علاء أبوفرّاج
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أعلنت الإدارة الأمريكية منذ أيام عن استراتيجيتها الجديدة للأمن القومي، والتي تعد الأساس لعدد من الوثائق الأخرى كـ «استراتيجية الدفاع القومي» وغيرها من وثائق ترسم بمجملها الاتجاه العام لمجمل سياسات الولايات المتحدة، وإن كان بعضها يحتاج لمتخصصين وعسكريين لتحليلها بدقة، يبقى مضمونها السياسي والأهم واضحاً لا يحتاج كثيراً من البحث.
شكّل الإعلان الروسي عن إمكانية تحوّل تركيا إلى مركز عالمي لتوزيع الغاز صدّمة لدى البعض، لكن الحماس الشديد الذي ردّت فيه أنقرة على هذا الاقتراح فرض على الجميع التعامل مع المسألة بوصفها إمكانية واقعية حقاً، ورغم أن مشروعاً كهذا له آثار اقتصادية وتجارية واسعة لكن جانبه الأكثر أهمية إنما يكمن في نتائجه اللاحقة على الخريطة الجيوسياسية العالمية.
أنهى الحزب الشيوعي الصيني مؤتمره العشرين يوم السبت 22 تشرين الأول الجاري، وعلى الرغم أن وثائقه المطولة تحتاج لقراءة معمقة لفهم الاتجاه العام الذي أقره المؤتمر، إلا أن الملامح الأولية باتت معروفة، بل إن ردود الفعل الغربية بدأت بالظهور إلى العلن منذ الساعات الأولى لهذا الحدث السياسي الكبير، ما يدل أن دوائر السياسة الغربية أدركت أن الشيوعي الصيني حسم خط سيره للفترة القادمة.
التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تبدو بالنسبة للبعض «تطورات مفاجئة» فعلى الرغم من أن العمل المقاوم كان ملازماً دائماً للمشهد داخل فلسطين وخارجها، فإنه يأخذ اليوم شكلاً جديداً غير مألوف، وهو ما جعل هذه التطورات على طاولة البحث، لا بالنسبة لقادة الكيان فحسب، بل للقوى السياسية الفلسطينية التقليدية أيضاً.
لا شك أن الأخبار المتسارعة للصراع في أوروبا وأوكرانيا أصبحت عامل تشويش بالنسبة لكثير من المراقبين، ويمكن القول: إن «نسب التعرض العالية» للضخ الإعلامي تساهم بشكلٍ كبير في عملية التشويش هذه، فخطوط الجبهة تتغير نسبياً على مدار الساعة، وأحداثٌ وتهديدات كبرى تتصاعد، والأخطر، استهدافات لبنى تحتية حساسة كخطوط أنابيب السيل الشمالي، وجسر القرم. فكيف لنا أن نتلمس الطريق في وسط كل هذا الصخب؟!
تتقدم روسيا في الخطوات السياسية والقانونية لضم المناطق الأوكرانية الأربع، فبعد النتائج المتوقعة للاستفتاءات التي جرت على أراضي تلك المناطق، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن قَبُول الطلبات المقدمة، ووقّع أربع معاهدات للانضمام للاتحاد الروسي، داخل الكرملين في 30 أيلول. وعلى الرغم من تراجع القوات الروسية في مدينة كراسني ليمان إلا أن الأيام القادمة ربما تترك بصمة واضحة في التاريخ.
انتهت الاستفتاءات التي نظمتها جمهوريّتا دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتا خيرسون وزاباروجيه، وتشير الأنباء الرسمية إلى أن نتائج الاستفتاء جاءت لمصلحة انضمام هذه الجمهوريات والمقاطعات إلى روسيا الاتحادية، لنكون دخلنا مع هذا التطور الجديد إلى مرحلة جديدة ونوعية في تطور الأحداث، لا على صعيد أوكرانيا فحسب بل على الصعيد العالمي، فما معنى ما يجري؟ وما مدى تأثيره اللاحق؟
يقترب موعد الحسم في الانتخابات البرلمانية الإيطالية، التي تبدأ اليوم الأحد 25 أيلول، على أن تعلن نتائجها النهائية مساء الإثنين 26 أيلول، وعلى الرغم من أن تشكيل الحكومة سوف يستغرق بعض الوقت، وربما لا يسير بشكلٍ سلس، إلا أنّ نتائج هذه الانتخابات قد تكون صافرة البدء في مرحلة جديدة في إيطاليا، إحدى دول الاتحاد الأوروبي المؤثرة.
وقفت الولايات المتحدة ضد أية محاولات لكسر هيمنتها على العالم، ونظرت بنوع من الريبة إلى أي تعاون إقليمي أو دولي بعيداً عن نطاق تأثيرها، حتى وإن لم يُظهر عداءً واضحاً لـ «المشروع الغربي» المُقاد أمريكياً، ولا تعد منظمة شنغهاي للتعاون استثناءً عن القاعدة المذكورة أعلاه، بل يبدو أن قلق الولايات المتحدة تجاه «شنغهاي» يتعاظم مع كل خطوة للمنظمة، وخصوصاً أن آفاقها أوسع بكثير مما نراه الآن.
تدفع دول الاتحاد الأوروبي فاتورة باهظة جداً، بعد أن انخرطت في مواجهة متعددة الجوانب مع روسيا، ويمكن القول: إن تعويض حجم الضرر الاقتصادي والسياسي الذي لحق بهذه الدول حتى الآن سيكون مهمة صعبة وطويلة، والأخطر من ذلك هو أن إمعان الاتحاد الأوروبي في سياسته هذه سوف يدفع الأمور إلى نقطة اللاعودة، حيث يصبح ترميم الأضرار عملية مستحيلة، ما يعني إعادة الأوروبيين عقوداً إلى الوراء.