ملفات حقيبة الرئيس... حكومة وأوهام!
حرص الرئيس محمود عباس وطاقمه الاستشاري داخل جدران المقاطعة في رام الله المحتلة، على أن تكون زيارته المقررة يوم الخميس 28 أيار لواشنطن ذات نتائج ايجابية! فبالإضافة لتجهيز ملفات القضايا المثارة،
حرص الرئيس محمود عباس وطاقمه الاستشاري داخل جدران المقاطعة في رام الله المحتلة، على أن تكون زيارته المقررة يوم الخميس 28 أيار لواشنطن ذات نتائج ايجابية! فبالإضافة لتجهيز ملفات القضايا المثارة،
شنت القوات الاسرائيلية هجوماً واسع النطاق على مخيم جباليا وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، دام نحو ثلاثة أسابيع، خلفت قوات الاحتلال الاسرائيلي وراءها أضراراً مادية فادحة طالت الأرض والشجر والمنازل، حيث دمرت أكثر من 250 منزلاً سكنياً تدميراً كاملاً، وبات مئات القلسطينيين بلا مأوى، بالإضافة إلى تدمير نحو عشر مدارس وثمانية مساجد، وعشرات المحلات التجارية، وإلحاق أضرار فادحة في البنية التحتية. وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين خلال العملية العسكرية نحو 138 شهيداً ثلثهم من الأطفال الصغار، فيما زاد عدد المصابين عن 500 جريح.
ثلاجات الموتى تكتظ بالشهداء.. وشارون يعطي ضوءاً أخضر إضافياً لتوسيع العدوان.. وحصيلة (أيام الندم) الشارونية كانت في اليوم الخامس 74 شهيداً.. هذا في فلسطين.. مع استمرار مسلسل القتل العراقي بعد أن بدأ (بعاصفة الصحراء).. ليتبعها (ثعلبها).. وصولاً إلى (قانون تحرير العراق).
جاء في بيان أصدرته وزارة الصحة الفلسطينية أن 3549 فلسطينياً بينهم 772 طفلاً وقاصراً استشهدوا برصاص قوات الاحتلال منذ 28 أيلول عام 2000، تاريخ اندلاع انتفاضة الأقصى وأصيب أكثر من 52 ألف فلسطيني عدا الخسائر الاقتصادية التي بلغت نحو عشرين مليار دولار.
تواصل القوات الإسرائيلية عدوانها الهمجي في قطاع غزة، منذ عدة أيام، مستخدمة جميع الوسائل العسكرية التي في حوزتها ومرتكبة مجازر وحشية تطال الناس بدون تمييز، والمساكن والأراضي، لقد تحولت غزة إلى حقل تدريب للطائرات والمدافع والصواريخ الإسرائيلية كما قامت الجرافات بتسوية المئات من الأبنية السكنية والأراضي الزراعية وحولتها إلى مناطق جرداء، إن كل ذلك هدفه ـ حسب ظنها ـ القضاء على الانتفاضة وكسر إرادة المقاومة الفلسطينية الباسلة.
يقول المثل العربي: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»، أما العرب في علاقتهم بزعيمة الإمبريالية العالمية فقد لدغوا كثراً من الجحر الأمريكي خصوصا ًوالغربي عموماً، فخلال السنوات الخمسين على قيام الكيان الصهيوني في خاصرة العالم العربي، والولايات المتحدة الأمريكية لم تتوقف لحظة واحدة عن تقديم جميع أنواع الدعم لهذا الكيان، ولم تتوقف لحظة عن إبداء عدائها الدائم للعرب وللقضايا العربية، مع أنها الناهب الأكبر للثروات العربية وخصوصاً النفط.
الانتفاضة وحدها ستُدخِل شارون في عنق الزجاجة
بينما يواصل استعراضات حصاره العسكري والاقتصادي والأمني للمدن الفلسطينية وانسحابات مصفحاته منها جزئياً مع استمرار تصعيده الدموي بحق الشعب الفلسطيني وكوادر انتفاضته الباسلة يحاول شارون توظيف ذلك كله في لعبة شد الحبل التي يمارسها مع كل الأطراف بما فيها مربيته الولايات المتحدة الأمريكية وحليفته الاستراتيجية...
شارون صاحب التاريخ الإجرامي المتجذر يواصل تسليم السلطة الفلسطينية قوائم المطلوبين لديه ملوحاً بتصعيد سياساته الوحشية إزاء ما يسميه والغرب العنف الفلسطيني وكأنه يتوغل في المدن الفلسطينية درءاً للخطر الفلسطيني المحدق بشراذم مستوطنيه مصوراً انسحابه الصوري منها تجاوباً مع ازدياد الضغوط الدولية التي يصم آذانه عنها عملياً...
الجريمة الجديدة التي شهدتها مدينة «قلقيلية» في الضفة الفلسطينية المحتلة مؤخراً، لم تكن حدثاً مفاجئاً. فقد جاءت كتعبير مباشر عن المستوى الذي وصل إليه التنسيق الأمني بين السلطة وقوات الاحتلال. فمنذ أشهر عديدة، مع ازدياد حملات المطاردة والاعتقال للمقاتلين من كتائب القسام، وسرايا القدس، وأبو علي مصطفى،
منذ حوالي ستة أشهر قدمت لرئيس الحكومة ووزير الدفاع إحدى أهم الوثائق الإسرائيلية التي كتبت على الإطلاق في المواضيع الأمنية ومن المدهش أن الوثيقة التي كتبت تحت عنوان «مستقبل إسرائيل الاستراتيجي» والتي أعدت بإشراف مركز أريئيل، قد سمحت الرقابة بنشرها المدهش أنها تناقش بالتفصيل سياسة إسرائيل النووية بغية تطوير قدرتها على توجيه «ضربة نووية ثانية».
توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالثأر لشهداء مجزرة غزة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 14 شهيدا من كوادر جناحها العسكري «كتائب عز الدين القسام».