محافظة دمشق تستيقظ بسطل ماء بارد.. الأرصفة على المحافظة.. ودمشق على أهلها!
فجأة تحسس مسؤولو محافظة دمشق الزمن الذي يداهمهم، فدمشق /2008/ ستكون عاصمة للثقافة العربية، وعلى حالها هذا تبدو كمدينة خرجت لتوها من تحت رماد بركان، تراكمت مشاكلها، واختنقت ببشرها وبكتل الاسمنت المتداخلة والمتسخة وهلام المخالفات المحيطة بها كحزام مهترئ.
وهذا الاستيقاظ كان كمن وقع في غيبوبة وانهالت عليه المياه الباردة، فاستيقظ واقفاً، ثم تابع سيره مترنحاً، هذا بالضبط ما حصل مع المحافظة العتيدة التي نسيت طويلاً قوانينها، وواجباتها، ودورها في الانتباه إلى أنها تقود أقدم مدن التاريخ نحو وجه يملؤه الصدأ، وجسد متهالك معفّر.