«رابطة إسقاط المرسوم 66» ترد على بيان محافظة دمشق بشأن «ماروتا وباسيليا»

«رابطة إسقاط المرسوم 66» ترد على بيان محافظة دمشق بشأن «ماروتا وباسيليا»

نشرت «رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق» بياناً الأربعاء 6 أيار 2026 قالت إنه يأتي «رداً على بيان محافظة دمشق حول مشروعي ماروتا وباسيليا سيتي». وفيما يلي ما ورد فيه:

تابعت رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق البيان الصادر عن محافظة دمشق والمتعلق بمشروعي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، وما تضمنه من محاولات لتبرير استمرار العمل بالمرسوم /66/ وإعادة تقديمه للرأي العام على أنه مشروع تنظيم عمراني قابل للإصلاح عبر بعض الإجراءات الإدارية والمالية.

وإننا، انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية والقانونية تجاه أصحاب الحقوق والمتضررين والمهجرين، نؤكد أن القضية لم تعد مجرد ملف تنظيمي أو خلاف إداري، بل أصبحت قضية:

- ملكية خاصة،

- وعدالة انتقالية،

- وانتهاكات جسيمة،

- وتهجير قسري،

- واستيلاء عقاري واسع النطاق،

- وملفاً يمس جوهر بناء دولة القانون والعدالة في سوريا الجديدة.

أولاً: محافظة دمشق ليست جهة محايدة في هذا الملف

تحاول محافظة دمشق تقديم نفسها في بيانها كجهة تسعى “لحل الإشكالات” الناتجة عن المرسوم /66/، بينما الحقيقة أن المحافظة كانت وما تزال الجهة التنفيذية الأساسية التي أشرفت على:

- تنفيذ المرسوم،

- واقتطاع الأراضي،

- وهدم المنازل،

- ومنح التراخيص،

- والسماح بالبيع والشراء،

- وإدخال المستثمرين الجدد،

- وفرض الأمر الواقع العقاري والاستثماري فوق أراضي الأهالي.

بل إن المحافظة، وخلال المرحلة الانتقالية وبعد سقوط نظام الأسد، لم تتخذ أي خطوة فعلية لتجميد المشروع أو مراجعة شرعيته، وإنما استمرت عملياً كراعٍ رسمي لاستكمال تنفيذ المرسوم وخلق وقائع جديدة أكثر تعقيداً.

وكان الأجدر بمحافظة دمشق:

- تجميد العمل بالمرسوم فوراً،

- ووقف التصرف بالمقاسم،

- ومنع البيع والاستثمار،

- وإحالة الملف إلى هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية،

  بدلاً من تكريس نتائج مشروع مطعون بشرعيته الأخلاقية والدستورية.

ثانياً: القضية ليست “قضايا مجتمعية” بل انتهاكات جسيمة

إن اختزال ما جرى بعبارات مثل “قضايا مجتمعية” أو “إشكالات تنظيمية” يمثل إنكاراً لحقيقة ما تعرض له الأهالي من:

- تهجير قسري،

- وإقصاء أمني،

- وحرمان من السكن،

- وتزوير وتلاعب بالحقوق،

- ونهب عقاري،

- واستغلال غياب وتهجير آلاف السكان لفرض واقع استثماري جديد.

 وهذه ليست مجرد خلافات اجتماعية، بل انتهاكات جسيمة تمس:

 - حق الملكية،

- وحرمة السكن،

- والعدالة الاجتماعية،

- والحقوق الدستورية المكفولة بالإعلان الدستوري السوري.

 ثالثاً: المرسوم /66/ ليس تنظيماً عادلاً بل إطار لنزع الملكية والتهجير

 تقول المحافظة إن المرسوم /66/ “ليس استملاكاً بل تنظيماً”.

 لكن تغيير التسمية لا يغيّر الحقيقة.

 فعندما:

 - تُهدم المنازل قبل تأمين البديل،

- ويُهجّر السكان،

- ويُمنع المالك من التصرف بملكه،

- وتُقتطع النسبة الأكبر من الأرض مجاناً،

- وتتحول الملكية إلى أسهم تنظيمية غير مستقرة،

- ويُجبر الناس على البيع تحت الضغط والتهجير والفقر،

 فإن ذلك يشكل عملياً:

 - نزع ملكية مقنناً،

- واستيلاءً على المنفعة،

- وتهجيراً قسرياً يخالف الدستور والقانون الدولي الإنساني.

 إن التنظيم الحقيقي يجب أن:

 - يخدم السكان الأصليين،

- ويحافظ على حقهم في السكن والاستثمار،

- ويمنحهم حصة عادلة من القيمة المضافة،

  لا أن يحولهم إلى ضحايا مشروع استثماري أُقيم فوق أرضهم.

 رابعاً: أين ذهب الفائض الاستثماري الهائل للمشروع؟

 تزعم المحافظة أن أصحاب الحقوق حصلوا وسطياً على /98%/ من مساحات أملاكهم الطابقية.

 لكن أي خبير عقاري أو حتى أي شخص يمتلك الحد الأدنى من المعرفة بالحسابات الاستثمارية يدرك أن هذه المعادلة مضللة.

 فأرض بمساحة /100 متر/ ضمن مشروع عالي الاستثمار والكثافة العمرانية يمكن أن تنتج:

 - /1000 متر طابقي/ أو أكثر،

- وأبراجاً ومقاسم ذات قيمة بملايين الدولارات.

 فكيف ينتهي صاحب الأرض فعلياً بحصة:

 - نظرية،

- ومجزأة،

- ثم يُقتطع منها لاحقاً أكثر من /40%/ لصالح المتعهدين وكلف التنفيذ؟

 لقد استخدمت محافظة دمشق عوامل استثمار منخفضة لا تعكس القيمة الحقيقية للمشروع، بينما جرى تحويل الجزء الأكبر من الفائض الاستثماري إلى:

 - مقاسم استثمارية،

- وأبراج،

- وعوائد تجارية ضخمة،

  استفاد منها:

- المستثمرون،

- والمطورون،

- والمتعهدون،

- والمحافظة نفسها،

  بينما بقي أصحاب الأرض الحلقة الأضعف.

 خامساً: اقتطاع /83%/ من الأراضي ليس “تنظيماً”

 إن النسب الهائلة التي جرى اقتطاعها مجاناً من أراضي الأهالي تحت عناوين:

 - الطرق،

- والمساحات الخضراء،

- والبنى التحتية،

- والخدمات،

- والسكن البديل،

- والمقاسم الاستثمارية،

  أدت عملياً إلى اقتطاع ما يقارب /83%/ من كامل مساحة المشروع.

 ثم تأتي المحافظة لتتحف الأهالي بالقول إن هذا “ليس استملاكاً بل تنظيماً”.

 فأي تنظيم هذا الذي:

 - تُؤخذ فيه الأرض مجاناً،

- وتُباع لاحقاً كمقاسم استثمارية،

- وتُستخدم لتمويل المشروع،

- بينما يُهجّر أصحابها أو يُقصون من الاستفادة الحقيقية منه؟

 سادساً: السكن البديل ليس منّة بل حق مجاني كامل

 إن السكن البديل يجب أن يكون:

 - مجانياً بالكامل،

- وكاملاً ومجهزاً،

- ومساوياً أو أفضل من السكن الأصلي.

 فالأرض المخصصة للسكن البديل اقتُطعت أصلاً مجاناً من أراضي الأهالي ذات القيمة العقارية العالية.

 كما أن أصحاب البيوت:

 - لم يحصلوا على تعويض حقيقي عن هدم منازلهم،

- ولا عن خسارة المأوى،

- ولا عن فقدان الاستقرار والحياة الاجتماعية.

 بل إن كثيراً من المنازل التي هُدمت:

 - كانت أوسع وأفضل،

- ومكسوة بالكامل،

- وبعضها بمستوى ديلوكس،

  وتفوق فعلياً جودة كثير من شقق السكن البديل المقترحة اليوم.

 ثم يُطلب من المتضررين:

 - الانتظار سنوات،

- ودفع أقساط لعشر سنوات،

- وتحمل تكاليف إكساء داخلي جديد،

- مقابل شقق أصغر مساحة من بيوتهم الأصلية.

 وهذا ليس تعويضاً عادلاً بل تحميل إضافي للضحايا.

 سابعاً: نقل السكن البديل إلى باسيليا ظلم جديد

 إن نقل السكن البديل إلى أراضٍ في باسيليا يعني عملياً:

 - نقل الظلم من منطقة إلى أخرى،

- واستكمال سياسة نزع الملكية فوق أراضٍ جديدة.

 فنحن لا نقبل أن يُرفع الظلم عنا عبر ظلم غيرنا.

 ولا نقبل أن نسكن فوق أرض مغتصبة من أصحابها الأصليين حتى لو كانت ضمن نفس المنطقة العقارية.

 ما اقتُطع من أراضينا لصالح السكن البديل يجب أن:

 - يعود لنا،

- أو يُستخدم فعلياً لإسكاننا فوق أرضنا الأصلية،

  لا أن يتحول إلى فائض استثماري للمشروع.

 ثامناً: باسيليا تعني استكمال التهجير وتدمير البيئة الطبيعية لدمشق

 إن الاستمرار بتنفيذ مشروع باسيليا تحت المرسوم /66/ يعني:

 - استكمال نزع الملكية،

- وتوسيع دائرة التهجير،

- وتجريف ما تبقى من البساتين والمساحات الخضراء،

- والعبث بالمحيط البيئي والحيوي لجنوب دمشق.

 فالمنطقة ليست مجرد أرض للاستثمار، بل جزء من:

 - الهوية البيئية والعمرانية لدمشق،

- والبساتين التاريخية،

- والنسيج الاجتماعي القائم منذ عقود.

 تاسعاً: ملف المقسم (VI92) دليل على الإقصاء الأمني

 إن اعتراف المحافظة بإلغاء مزاد المقسم (VI92) وفتح صحيفة عقارية للملاحقين أمنياً، يؤكد أن الملف ارتبط منذ البداية:

 - بالإقصاء الأمني،

- والتلاعب بالتخاصص،

- وحرمان المهجرين والمطلوبين من حقوقهم.

 وهذا يستوجب:

 - فتح تحقيق شامل في كامل ملف التخاصص،

- ومراجعة جميع المقاسم والإجراءات،

- وكشف كل الانتهاكات التي حصلت بحق المالكين والمهجرين.

 عاشراً: لا وصاية لمحافظة دمشق على أملاك الناس بعد سقوط النظام

 بعد سقوط نظام الأسد، لم يعد لمحافظة دمشق أي غطاء أخلاقي أو شرعي للاستمرار منفردة بإدارة هذا الملف.

 ويجب:

 - فصل السلطات،

- وتجميد العمل بالمرسوم /66/،

- وتحويل الملف إلى مجلس الشعب وهيئة العدالة الانتقالية،

- وتشكيل لجنة وطنية مستقلة بالكامل للتحقيق في:

  - شرعية الإجراءات،

  - والانتهاكات العقارية،

  - والتزوير،

  - والتهجير،

  - والاستيلاء على الحقوق.

 حادي عشر: التلويح بمحاسبة المعترضين استمرار لذات العقلية السابقة

 إن وصف المطالبين بحقوقهم بأنهم:

 - “مشوشون”،

- أو “يعطلون المصالح العامة”،

  يمثل استمراراً لذات العقلية التي استخدمت التخوين والترهيب لإسكات الضحايا.

 فالدفاع عن الملكية الخاصة:

 - ليس جريمة،

- والمطالبة بإلغاء المرسوم /66/ ليست خروجاً عن القانون،

  بل حق مشروع يكفله الإعلان الدستوري ومبادئ العدالة الانتقالية.

 كما أن استمرار المحافظة بفرض المشروع رغم كل الطعون والانتهاكات قد يدفع المتضررين إلى:

 - اللجوء للقضاء الوطني،

- ورفع دعاوى دستورية وإدارية،

- واللجوء إلى المسارات القانونية والحقوقية الدولية،

  باعتبار أن ما جرى يمثل انتهاكات جسيمة لحق الملكية ونسفاً لمرحلة العدالة الانتقالية.

 مطالب رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق

 تؤكد الرابطة أن أي حل حقيقي يبدأ بـ:

 1. التجميد الفوري للعمل بالمرسوم /66/.

2. وقف جميع عمليات البيع والاستثمار والتصرف بالمقاسم.

3. إحالة الملف إلى هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية.

4. فتح تحقيق شامل في:

   - التهجير،

   - والتزوير،

   - والإقصاء الأمني،

   - ونهب العقارات،

   - والتلاعب بالتخاصص والأسهم.

5. إعادة الحقوق كاملة إلى أصحابها الشرعيين.

6. إعادة تقييم كامل العوائد الاستثمارية للمشروع.

7. ضمان حصة عادلة لأصحاب الأرض من الفائض الاستثماري.

8. تأمين سكن بديل مجاني وكامل للمتضررين فوق أرضهم الأصلية.

9. وقف استكمال مشروع باسيليا لحين البت بشرعية المرسوم.

10. إخضاع كامل الملف لرقابة قضائية ودستورية مستقلة.

 ختاماً

 إن المرسوم /66/ لم يعد مجرد مشروع تنظيم عمراني، بل أصبح رمزاً لمظلومية عقارية واجتماعية ووطنية كبرى.

 ولا يمكن بناء دولة العدل والقانون عبر:

 - تكريس نتائج التهجير،

- أو إعادة تدوير الظلم بصيغ إدارية جديدة،

- أو فرض الأمر الواقع بالقوة والاستثمار.

 فالعدالة الحقيقية تبدأ من:

 •الغاء المرسوم 66 وفق المادة 48 من الإعلان الدستوري السوري

- رد الحقوق،

- وإزالة آثار الظلم،

- واحترام كرامة الناس وملكياتهم،

- وبناء دولة تقوم على سيادة القانون لا على شرعنة نتائج الانتهاكات.

 

حرر اليوم 6 آيار 2026

 رابطة اسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات