم؟!!
عقدت لجنة محافظة الحسكة لوحدة الشيوعيين السوريين يوم الجمعة 2/8/2008 اجتماعها الانتخابي بمشاركة عشرات الرفاق الذين يمثلون مئات الشيوعيين في المحافظة.. ومثل رئاسة مجلس اللجنة الوطنية الرفيقان قدري جميل ورياض اخضير، وفيما يلي التقرير العام المقدم للاجتماع والذي تمت الموافقة عليه بالإجماع..
يتوهم أولو الليبرالية الاقتصادية في الحكومة السورية أنهم أصبحوا محصنين لدرجة يمكنهم فيها تجاوز كل الخطوط الحمراء السابقة التي التزموا بها حتى الآن. فتصريحات الدردري الأخيرة في اجتماع عام يوم 30 تموز الماضي التي أكد فيها أنه:
لست خبيراً أو حتى متمرناً في الاقتصاد، لكنني أعرف تماماً بأنني أحتاج إلى ثلاث ورديات عمل، كي أعبر ثلاثين يوماً من دون حفر ومطبات يغطس فيها المرء إلى ركبتيه
تعد قضية عجز الموازنة العامة من القضايا الجوهرية التي أثارت اهتمام الباحثين في الكثير من الدول، والتي يشكل ارتفاعها واستمرارها من عام لآخر عبئاً ثقيلاً على أي الاقتصاد، ومبرراً حكومياً للهروب من تنفيذ مهامها الاجتماعية والاقتصادية، ففي الوقت الذي تسمح دول الاتحاد الأوروبي بعجز لا يتجاوز 3■ من إجمالي الناتج المحلي، وذلك طبقاً لمعاهدة «ماسترخت» الخاصة باستقرار العملة الأوروبية (اليورو)، والتي دخلت حيز التنفيذ في العام 1993، فإن العجز في سورية شكل 8,5% في العام 2008، وكان بحدود 9,1% في العام 2009، ومن المتوقع أن يكون حوالي 7% حسب تقديرات العام 2010، وهذا كله مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي. لذلك، وأمام هذا العجز المتفاقم عاماً بعد عام، كان لا بد من الوقوف على الأسباب الفعلية والحقيقية لاستفحال هذا العجز، وللإضاءة أكثر على هذا الموضوع أجرت جريدة قاسيون لقاء مع الباحث الاقتصادي الدكتور نبيل مرزوق للوقوف على مستقبل هذا العجز والحلول التي يتوجب اتباعها للتخفيف منه إلى الحدود المسموح بها اقتصادياً.