الأفعال.. ليست للريح
أسقطتنا الوعود بالضربة القاضية، وها نحن على مفترق الطرق نصيح بالذاهبين من الحلم: ارجعوا ما زال لدينا متسع من الوقت لنغفو على أريكة الأمل، ونقسو على الجرح المفتوح بكحول الشفاء لكنهم يفاجئون أنفاسنا بكلمات قادتنا إلى هذه اللحظات التائهة.
بالأمس حلمنا بالياسمين يطوق البيوت، وبالمشاوير الهانئة على طريقة الزمن السعيد ، وأطفال يركبون أرجوحة الفرح غير مكترثين بمجلس الأمن وصيحات اليأس ، وشعراء يقترفون القصائد الماجنة عن نساء لسنا في (عبقر) ، وشباب مستقبليون لا ماضويون يجترحون مديح سيف بن ذي يزن وحمزة البهلوان، ويركبون الجدار الذي قاد الزير سالم إلى قيامة تسمى (البسوس).