عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

الدعم الأمريكي... يا ناطر الدبس!

عرضنا في العدد السابق من قاسيون، وتحت عنوان (راند_ النصرة... صندوق باندورا)، التوجهات الأمريكية في ما يخص سورية، والتي باتت علنية تقريباً. ولكي نتابع البناء فوق ما عرضناه، نلخص هنا بشكل مكثف هذه التوجهات:

الحوار موقف ثابت ومستمر

اليوم، وبعد مرور قرابة الأعوام السبعة على الأزمة العميقة التي عصفت في بلادنا سورية، انجلت الكثير من المواقف، وتبدّل العديدُ منها. بعضها تطوّر بحكم تطورات الواقع ذاته محافظاً على ثوابته، وبعضها «كوَّع» منصاعاً لما فرضه هذا الواقع. فيما يلي، نعيد نشر كلمة الرفيق د.قدري جميل، رئيس منصة موسكو وأمين حزب الإرادة الشعبية، خلال اللقاء التشاوري الذي عقد في مجمع صحارى بدمشق في شهر تموز لعام 2011، دون أي تعديل أو تحرير عليه، تاركين للقارئ تقييم الموقف العام الذي تم تبنيه من ذلك الحين وحتى اليوم.

كراكوز لن يذهب إلى سوتشي!

انتهت عملياً «الحملة الشعبية» الرافضة لسوتشي. استغرق الموضوع حوالي الأسبوعين، وتمثلت الحملة بمجموعة من الوسائل: (بيانات، هاشتاغات على مواقع التواصل، عرائض، مقابلات وتقارير تلفزيونية يومية، سيل عارم من المقالات، «اعتصامات» و«مظاهرات شعبية»)...

بعبع سوتشي

تعددت أشكال العرقلة لمسار الحل السياسي للأزمة السورية، وتنوعت أشكال التجاذب حولها، تبعاً لمستوى تطور العملية وتقدمها و اقترابها من الوصول إلى نهايتها المنطقية

جدل التغيير والتحرير

أثار توقيت قرار ترامب الاستفزازي بشأن القدس المحتلة، العديد من الأسئلة، وأولها: ما الذي دفع صاحب القرار الأمريكي، إلى الاقدام على هذه الخطوة الاستعراضية، في توقيت تجمع فيها جميع النخب، الفكرية والسياسية الأمريكية، والغربية والعالمية على التراجع الأمريكي، أي: أن القرار لا يتسق مع واقع حال الدور الأمريكي المتراجع، لاسيما وأنه يتعلق بساحة وقضية حساسة، يمكن ببساطة توقع ردود الأفعال عليها.

في معنى التوازن الدولي

الحديث عن التوازن الدولي الجديد، والتراجع الأمريكي، والتأكيد المستمر عليه، يعني بالدرجة الأولى: أن قدرة الولايات المتحدة على الهيمنة والتحكم بمسار الأحداث_ عسكرياً أو دبلوماسياً أو من خلال المؤسسات الدولية_ ليست كالسابق، وكما جرى في «أفغانستان_ يوغسلافيا_ العراق_ ليبيا» .

«راند - النصرة»... صندوق باندورا!

أصدر مركز راند الأمريكي للأبحاث (RAND Corporation) الشهر الماضي، الجزء الرابع من سلسلته «سلام لأجل سورياً»، والذي صاغ بقدر لا بأس به من الوضوح ما أسماه (انتقالاً سياسياً من تحت إلى فوق)!

عكس التيار

يضج الفضاء الإعلامي بحملة غير مسبوقة، ترتقي إلى مستوى الإرهاب الإعلامي المنظم، عنوانها الظاهر الهجوم على مؤتمر الحوار الوطني، و لكنها في العمق حملة ضد الحل السياسي، وضد القرار 2254، وضد الدور الروسي، بغض النظر عن التأويلات والتفسيرات والمبررات الباهتة، التي يسوقها أركان حرب هذه الحملة، تشكيكاً، وتشويهاً، وتزويراً، ضد هذا الاستحقاق.


في منطق التوازن الدولي الجديد

يعتبر عام 2018 عام الإقرار بالتوازن الدولي الجديد، حيث تكوّن إجماع عالمي حول ذلك، بين الأنظمة والحكومات، والمعارضات، والنخب السياسية والثقافية والإعلامية، بدءاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتهاء بأي «متثاقف» من كتّاب «القطعة بعشرة» في بلدان العالم الثالث، ومروراً بـ «ماكرون و عمر البشير...» الجميع يقر بأن ميزان القوى الدولي السابق قد تغير، وأن عصر الاستفراد الأمريكي بالقرار انتهى، وأن قوى أخرى باتت شريكة في صناعة القرار الدولي، وتحديداً روسيا والصين. ولكن هذا الاتفاق على التراجع الأمريكي لم يلغ تعدد زوايا الرؤية إلى التوازن المستجد، كل حسب موقعه ومصالحه ومداركه العلمية، وأدواته المعرفية،  مما يؤدي إلى اختلاف طريقة التعاطي مع هذا الظرف الناشئ.

«البلاد تريد حلولاً سياسية»

ينبغي تقديم تنازلات من الأطراف كلها، كي يصل السوريون إلى توقيع الاتفاق السياسي لحل الأزمة السورية حلاً سياسياً برعاية دولية، وعندما يمتنع أحد من الأطراف أو كلاهما عن التنازل، ويدفع بذلك إلى عرقلة العملية التفاوضية، وبالتالي تأخير الوصول إلى الحل، فإنه عملياً يمتنع عن تقديم التنازلات للشعب السوري، أو بالأحرى يمتنع عن تقديم التنازلات في سبيل المصلحة الوطنية.