حين ترفع دولة مثل الإمارات، الموسومة بعار اتفاقات أبراهام مع الكيان الصهيوني شعار تطبيع العلاقات مع سورية، وترفع الجزائر ذات الموقف الثابت ضد الصهيوني الشعار نفسه وإنْ مع اختلاف بالصياغة، وعبر الجهد الذي تبذله في إطار التحضير للقمة العربية القادمة على أرضها، فإنّ على المرء أن يمعن النظر في جوهر الأمور وألا يقف عند ظاهرها...
يحاول المسؤولون السوريون تبرير الإجراءات «غير الشعبية» التي تقوم بها الحكومات المتعاقبة، بأنها إجراءات اضطرارية في ظل العقوبات والحصار. والواقع أنّ الحكومات السورية ومن خلفها أصحاب النفوذ الحقيقي والسلطة الحقيقية في البلاد، لم يعد في جعبتهم سوى الإجراءات «غير الشعبية»، وبعبارة أدق، الإجراءات التي تصب بالضد من مصلحة عامة الناس ومصلحة البلاد ككل، وفي مصلحة المتمولين والفاسدين الكبار.
استضافت قناة الميادين يوم الأربعاء الماضي 31 آب، الرفيق مهند دليقان، أمين مجلس حزب الإرادة الشعبية في برنامج لعبة الأمم، لنقاش التصعيد الجاري في التنف والشمال الشرقي السوري. وفيما يلي، تنشر قاسيون قسماً من مداخلة دليقان:
تكشف الكوارث اليومية المريرة في سورية، أنّ مزاعم «الانتصارات» التي تطلقها الأطراف السياسية المختلفة، ليست في حقيقتها سوى انفصامٍ كاملٍ عن الواقع؛ فمع كلّ يومٍ إضافي من عمر الأزمة، يتعمّق تردي أوضاع الناس المعيشية بمختلف جوانبها بطريقة متوحشة، ويزداد إحباط السوريين ويأسهم. وبدوره، يدفع ذلك إلى تصاعد عملية تجريف السوريين خارج بلادهم، وتتحول حالة الانعزال الجغرافي إلى أمرٍ واقعٍ، ليس فقط بحكم توزع مناطق السيطرة السياسية، بل وأشد خطورةً من ذلك، بسبب تآكل دوائر الإنتاج والتوزيع والتبادل والاستهلاك وتضيّقها، بما يبقي احتمالات التقسيم موجودةً ويرفع خطرها.
أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أنه من المتوقع عقد الاجتماع الدولي المقبل حول سورية بصيغة أستانا قبل نهاية هذا العام.
انتشرت قبل أيام مقاطع وصور متنوعة لآخر نشاط لزعيم تنظيم النصرة الإرهابي أبو محمد الجولاني، عندما ذهب لحضور معرضٍ للكتاب، ومعرض للفن التشكيلي في إدلب!
تخرج مؤخراً بعض الأصوات التي تهاجم وتخوّن فكرة الحوار في دمشق، وذلك رغم أنّ المسألة لا تبدو مطروحة على جدول الأعمال المعلن بما يخص سورية، أي ليس هنالك من جديدٍ يفسر سبب خروج هذه الأصوات... ولكن هنالك بالتأكيد ما هو غير معلنٍ ويسمح بتفسيرها.
في الجلسة الافتتاحية لأعمال اللجنة الدستورية عام 2019، دعت منصة موسكو للمعارضة السورية لنقل الحوار إلى دمشق، مع تأمين الضمانات اللازمة. تمت مواجهة الدعوة برفضٍ قاطعٍ من متشددي المعارضة، مصحوبٍ بـ«العقوبة»، وبصمتٍ من متشددي النظام، يتضامن في الجوهر مع متشددي المعارضة في رفضهم الحوار في دمشق.
نشر موقع «رأي اليوم»، يوم الخميس 25/8، مقالاً بعنوان: «ما هي خفايا وكواليس التصعيد ضدّ القوات الأمريكية في سورية؟»، للإعلامي والكاتب الفلسطيني المحترم، كمال خلف. ولأهمية الموضوع الذي يتناوله المقال، سنناقشه فيما يلي...