عرض العناصر حسب علامة : افتتاحية قاسيون

الافتتاحية الطريق إلى انتزاع زمام المبادرة الاستراتيجي

بعد اتضاح أهداف تقرير بيترايوس – كروكر، وهي استمرار الاحتلال والتحضير لإقامة عسكرية طويلة الأمد في العراق، أي عكس ماذهب إليه تقرير بيكر- هاملتون من خطورة استمرار المأزق الأمريكي في بلاد الرافدين، وبعد الاعتراف الأمريكي الصريح بأن واشنطن أمام ساحة عمليات واحدة على شكل مثلث رؤوسه تشمل إيران، وسورية، ولبنان « فلسطين ضمناً»، وهي تعمل الآن على محاولة تحطيم هذه الرؤوس لإنقاذ المشروع الأمريكي- الصهيوني التوسعي من الانهيار الاستراتيجي والتقدم باتجاه تنفيذ الحلقات المتممة لمشروع الشرق الأوسط الكبير، وبعد ارتفاع أسعار النفط والذهب، وتراجع الدولار مقابل اليورو كمؤشرات ثلاث خطيرة ظهرت دفعة واحدة تشير إلى اقتراب المواجهة الكبرى، أي توسيع رقعة الحرب باتجاه رؤوس المثلث الآنف الذكر، بعد ذلك كله يمكن تفسير التصالح الذي تم مؤخراً بين ديك تشيني وكوندي رايس لصالح الأخذ بالخيارات العسكرية تجاه إيران وحزب الله وسورية.

افتتاحية الغلاء وإعادة توجيه الدخل الوطني لمستحقيه..

يتباكون على ضرورة إعادة توجيه الدعم لمستحقيه «التسمية الحركية لرفع الدعم لدى الفريق الاقتصادي في الحكومة»، ويقوم الغلاء الذي يتحملون هم مسؤولية بالدرجة الأولى بسبب سياساتهم المتبعة خلال الفترة الأخيرة، بإعادة توجيه الدخل الوطني نحو أصحاب الارباح الأكثر ثراءً وغنى في المجتمع، أي نحو غير مستحقيه.. فالموجة الأخيرة لارتفاعات الأسعار التي ماهي إلا استمرار للموجات التي سبقتها، يكمن سببها العميق في الأمور التالية:

ـ تراجع دور الدولة الاقتصادي ـ الاجتماعي، وتراخي قبضتها في السوق، هذه السياسة التي تم «فلسفتها» طويلاً، ولكن الأحداث جاءت أصدق أنباء من الوعود والتصريحات الرنانة لبعض المسؤولين الاقتصاديين.

الافتتاحية المعركة بين التهوين والتهويل..

4تزداد أزمة الاقتصاد الأمريكي عمقاً واتساعاً، فالدولار يتراجع بشكل مستمر أمام العملات الأخرى وخاصة اليورو، كما أن أسعار النفط قد تجاوزت الثمانين دولاراً للبرميل، أما أسعار الذهب، التي تعتبر أحد مؤشرات الهروب من الدولار، فقد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، ويذكر المتابعون أن أجواء كهذه سادت قبل 11 أيلول 2001، وقبل غزو العراق في نيسان 2003. وفي كل الأحوال إذا كانت الضربات العسكرية هي مخرج لأزمة الرأسمالية الأمريكية فقد أثبتت التجربة أن هذا المخرج مؤقت، فهو إن حسَّن الوضع، ومنعه من الانهيار في حينه، إلا أنه لم ينعشه إلى تلك الدرجة التي تجعله يبتعد عن الخيارات العسكرية كحل لمشاكله لاحقاً.
واليوم يتكرر المشهد، والسؤال هو ليس: هل ستلجأ الولايات المتحدة الأمريكية للتصعيد العسكري، وإشعال نيران حرب جديدة؟؟ وإنما من أين ستبدأ هذه الحرب ومتى؟؟ وأصبح يتفق على ذلك الكثير من المختصين، والمتابعين، والمهتمين.

الافتتاحية من يهبط أسرع؟

المقصود مستوى معيشة الناس، نتيجة ارتفاعات الأسعار التي سببتها سياسات الفريق الاقتصادي في الحكومة، أم مصداقية الفريق الاقتصادي نفسه وسمعته؟
الأمران مرتبط أحدهما بالآخر، فكلما هبط مستوى المعيشة تهبط عدة نقاط من مصداقية هذا الفريق، وكلما هبط مستوى معالجات الفريق الاقتصادي، تأثر الوضع الاقتصادي سلباً، جارفاً بطريقه درجات من مستوى معيشة الناس.

الافتتاحية جهل أم تضليل؟!

لو بذل المسؤولون الاقتصاديون الجهد نفسه الذي يبذلونه على رفع الدعم باتجاه رفع الأجور وإيجاد موارد حقيقية لها، لكنا بألف خير..

وقد ساهموا مع بعض من سبقهم بخلق مناخ تضليلي فحواه أن رفع الأجور سيؤدي حتماً إلى ارتفاعات في الأسعار، مع أن الحقيقة والواقع يقولان إن ارتفاعات الأسعار مع ثبات الأجور اسمياً، ستؤدي إلى انخفاض الأجور فعلياً..

الافتتاحية لماذا.. وبماذا يهددون؟؟!

تواترت في الفترة الأخيرة بعض التصريحات لبعض المسؤولين الاقتصاديين، وأهمها للنائب الاقتصادي في محافل رسمية وإعلامية.. أنه في حال استمرار الدعم، وعدم رفعه حسب الخطة السابقة للحكومة، فالوضع سيصبح كارثياً بعد حين، إذ سينخفض احتياطي العملات الصعبة، وسنضطر للاقتراض بمليارات الدولارات، ويمكن أن تنخفض قيمة الليرة السورية تجاه الدولار إلى 200 ل.س، ناهيك عن ضرورة تخفيض الموازنة وما تتحمله من أعباء، وخاصة الاجتماعية في مجالَيْ الصحة والتعليم وغيرهما..

الافتتاحية تجريب المجرّب...؟

الأسعار ترتفع بشكل غير مسبوق ضاربة بقسوة مستوى معيشة السواد الأعظم من الناس... الذين كانوا يتحملون بصمت شظف العيش وبدؤوا الآن بالتعبير عن استيائهم بشكل أوضح فأوضح، لا لشيء بل لأنهم لا يرون نهاية لهذا المسلسل المستمر في وقت تتنامى فيه ثروات البعض بشكل استفزازي لم يسبق له نظير... والحال هذه ترمي بثقلها على الأوضاع النفسية والمعنوية لجماهير الكادحين، بشكل يُمكّن من القول: إن إرهاق المجتمع نتيجة الأوضاع الاقتصادية ـ الاجتماعية سيبلغ قريباً، إذا لم يعالج، حداً خطيراً لا يبشر بخير...

الافتتاحية لكي لا يطفح الكيل

تجاوز الفريق الاقتصادي بإنجازاته المدى.. فهو إضافة لما أنجزه من ارتفاع للأسعار بسبب سياساته الكلية والتي يحاول تحميل مسؤوليتها ظلماً لصغار التجار، واستمراره في الإصرار على رفع الدعم عن المحروقات رغم الإجماع الشعبي ضد هذا الإجراء، وإخراجه لموازنة «تاريخية» في حجم عجزها المعلن، إلى جانب أزمة الكهرباء التي حققها بإدارته «البعيدة النظر»، ورفعه لأسعارها، أتحفنا بعجزه عن تأمين مادة المازوت مؤخراً، المتوفرة فعلياً والتي اختفت واقعياً مسببة في هذا الشتاء القارس صعوبات إضافية للمواطن العادي، وكأنه ينتقم منه لأنه منعه من رفع سعر المازوت عندما حاول ذلك في «غارة» الأول من أيلول الماضي الفاشلة ضد المازوت الرخيص والضروري شعبياً، محاولاً تحميله مسؤولية عجزه عن منع تهريب هذه المادة الإستراتيجية.. وأخيراً يتحفنا بإصراره على السير بعملية الخصخصة الفعلية لمؤسسات إستراتيجية مثل المرافئ السورية.. 

الافتتاحية من غزة حتى بغداد.. «أنابوليس» في التطبيق

يقول السفير الإسرائيلي في واشنطن: «إن رسالة الضمانات الاستراتيجية التي وجهها الرئيس جورج بوش إلى شارون يوم 14/4/2006 تشبه في أهميتها التاريخية وعد بلفور، فقد اعترف الرئيس فيها بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، وبعدم عودة اللاجئين، وببقاء مدينة القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، إضافة إلى أن تلك الرسالة ترسم الحدود التمهيدية لدولة إسرائيل اليهودية..»!

رفع سعر البنزين.. ماذا بعد؟؟

السؤال الأهم الذي يشغل بال الناس بعد رفع سعر البنزين هو: ماذا بعد؟؟

ولكي نستطيع الوصول إلى جواب منطقي ومقنع لما يريده الفريق الاقتصادي من رفع سعر البنزين، لنفكر جدياً بما حققه جراء هذا الرفع.

ارتفع سعر البنزين 6 ل.س/ ليتر، وإذا عرفنا أن استهلاكنا السنوي السابق هو مليار ونصف ليتر، والمتوقع هو (2) مليار ليتر، لاستطعنا بحساب بسيط أن نستنتج أن الوفر الإضافي الذي ستحققه خزينة الدولة نتيجة لهذا الإجراء سيتراوح بين 9 مليارات ل.س، و12 مليار ل. س فقط لاغير، وهو ما سيشكل 2% من موازنة 2008 المقترحة، أو 3% منها إذا لم يحتسب العجز المخطط له فيها.