احتجاجات وإضراب ومطالب عمالية في محافظة الرقة

احتجاجات وإضراب ومطالب عمالية في محافظة الرقة

تواجه محافظة الرقة مجموعة كبيرة من القضايا العمالية العالقة منذ سنوات، يضاف إليها مجموعة أخرى جديدة برزت خلال الأشهر الماضية إلى الواجهة في مختلف المديريات والمؤسسات والجهات الحكومية الأخرى. ويبرز معها الحاجة إلى حل هذا الكم الهائل من القضايا الشائكة حلاً عملياً وسريعاً، بعيداً عن التسويف والتنظير والتعقيد والروتين، وبطرق مرنة بل بأعلى مرونة، لأنها تتعلق بحياة ومعيشة آلاف العائلات الرقاوية المعتمدة على كد يمينها وأجرها هذا من جهة، ولضرورات الحفاظ على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي في محافظة الرقة من جهة أخرى.

الرقة – قاسيون


جملة من الاحتجاجات العمالية


تحركت خلال الفترة الماضية عدة شرائح وفئات عمالية وكادحة للدفاع عن مطالبهم التي تم تجاهل حلها. حيث شهدت المحافظة نشاطاً مطلبياً هاماً قام به العمال والموظفون وصغار البائعين من أصحاب المتاجر الصغيرة وكذلك المعلمين والسائقين. فقد شهدت مدن وبلدات محافظة الرقة في الفترة الأخيرة مجموعة من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، منها الوقفات الاحتجاجية لموظفي القطاع العام في المحافظة اعتراضاً على جملة القرارات والإجراءات الحكومية الأخيرة التي طالتهم وأضرت بمصالحهم وحقوقهم الوظيفية والمعيشية. إضافة إلى مطالبة المحتجين في الرقة وعين عيسى ببرنامج تشغيل لشباب المحافظة ومكافحة البطالة التي تمكنت وتوسعت في المجتمع بشكل غير مسبوق.


إضراب عمال دائرة المياه


أضرب عمال دائرة المياه واعتصموا أمام مبنى محافظة الرقة للمطالبة برواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر، والتي ما زالت عالقة في زواريب البيروقراطية المؤسساتية دون حل. كما نظم سائقو سيارات التكسي إضراباً عن العمل مطالبين بمنع السيارات الخاصة من العمل كسيارات أجرة (تكسي)، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر عليهم وأزاحهم من سوق العمل لغياب المنافسة المتكافئة. كما شهدت الرقة والطبقة إضرابات واعتصامات للمعلمين المطالبين بعودة المسرحين تعسفياً إلى أعمالهم، في ظل غياب إجراءات عكسية تقرهم على عملهم وتثبت عقود الآخرين منهم. أما موظفو الزراعة، فقد طالبوا خلال اعتصامهم الذي أقاموه أمام مديرية الزراعة في الرقة بالعودة إلى أعمالهم أسوة بالمديريات الأخرى. ونظم بائعو البسطات اعتصاماً أمام مجلس مدينة الطبقة احتجاجاً على قرار البلدية بمنع البسطات في المدينة، والذي أدى إلى قطع أرزاقهم ولقمة عائلاتهم دون تقديم البدائل الحقيقية لهذا المنع الارتجالي. ولم تخلُ القطاعات الأخرى من تحركات مشابهة في مديريات ومؤسسات عديدة للمطالبة بالرواتب المتأخرة أو عودة المسرحين تعسفياً أو بسبب التداعيات المعيشية والخدمية. وبرزت خلالها عشرات الشعارات والهتافات التي أكدت على حق العمال وإصرارهم على حقوقهم، ومنها: «يا وزير سماع، سماع، حق العامل ما ينباع».


مطالب عمال سد الفرات


نظم عمال سد الفرات مطالبهم وقاموا بالمطالبة بها ومراسلة ومناشدة الجهات الحكومية والنقابية، كونهم ما زالوا يعانون من عدة قضايا لا تجد طريقها إلى الحل. وملخص هذه المطالب:
• عودة المسرحين تعسفياً أيام النظام البائد أو بسبب النزوح.
• حماية حقوق العمال التقاعدية.
• توفير السكن العمالي في مدينة الطبقة لموظفي وعمال السد.
• تدريب العمال والموظفين والمهندسين على تقنيات العمل الجديدة وصيانة القديمة.
• توسيع الملاكات العددية لتأمين فرص عمل جديدة.
• ضرورة تنسيب العمال الجدد إلى النقابة.


أين نقابات الرقة؟


لطالما كانت محافظات ومدن الجزيرة السورية مهملة من قبل الحكومات لعقود طويلة، ولطالما عانت أكثر من غيرها من غياب التنمية الاقتصادية والتخطيط والتنمية البشرية المستدامة، مما رفع من مناسيب الفقر والبطالة وضعف التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأخرى. وهذا ما يجب أن يعالج بحلول جذرية شاملة، وحلول إسعافية أخرى توقف التدهور وتسد الاحتياجات الملحة دون مماطلة ووعود فيسبوكية. وإن «قاسيون» تضم صوتها إلى صوتهم وتتبنى مطالب العمال والموظفين في محافظة الرقة، وتتوجه إلى اتحاد عمال الرقة ونقابات المعلمين والسائقين ونقابة عمال سد الفرات والمديريات والوزارات المعنية بضرورة تمثيل منتسبيهم والدفاع عنهم بكل الوسائل والأدوات المشروعة والفاعلة من أجل إنصاف العمال والموظفين والسائقين والكادحين، وتلبية مطالبهم المحقة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1271