نجاة العراق.. رهن الإجهاز على مفرزات الاحتلال
يجري الجيش العراقي، بمساندة من القوات الحليفة له، مجموعة من العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على الرمادي، بالتوازي مع استكمال تلك العمليات حول مدينة الفلوجة المتاخمة للعاصمة بغداد.
يجري الجيش العراقي، بمساندة من القوات الحليفة له، مجموعة من العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على الرمادي، بالتوازي مع استكمال تلك العمليات حول مدينة الفلوجة المتاخمة للعاصمة بغداد.
إذا كان من كل بايدن وماكين ورجال الكونغرس يحطون متى شاؤوا في بغداد ويصدرون التوجيهات علناً للحكومة، وما عليها القيام به لتنفيذ تعهداتها، التي التزمت بها أمام «التحالف الدولي»، فإن السفير الأمريكي يشرف ميدانياً، ويومياً، على تنفيذ هذه التوجيهات– الأوامر.
كنا مهدنا في الحلقة السابقة، لفكرة خضوع عملية إعادة الإعمار في العراق بمفاصلها الرئيسية، للإدارة الأمريكية عبر هيمنة البنتاغون على قطاع النفط بشكل مباشر، وتعهيد باقي الأنشطة فيما تبقى من اقتصاد البلاد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و(USAID) والتي ستكون محور مقالتنا في هذا العدد.
يتخبط نظام المحاصصة الطائفية الأثنية في أزماته، بحكم بنيته الطبقية، كممثل للطبقة الطفيلية الفاسدة التابعة للامبريالية الأمريكية، والقادمة إلى السلطة على ظهر دباباتها، حيث يثبت هذا النظام يومياً، عجزه الذاتي والموضوعي عن تقديم حلول للقضايا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي مقدمتها التحرر من بقايا الاحتلال الأمريكي وقيوده، وعلى رأسها ما يسمى بـ«اتفاق المصالح الاستراتيجي المشترك».
وعدت الحكومة العراقية الشعب بإجراء «تحقيق شامل وشفاف» حول أسباب سقوط الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية بيد «داعش». ورغم مرور عام كامل على أحد أبرز «منجزات» المحتل الأمريكي, المتجسدة باحتلال ثلث الأراضي العراقية، على يد تنظيم تشير مجمل المعلومات عنه، بأنه نتاج أمريكي بامتياز، تخرج التحقيقات خجولة، إلى حد بعيد.
تصدر خبر السيطرة على مدينة «الشجوة» العراقية الشاشات في كل مكان، إنها نقطة استراتيجية هامة تصارعت حولها «داعش» والقوات العراقية المدافعة بأنواعها المختلفة، وهاهي اليوم أصبحت تحت سيطرة ما يعرف بقوات الحشد الشعبي هناك، هبت مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن المعركة الدامية التي شهدتها المدينة الواقعة شمال غرب مدينة كربلاء العراقية..
تستكمل قاسيون تغطيتها لملف إعادة الإعمار في سورية، والذي ابتدأته بتغطية لأهم مفاصل تجارب إعادة الإعمار سابقاً في البلدان الأخرى، آخذة بعين الاعتبار ظروف تلك البلدان الخاصة، وسياقات تجاربها المختلفة، حيث تمت الإضاءة حتى الآن على تجربة دولتي الكونغو وأفغانستان، واليوم نستكمل الحديث حول التجربة العراقية.
أعادت جملة التوترات التي شهدها الأسبوع الماضي، من تقدماتٍ ميدانية لقوى الفاشية الجديدة في العراق وسورية إلى التطورات في شرق أوروبا، الحديث عن «إمساك الولايات المتحدة بزمام المبادرة» وانتقالها إلى هجومات جديدة، بما يؤدي بأصحاب هذا الطرح إلى إنكار تراجع الولايات المتحدة.
يواصل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، خطاب الهروب إلى الأمام, في تحميله «الإشاعة» مسؤولية سقوط المدن العراقية بيد «داعش»، حتى عشية وقوع الرمادي، مركز محافظ الأنبار التي تشكل ثلث مساحة العراق، تحت سيطرتها, متجاهلاً الأسباب الحقيقية التي أدت إلى احتلالها.
لماذا يجب أن نحزن على طريقة «التايتنك»؟! ذلك السؤال الذي قد تستدعيه مشاهدة الاهتمام الإعلامي بظواهر «الموسيقى التي تخرج من قلب الدمار». لماذا يجب أن يكون الحزن على ألحان البيانو والكمنجات حصراً؟ أن نعيد بكل الصور والأساليب تمثيل مشهد الفرقة التي تعزف لحناً كلاسيكياً حزيناً بينما السفينةُ تغرق..