ليبيا المحاصرة
كانت الانتفاضة في ليبيا ذريعة للإدارة الأمريكية، كي تملأ الأبيض المتوسط بسفنها ومن جديد (أخبار 10/3/2011) بسفن الأطلسي.
كانت الانتفاضة في ليبيا ذريعة للإدارة الأمريكية، كي تملأ الأبيض المتوسط بسفنها ومن جديد (أخبار 10/3/2011) بسفن الأطلسي.
اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هو في «المصلحة القومية» الأمريكية. وقال «حيث يوجد ديكتاتور وحشي يهدد شعبه ويقول إنه لن يرحم(...) ومع القدرة على القيام بشيء ما في إطار غطاء دولي، فاعتقد أنه من المصلحة القومية للولايات المتحدة القيام بشيء ما».
رعت 49 دولة عضو في الأمم المتحدة، تحت وقع ضغوط أمريكية، مشروع قرار يطالب بوضع آلية خاصة لرصد حقوق الإنسان في إيران، يتوقع أن يجري التصويت عليه في وقت لاحق خلال دورة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
التقت الجزيرة يوم 29-3-2011 المفكر العربي د. عزمي بشارة الذي أفرد أثناء اللقاء جزءاً مطولاً من حديثه لمقاربة الوضع في سورية ومآلاته وتداعياته، وقد ارتأت «قاسيون» نشر مقاطع مطولة من هذا اللقاء نظراً لأهميتها.
شهدت دول أمريكا اللاتينية في الأيام الأخيرة، موجة متنامية من المعارضة للتدخل العسكري في ليبيا، وذلك على ضوء عدم وضوح الهدف من الهجمات التي تشنها القوات الغربية بزعامة الولايات المتحدة أولاً، ثم بقيادة حلف شمال الأطلسي اعتباراً من 30 الجاري. وصرحت رئيسة البرازيل أن هذا التدخل بحجة حماية المواطنين المدنيين، يتسبب الآن في مقتلهم.
سحبت الولايات المتحدة بهدوءٍ قواتها البحرية والجوية من ليبيا وأنهت فعلياً تدخّلها العسكري في مواجهة القوات المسلحة التابعة لمعمر القذافي.
إذا صحت تقديرات السودان الرسمي، بأن «إسرائيل» هي التي قصفت سيارة في بورسودان لاغتيال مطلوبين لديها (أخبار 6/4/2011)، يكون ذلك حادثة من جملة حوادث كثيرة، اجتاز فيها العدوان الإسرائيلي المسافات (تونس، الإمارات، السودان، الخ...) لكي يغتال أو يدمّر؛ حيث وقفت الإدارات العربية خصوصاً عاجزة عن بل وغير راغبة في فعل شيء. البلدان العربية مستباحة.
القلق ثم القلق ثم القلق، مفردة بات وجودها محتماً ليس في تحليلات التواقين للخلاص من الكيان الصهيوني فحسب، بل بات لزاماً إدراجها في آلاف المقالات التي يصوغها كتّاب الكيان ذاته، عاكسين في ذلك مخاوف الكيان الوجودية من التبدل الجاري على العلاقات الأمريكية- «الإسرائيلية»، في ظل التغيرات الحاصلة في موازين القوى الدولية، وتراجع واشنطن عن كونها قوة دولية منفردة.
انحازت وسائل الإعلام منذ بداية الأزمة في ليبيا، انحيازاً واضحاً لمصلحة المتمردين، ويبدو أنّها تصدّق ما يقوله المتمردون وتشكك في تأكيدات الحكومة الليبية.
ليس هنالك ما هو منفّرٌ في التأكد من صحّة التصريحات، بل على العكس، يجب أن يكون هذا التأكّد أمراً تلقائياً، بما في ذلك في حالة الحكومات الغربية والمتمردين بكل أنواعهم. غير أنّ وسائل الإعلام لا تبرهن عملياً على أيّ تشكيكٍ في مزاعم المتمردين الليبيين والحكّام «العطوفين» الذين يتنطّحون للدفاع عنهم.
ليس جديداً ولا كشفاً استثنائياً القول بأن سورية مستهدفة وتتعرض لـ«مؤامرة» خارجية، بعض أدواتها يقبع بين ظهرانينا دون حساب جدي بحجم ما اقترفت أيديهم بحق البلاد والعباد ومنذ سنوات.