مراسل قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في كل أصقاع الأرض، يتم إشادة السدود من أجل أن تكون نعمة للبشر لا نقمة عليهم وعلى مصالحهم وأعمالهم وخدماتهم، لأن أهم غاياتها المفترضة درء الفيضانات وتأمين مياه الري للزراعة، وتوفير الكهرباء وغيرها.. وبالتالي يرتجى منها أن تحمل بشائر خير للناس، وخاصة لمن يسكنون قرب تلك السدود، حيث يستبشرون بأن الخيرات سرعان ما ستنهال عليهم بعد إتمامها.
المشهد نفسه يتكرر منذ عدة عقود قبيل نهاية الدوري الكروي السوري، إذ يجري تبادل الاتهامات والتقاذف بها هنا وهناك، ويصبح الحديث عن بيع المباريات بين الأندية أمراً طبيعياً واعتيادياً، لينعكس ذلك على الشارع الرياضي والاجتماعي بصورة سلبية، حتى أن البعض أصبح يتنبأ بما سوف يجري بشكل شبه دقيق، ويأخذ بالانتظار منذ بداية الدوري الضحية القادمة لقرارات اتحاد الكرة، هذا الاتحاد الذي لم يعالج ولو لمرة واحدة بصورة موضوعية التجاوزات الكثيرة التي تحصل في الملاعب وخارجها، ولم يستطع تطوير واقع الرياضة ولو بشكل طفيف..
رغم مضي فترة ليست قليلة على تخفيض سعر المازوت من 25 إلى 20 ل.س، ونسبة التخفيض قليلة جداً عن المفترض، فإن هذا التخفيض لم ينعكس على المفاصل التي تعتمد على المازوت في حياة المواطن، ولعل شريانها هو وسائل النقل الداخلي والخارجي بين المحافظات، فأجور النقل الداخلي في المدينة التي يستخدمها المواطنون من عمال وموظفين وطلاب، مازالت كما هي، وتخلق مشكلات بين المواطنين والسائقين، وكذلك وسائل النقل بين المدينة والريف مازالت أسعارها لم تتغير، فلماذا لم يُعد النظر بتسعيرة أجور النقل إلى الآن؟!
بات معروفاً للجميع أن السياسات التي انتهجها الفريق الاقتصادي، وخاصة في المجال الزراعي، أدت إلى هجرة آلاف الأسر الريفية لقراها وأراضيها تحت وطأة الفقر والجوع، لتشكل حزاماً من الفقر حول المدن الكبرى، وبالأخص حول العاصمة دمشق.
كان قرار حلّ مزارع الدولة من أسوأ القرارات التي اتخذت, وجريمة لم يحاسب عليها أحدٌ لتاريخه, حيث أعيدت الكثير من الأراضي إلى الملاكين الإقطاعيين السابقين الذين اغتصبوها من عرق ودماء الفلاحين!! وقسم آخر وزعته اللجان المشكلة للقريبين من المتنفذين في هذه اللجان دون وجه حق. و وقسم آخر صار من حقّ العمال الذين كانوا يعملون في تلك الأراضي، والقسم الأخير كان من نصيب بعض الفلاحين المنتفعين الذين لا يملكون أرضاً.
عندما كتبنا في عدد سابق عن مكتب تنظيم الدور ونقل البضائع بدير الزور، أرغى مدير هذا المكتب وأزبد، ثم خرج بالرد التالي: «أنني لا أتنازل بالرد على هكذا صحيفة، فهي لا تعني لي شيئاً، وغير معترف بها»
يعاني العاملون في محاكم محافظة الحسكة من الكثير من المشاكل، فهم محرومون من الطبابة والتداوي بشكل كلي، كما أنهم محرومون من أية وسيلة نقل توصلهم من وإلى مكان عملهم رغم طول المسافة، وبعد مسكنهم عن موقع عملهم، رغم أن مرآب وساحات القصر العدلي فيها عدد كبير من السيارات العائدة للنيابة العامة ووزارة العدل (ملكية شخصية)!!
يزداد عدد الخريجين من الجامعات السورية، وبمختلف الاختصاصات، وتزداد بذلك نسب البطالة في البلاد. ورغم حاجة الوزارات للكثير من هؤلاء الجامعيين وخريجي المعاهد. فإن رئاسة مجلس الوزراء والوزارات لا تجري المسابقات اللازمة للتوظيف إلا بنسب قليلة. والمواطن ينتظر ولا حيلة له، وحتى المسابقات التي تجري تتصف كما هو معروف بالمغالطات والواسطة والرشوة.
ربما تكون جريمة الشهادة الكاذبة من أكثر الجرائم شيوعاً في سورية، حيث تحفل ملفات القضاء السوري بعشرات الشهادات المتناقضة حول الوقائع نفسها، وبعشرات الشهادات التي ثبت كذبها بصدور أحكام قضائية قطعية مناقضة لمضمونها . في حين نجد أن عدد الذين حوكموا وسجنوا بتهمة الشهادة الكاذبة عدد قليل جداً لا يتناسب مع خطورة هذه الجريمة ومدى تأثيرها على سلامة سير العمل في المؤسسات القضائية.
بدأ عمال القطاع الخاص، تحت ضغط ظروفهم المهنية المعيشية القاسية، يتبعون أساليب ناجعة في تحصيل حقوقهم من أرباب عملهم.