ترتدي الكثير من المواقف الخاطئة، القاتلة أحيانا،ً لبوساً أخلاقياً وحقوقياً براقاً، إلا أن الترجمة السياسية لهذه المواقف والنتائج المترتبة عليها قد تكون الأكثر انحطاطاً بالمعنى الأخلاقي والإنساني، وتنشأ هذه الإشكالية من الفارق ما بين معالجة الأسباب ومعالجة النتائج، وما بين السبب الحقيقي والذريعة الواهية. والأمثلة على ذلك كثيرة في الطروحات المتطرفة في الأزمة السورية، كأن تُبَرّر فكرة التدخل العسكري الخارجي بذريعة حماية المدنيين، وكأن تطلق الدعوات للقتل والتشبيح بذريعة التصدي للمؤامرة. فلا شك أنه من المطلوب حماية المدنيين والتصدي للمؤامرة، ولكن ليس عبر التدخل العسكري الخارجي أو العنف أو التشبيح، لأن ما نتج وينتج عن هذه الأشياء الأخيرة هو عكس الذرائع التي سيقت لتبريرها تماماً..