عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

إضراب وطني أم اضطراب «المعارضة»!

لاشك بأن الحركة الشعبية في سورية بحاجة إلى إبداع واستخدام مختلف أشكال النضال السلمي، وعليه يكون تكتيك الانتقال من شكل نضال سلمي لآخر خاضع لخدمة الهدف الرئيسي، ألا وهو الضغط من أجل إحداث تغييرات جدية وعميقة ببنية النظام السوري. وعلى أن تكون هذه الأدوات في خدمة شعارات وأهداف وطنية جامعة وقادرة على تعبئة كل المتضررين من البنية الاقتصادية الاجتماعية السياسية للنظام الحالي، وعليه لا بد أن تكون هذه الشعارات عابرة للثنائية الوهمية الجديدة التي فرضت على الشعب السوري على نمط مؤيد/معارض أو منحبكجي/مندس.

برهان غليون.. لن تمثل الشباب السوري!

مع بداية الحراك الشعبي في سورية، بدأت الشخصيات السورية «المعارضة» من كل الأنواع بالظهور ورسم الشكل الديمقراطي لسورية الجديدة، بمن في ذلك بعض الأصوات التي ما هي في الحقيقة إلا الوجه الآخر لعملة النظام السوري، وهنا نقف عند برهان غليون رئيس ما سمي بالمجلس الوطني السوري الذي لا يحتاجقراءات كثيرة حتى نستنتج «لا وطنيته».

تشوّهات الفكر السياسي.. مرة أخرى

لم يبق التشوه المشار إليه في مقالنا السابق الذي حمل العنوان ذاته، ما يمكن أن ندرجه في إطار تخلف المستوى المعرفي عن فهم استحقاقات الوضع السوري، بل تعدى ذلك إلى التطابق في وجهات النظر بين النظام والمعارضة، فالنظام كما هو معروف، حسم خياره منذ ما يقارب العقد من السنين باتجاه تبني اقتصاد السوقالاجتماعي في معالجة القضية الاقتصادية الاجتماعية، وأنتج ذلك ما أنتج من انقسام اجتماعي حاد بين الأغنياء والفقراء بكل ما تبعه من تدمير شبكات العلاقات الاجتماعية التقليدية نحو عقلية المجتمع الاستهلاكي التي فرضت نزعة الخلاص الفردي والأنانية، فكيف تم التعاطي من جانب المعارضة العتيدة مع الجانبالاقتصادي في الوضع السوري؟.

الافتتاحية: حكومة الوحدة الوطنية هي الحل

 يتوهم البعض أنه بمجرد تعثر المشروع الإمبريالي بالتدخل العسكري المباشر، ونشوء وضع دولي جديد بعد استخدام الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن، تصبح الأزمة الداخلية في سورية خلفنا، ويتجاهل هذا البعض أن التحالف الإمبريالي- الصهيوني والرجعي العربي سيحاول الاستعاضة عن مشروع التدخل الخارجي المباشر بتصعيد الوضع عبر أذرعه في الداخل، وخصوصاً بواسطة دعم المسلحين وتمويلهم لاستمرار جرائمهم بحق الشعب والوطن، وكذلك عبر الاستفادة من الحلول الأمنية البحتة وغياب الحل السياسي الداخلي الجذري والشامل.

الحركة السياسية في سورية ما بين القديم والجديد

أصبح تاريخ الخامس عشر من آذار 2011 نقطة فصل هامة في تاريخ سورية، بحيث صار من الممكن القول إن سورية ما بعد هذا التاريخ ليست هي حتماً نفسها قبله، وإن عجلة الزمن لا يمكن أن تعود إلى الوراء. بمعنى أن هناك تغيراً سياسياً واجتماعياً يلوح في الأفق قد استُحق على البلاد لا يمكن تجاوزه أو الهروب منه، وأن الذهاب جدياً إلى البحث في ملامح التغير المقبل هو اختصار للتضحيات والجهد والوقت، ففي هذا التاريخ بالذات بدأت الجماهير تلتفت نحو النشاط السياسي وتدخل فيه تباعاً بعد قطيعة طويلة عنه وبعد انعدام ثقتها بجدواه، وبدأت تشكل آراءها ومواقعها المختلفة التي لم تستقر حتى الآن كونها بحالة تجدد وتغير، وأحياناً تخبط شبه يومي، وذلك تبعاً للتطورات السياسية والميدانية المستجدة يومياً.

الحركة الثورية.. متى يحين موعدها؟؟

تمر هذه الأيام كلمة «ثورة» كواحدة من المسلمات الواجب تصديقها بذاتها، وكما هي، والبناء عليها دون أي نقاش. ولعل التهافت الإعلامي على استخدامها هو من لعب الدور الرئيسي في ترسيخها في اللاوعي الجمعي على أنها التوصيف الأكثر دقة لما يجري في العالم العربي.. ولعله من المفيد أيضاً – لهذا السبب بالتحديد- الوقوف عندها بوصفها مفهوماً، قبل افتراضها محددة ومنجزة لأن تجاوز ذلك كفيل بإجهاضها كما سنبين في متن هذه المادة..

الطب مهنة إنسانية أم تجارة بأوجاع البشر؟!

بات من المؤسف القول إن أرقى المهن وأكثرها إنسانية تحولت إلى مهنة استغلالية وربحية بحتة. ومن هنا فإن الارتفاع الكبير في الأجور والمعاينات الطبية ليس بالحدث العادي، لأن الطبابة أمر يهم الناس بمختلف شرائحهم وأجور الأطباء تلعب دوراً أساسياً في نوعية العلاج التي يحصل عليها المواطنون، وطبعاً فإن اختيار الطبيب الذي يقدم العلاج الملائم للمريض ولكن بمبلغ وسعر سياحيين، سيزيد في أوجاع الشخص ويرهق كاهله حتى وإن كان هذا الطبيب من أمهر الأطباء.

هذا الأمر كان الأساس الذي دفع بوزارة الصحة سابقاً إلى إلغاء قرار يقضي بزيادة التعرفة الطبية، وإصدار قرار جديد ينص على تخفيض أجور الأطباء بنسبة تراوحت بين /30% إلى 50%/، غير أن هذا لم ينل استحسان المواطن بعد والذي يعتبر ذلك حبراً على ورق، فتطبيق القرار على أرض الواقع هو المحك وليس غيره.

تصريح