أوميد ميماريان أوميد ميماريان

مطالب في الأمم المتحدة برصد «وضع حقوق الإنسان فيها» هل دقت ساعة إيران؟

رعت 49 دولة عضو في الأمم المتحدة، تحت وقع ضغوط أمريكية، مشروع قرار يطالب بوضع آلية خاصة لرصد حقوق الإنسان في إيران، يتوقع أن يجري التصويت عليه في وقت لاحق خلال دورة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

 

لكن الوفد الإيراني، بدلاً من الرد على الانتقادات الموجهة لحكومة بلاده على مدى أربعة أسابيع أثناء دورة المجلس، قام بانتقاد وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، الدولة الرائدة في مساعي تكثيف الضغوط على إيران.

وصرحت ايلين تشامبرلين دوناهو المندوبة الأمريكية لدى مجلس حقوق الإنسان أنه من الأهمية بمكان أن يضع المجلس آلية مراقبة خاصة لإيران «نظراً لأن المجلس قد قاوم في الماضي اتخاذ مبادرة بشأن ما نسميه دولة ذات حالة حقوق الإنسان محددة».

وأضافت أن «هناك شعوراً عاماً بأن الدول تخشى في كثير الأحيان التعرض للانتقادات بدورها، وبالتالي فهي تعمل على حماية غيرها من البلدان من التعرض لها من مجلس حقوق الإنسان، وذلك انطلاقاً من أن الآخرين سوف يقفون إلى جانبها عندما يتعلق الأمر بتعرضها هي بدورها للانتقادات».

وقالت المندوبة الأمريكية، في إشارة إلى سجل إيران في مجال حقوق الإنسان والمطالبة بوضع آلية خاصة لمراقبتها، «نعتقد أن الحقائق تتحدث عن نفسها».

وتعتبر مصادر الوفود المشاركة في دورة مجلس حقوق الإنسان أن الهجمات الكلامية الإيرانية على الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تعطيل التوصل إلى توافق في الآراء بين الدول الأعضاء في المجلس بشأن حالة حقوق الإنسان فيها.

وقال عدد من الدبلوماسيين الغربيين مطلعين على تفاصيل دورة المجلس الجارية إن الحكومة الإيرانية قد ألحت على منظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز لمعارضة اعتماد آلية خاصة لرصد وضع حقوق الإنسان فيها، لكنها «لم تتلق الدعم الذي تسعى إليه».

وفي المقابل، تلقت تحركات الولايات المتحدة في هذا الاتجاه دعم الأمين العام للأمم المتحدة. فقد نشر بان كي مون يوم 14 مارس تقريراً داخلياً عن حالة حقوق الإنسان في إيران، معرباً عن القلق الشديد إزاء عدم مراعاتها لالتزاماتها الدولية، بما يشمل قرارات الأمم المتحدة.

وأشار الأمين العام في هذا التقرير، ضمن أمور أخرى، إلى60 حالة إعدام في سجن مشهد، لم تعلن السلطات الإيرانية عنها. وشدد على أن «التقرير يبرز العديد من المجالات المثيرة للقلق في مجال حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية».

وأضاف التقرير أن «الأمين العام منزعج للغاية» في ضوء تقارير نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين ونشطاء المعارضة «عن تزايد عمليات الإعدام وبتر الأطراف، والاعتقال التعسفي والاحتجاز، والمحاكمات الجائرة، واحتمال التعذيب وسوء المعاملة».

ولم يعلق الوفد الإيراني المشارك في دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية على هذا التقرير، وإنما ركز في المقابل على خروقات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة مثل الغمر في الماء، ووحشية الشرطة، وانتهاك حقوق الأمريكيين الأصليين.

وكانت السويد واحدة من الدول التي تدعم قرار ضد إيران، فاتهمها الوفد الإيراني بانتهاك حقوق الأقليات.

وفي حين طالبت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بوضع آلية رصد خاصة أو تعيين مقررين خاصين لإيران، عمدت الحكومة الإيرانية إلى إظهار دعم عشرات المنظمات غير الحكومية المؤيدة لها والتي رافقت الوفد الرسمي ودافعت بقوة عن سجل النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان.

ويذكر أن الوفد الإيراني يضم عددا من المسؤولين رفيعي المستوى من السلطة القضائية ووزارة الخارجية والمنظمات غير الحكومية. ومن المقدر أن تصوت دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار وضع آلية خاصة لإيران...!