قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لم ييأس صهاينة الكيان المؤقت الذين يحتلون فلسطين من الاستمرار في محاولة اختلاق ما من شأنه تأكيد مزاعمهم بحقهم التاريخي في (أرض الميعاد) وما يحيط بها من بقاع تمتد وفق هلوساتهم من الفرات إلى النيل..
فقد خرجت صحيفة هاآرتس الصهيونية مطلع الأسبوع الماضي وعلى صدر صفحتها الأولى العنوان التضليلي التالي: «اللغة العبرية ولدت في قلب الهرم»!
عندما قرأت ـ قبل عامين تقريبا ـ روايتها الأولى "بحر الصمت"، تفاجأت كثيرا بتلك اللغة الغارقة في الشعر والثورة والإدانة الصريحة وبذلك النفس الأدبي الذي فتحني مرة أخرى على عالم الأدب الجزائري الحديث المكتوب باللغة العربية. ياسمينة صالح من جيل الاستقلال. جيل لا «يعرف الاعتذار» كما تقول على لسان بطلها السابق في رواية بحر الصمت.. جيل يتيم جدا في وطن ينهار ويتكسر أمام أعين أبنائه، كما تقول على لسان بطلها الثاني في روايتها الجديدة وطن من زجاج. ياسمينة صالح لا تعترف بالمقدمات أيضا، وتعتبر التاريخ قالبا جاهزا للتزوير والتشويه إذ ليس هنالك حقيقة مجردة داخل تاريخ يكتبه أولئك الذين يزيفون الوطن أساسا، ويضحكون على الشعوب ويقتلون أحلامهم بالجملة أوبالتقسيط. والتاريخ الذي يكتبه الشهداء لا يمكن قراءته خارج الشهادة التي يختارونها. بهذه التلميحات الثورية، وبلغة شاعرية وثائرة تفتح لنا الأديبة الروائية الجزائرية ياسمينة صالح باب الدخول إلى الأدب الجزائري الراهن بعبارة: وطن من زجاج!
لدى الصيغة الحالية للعولمة القليل مما تقدمه للأغلبية الكبرى من شعوب الجنوب: هي مربحة لأقلية من الناس، وتطلب بالمقابل إفقار الآخرين، وبوجه خاص المجتمعات الفلاحية، التي تضم تقريباً نصف الإنسانية، وعلى المستوى العام، منطق الربح يقود إلى التدمير التدريجي للأسس الطبيعية لإعادة إنتاج الحياة على الكوكب. وبخصخصة الخدمات العامة يقلص أيضاً الحقوق الاجتماعية للطبقات الشعبية. وبالنظر لهذا الواقع فإن الرأسمالية، التي تؤلف العولمة التعبير المعاصر لها يجب أن تعتبر نظاماً لاغياً.
لعل من مفارقات هذا الزمن العجيب أن يتهم الإنسان بحبه لوطنه، وأركان هذا الاتهام (الجريمة) متوفرة مسبقا وتحددها آلة النهب بكل مفاصلها، لتصدر الحكم النهائي غير القابل لطعن بطريق النقض ولا بطريق أخر، لدرجة أن محامي الدفاع عن هؤلاء المحبين لوطنهم قد تيبست الكلمات على لسانه ولم يعد قادرا على الإدلاء بأي مرافعة تدفع تلك الجريمة (عشق الوطن) عن مرتكبيها. ومرتكبو هذه الجريمة هم بسطاء هذا الوطن وعشاق ترابه وسمائه ومائه، لم تشوه عشقهم لوطنهم آلات النهب والفساد ورموزه، بل دفعتهم تلك الآلة إلى حب الوطن أكثر والدفاع عنه بشكل أصلب، والدفاع عن الوطن ليس بالسلاح فقط بل قد يأخذ أشكالاً أخرى كما فعل صديقنا العامل محمد الكوري العامل في موقع الرميلان الذي آلمه أن يرى النهب بأم عينه ويتخطاه دون أن يقول كلمة وهي أضعف الإيمان فماذا قال هذا العامل؟
أثارت قضية حل نقابتي عمال النفط والنقل البري وفصل النقابيين (عز العرب صفيف وبشير سليمان الحسين ونعمان الخضر ) الكثير من الجدل داخل النقابات وفي الصحافة المحلية، وهذا له أسبابه الموضوعية لما تعنيه الحركة النقابية على المستوى الوطني العام، فقد اكتسبت هذه الحركة أهمية لدورها في الحياة العامة السورية وأهمية لما يجري ويدور داخلها، ومن الطبيعي أن يكون حل نقابة أو فصل نقابي مثار اهتمام وتساؤل، فكيف وأن (الحل) أصاب أكثر من نقابة، والفصل لأكثر من نقابي، والتهم الموجهة هي من العيار الثقيل كما جاء في كتاب الفصل رقم 3176 تاريخ 3/10/2006 الصادر عن الاتحاد العام. وحيثيات الفصل والحل والإحالة إلى القضاء هي (ارتكاب مخالفات لقرارات الاتحاد والقصور عن المهام النقابية وإساءة استخدام الأموال العامة ).. إن تلك الحيثيات التي جاء بها كتاب الاتحاد وكانت مبرراً للحل والفصل غلب عليها التسرع في اتخاذ القرار، خاصة وقد جاء رأي القضاء مبرئا ساحة النقابيين من التهم الموجهة إليهم بالقرار الصادر عن قاضي التحقيق حسين الزغبر رقم /632تاريخ 26/12/2006/ المتضمن عدم محاكمة المدعى عليهم من الاتحاد لعدم قيام الدليل مصدقاً أصولا من النيابة العامة ومسجلا في ديوانها.
ورد في دستور الجمهورية العربية السورية المادة /46/:
1 - تكفل الدولة كل مواطن وأسرته في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة.
2 - تحمي الدولة صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي.
3 - تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها لكل قرية وفقا لمستواها.
أطلت علينا الحكومة مؤخرا بمشروعها للضمان الصحي الذي بينت فيه آلية تطبيقه وتنفيذه المتدرجة، محددة المبلغ الواجب دفعه كاشتراك للاستفادة مما يقدمه هذا القانون من علاج ودواء بـ 3% من أجر العامل و6% يدفعها رب العمل سواء أكان قطاعاً خاصاً أو عاماً.
صدر كتاب جديد للباحث الاقتصادي منير الحمش، يحمل عنوان «الاقتصاد السياسي، الفساد- الإصلاح- التنمية»، يتحدث فيه المؤلف عن العلاقة بين الفساد والتنمية، حيث يعيق الفساد إي عملية تنموية أو إصلاحية، ويعيق الدولة عن استعادة دورها التنموي، ويعتقد الحمش، وكما جاء في مقدمة كتابه أن «خطورة الفساد ليست في نتائجه الاقتصادية فحسب، بل في نتائجه الاجتماعية، وفي خلخلة العلاقات بين أفراد المجتمع، وإقامتها على أسس غير سليمة».
لا بد من الوقوف عند مثل هذا ا الرقم الذي يشكل خطراً اقتصادياً واجتماعياً محدقاً بسورية في المستقبل القريب، فأن يذهب خمس الموازنة على استيراد مشتق نفطي واحد، في بلد منتج للنفط منذ 40 عاماً فهذا ما يجب الوقوف عنده كثيراً، والتساؤل عن أسباب عدم إمكانية هذا الاقتصاد على تموين نفسه من المازوت، وعن عدم وجود استراتيجية طاقة تقليدية، أو بديلة تخفف هذا العبء على موازنة الدولة، وتكون قادرة على توليد إيرادات بدلاً من استنزاف الإيرادات، فقد أشار مدير عام شركة محروقات المهندس عبد الله الخطاب أنه في العام 2006 تم استهلاك حوالي 8 ملايين و900 ألف م3 من المازوت استوردت سورية منهم حوالي 50% وبقيمة تصل إلى حدود 2 مليار دولار أي ما يعادل 100 مليار ل.س.
خلفية:
يعيش فادي مع أفراد أسرته في منزل متواضع في أحد أحياء أحزمة السكن العشوائي التي تطوق دمشق. وهو الابن الأكبر لوالده الموظف.
يحتاج فادي إلى نحو ساعة ونصف للوصول إلى جامعته سيراً على الأقدام، أو إلى ساعة ونصف فقط للوصول إليها باستخدام المواصلات العامة.
وفادي هذا طالب مجتهد. تخرج من كلية الاقتصاد بدرجة جيد جداً، ولأنه لم يجد عملاً يساعد به والده على تكاليف المعيشة المرهقة والمتصاعدة فقد قرر أن (ينكب) من جديد على دراسة الماجستير علها تساعده على الحصول على فرصة عمل مناسبة.
يبدأ فادي بالتحضير لبحث الماجستير بالخطوة الأولى المعتادة.... جمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بموضوع البحث.... أول الإحصاءات المطلوبة كان معدل النمو الاقتصادي في عام 2004. يذهب فادي إلى المكتب المركزي للإحصاء للاستعلام عن هذا الرقم.
تتوالى النتائج الكارثية للانفتاح الاقتصادي وتحرير الأسواق والانغماس في السياسات النيوليبرالية في مصر، وها هو الشعب المصري يقطف «ثمارها» المرة، ويكتوي بنارها جوعاً وفقراً وبطالةً ومرضاً وأمية واضطهاداً وتهميشاً.. ورغم أن هذه النتائج لا تقتصر على مصر، بل تطال كل من سار في ركب العولمة المتوحشة، إلا أن أرباب القرار الاقتصادي في سورية لا يتعظون، وما يزالون مصرين على سحب البلاد والعباد إلى الفخ ذاته تحت شعارات التنمية والتحديث ومواكبة العصر..