عرض العناصر حسب علامة : افتتاحية قاسيون

أين نجد استثمارات لاقتصادنا الوطني؟!

يكثر الحديث ويشتد النقاش مؤخراً حول كيفية الخروج من الركود الاقتصادي الحالي، وتنشيط الدورة الاقتصادية. ويتفق الجميع على ضرورة زيادة تدفق الاستثمارات إلى شرايين الاقتصاد الوطني. ولكن جواباً على سؤال: من أين؟، تختلف الآراء وتتضارب الاقتراحات، وهذا أمر طبيعي، وهو لا يعكس تباين الاجتهادات من زاوية فنية ـ تكنيكية بقدر ما يعكس تناقض المواقف الاجتماعية، أي لمصلحة من ولحساب من يجب أن تُحل هذه القضية؟!.

أي إصلاح اقتصادي نريد؟

تزداد أهمية هذا السؤال في عالم اليوم، وفي هذه اللحظات تحديداً، نتيجة للأزمة الشديدة التي يعاني منها الاقتصاد الرأسمالي العالمي، والذي لم تستطع حلوله «المعولمة» حتى هذا الحين إيجاد مخرج جدي لها. ومظاهر هذه الأزمة واضحة اليوم وخاصة في أسواق المال والأسهم وما تتعرض له من اهتزازات شديدة، يتوقع الاختصاصيون على أساسها انهياراً شاملاً وخاصة الدولار الأمريكي خلال المستقبل المنظور جداً، وتبحث اليوم الحكومات في روسيا وأوروبا وبشكل سريع الإجراءات التي يجب اتخاذها فوراً لحماية اقتصادها وعملاتها من آثار الانهيار المتوقع الذي لن يكون له مثيل خلال التاريخ الحديث على الأرجح.

برنامج الإصلاح الاقتصادي بين الأرقام والحقائق

أصدرت رئاسة مجلس الوزراء، المسودة الجديدة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وهي إن كانت متقدمة عن المسودة السابقة، من حيث ملموسيتها وجدولتها الزمنية في معالجة المسائل الرئيسية المتعلقة بالنمو والأجور ومصادر تمويل الاستثمارات، غير أنها تعاني من ثغرات أساسية تُضعف مصداقيتها وتطرح تساؤلاً مشروعاً عن جدية القائمين على مسودة البرنامج الجديد في إيجاد حلول حقيقية للمشكلات الكبرى التي تنتصب أمام اقتصادنا الوطني ومجتمعنا في هذا الظرف الحساس والخطير الذي تمر به منطقتنا وبلادنا.

تقرير لجنة ميتشل: مؤامرة أمريكية جديدة

إن المطالبة الأمريكية بوقف فوري للعنف كما يريد كولن باول، تحمل معنى واحداً هو وقف الانتفاضة وهدر دماء أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى وثمانية أشهر من النضال من أجل الاستقلال مقابل ادعاء واشنطن أنها قررت العودة للعب دورها راعياً وحيداً لعملية السلام» بعد أن تخلت عنه في الشهور الماضية.

كيف نتصدى للعدوان؟!

ليست الحرب خياراً محبباً، ولكن الهروب من المسؤوليات والموجبات الوطنية ليس حلاً، كما أن التهافت على السلام لن يقربنا منه، فنحن الآن على أبواب مرحلة جديدة شديدة الخطورة، لأن العدو الصهيوني لم يغيّر ولن يغيّر خططه التوسعية تجاه الشعب الفلسطيني ولا تجاه سورية ولبنان والعرب جميعاً. فرغم المهادنة، لا بل المهانة ـ التي أبداها ويبديها معظم الحكام العرب تجاه الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الرئيسي الأهم للكيان الصهيوني، تعمّدت حكومة شارون بعد هبوط قمة عمان، عن مستوى نهوض الشارع العربي وموجبات المواجهة، وبعد أن طلب البعض «إعطاء فرصة لشارون لإثبات نواياه إزاء السلام»، تعمدت حكومة شارون استغلال تلك (الفرصة) لفرض سياسة الأمر الواقع عبر سياسة القتل والجرائم الوحشية ضد النساء والأطفال والشيوخ ودك المدن والمخيمات الفلسطينية بمدافع الدبابات وجرف الطرق وقطع الأشجار المثمرة وتدمير المراكز الأمنية الفلسطينية، وتوسيع رقعة الحرب العدوانية لتشمل إضافة إلى الفلسطينيين، لبنان والقوات السورية العاملة فيه.

صوت المجتمع والشعب والبيان الوزاري

 تترقب أوساط المجتمع السوري أن ترفع الحكومة بيانها الوزاري المنتظر إلى مجلس الشعب، وهي بترقبها هذا تعكس طموح وآمال المجتمع، بأوساطه العريضة، ببيان وزاري على مستوى متطلبات المرحلة واستحقاقاتها.

كي يكون كل مواطن سوري مقاوماً

يزداد قرع طبول الحرب شدة. فالإمبريالية الأمريكية التي غاصت في الرمال العراقية المتحركة لا ترى مخرجاً لها إلا توسيع رقعة الحرب والهيمنة، وإسرائيل الصهيونية تريد الاستفادة من اللحظة الراهنة لتحقيق أكبر مكاسب استراتيجية ممكنة. وهذا ما يفسر التوتير المتصاعد ضد سورية.

إلى ماذا تدفع التطورات؟

لنحاول وسط الجَلَبة السياسية والإعلامية العالمية السائدة، التي تثيرها التحولات الدولية المتلاحقة بسرعة، بما فيها مؤخراً «هزة» نتائج الانتخابات الأمريكية، لنحاول إعادة ترتيب المشهد، تحديداً فيما يخص الأزمة السورية، وحقيقة اقتراب الحل السياسي لها من عدمه، وعلى أية إحداثيات..!؟

 

 

أهم المهام في: وقت متناقص أمام تصعيد متسارع

تتصاعد الحملة الأمريكية -الصهيونية ضد سورية، وهو أمر متوقع لم يكن يستبعده إلا الواهمون بإمكانية عقلنة الموقف الأمريكي. ونريد أن نؤكد هنا أن هذا الموقف غير مرتبط من حيث المبدأ بهذه الإدارة أو تلك.... أو بهذه المجموعة أو تلك ضمن أية إدارة كانت، بقدر ما هو مرتبط بالمصالح الجذرية الحقيقية للأوساط الحاكمة فعلياً، والتي تمثل الاحتكارات الكبرى والتي تلعب في أكثر الأحيان من وراء الستار، مقدمة إلى المسرح مجموعة ما، أو شخصية محددة، بقدر ما تنسجم تركيبتها مع الأهداف التي تريد الوصول إليها.

ماهو موقفنا من الحكومة الجديدة؟

أخيراً تم تشكيل وإعلان الحكومة المنتظرة، ومع تمنياتنا لها بالنجاح في تنفيذ مهامها، إلاّ أن موقفنا منها ستحدده هذه المهام نفسها وطريقة وآلية تنفيذها وجدولها الزمني.