المصري: التوافق حول الدستور يفعّل المفاوضات..
في السياق أوضحت د.عروب المصري، العضو الاستشاري في منصة موسكو:
في السياق أوضحت د.عروب المصري، العضو الاستشاري في منصة موسكو:
أجرى رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، د. قدري جميل، خلال الأسبوع الفائت عدة لقاءات، في إطار الحديث عن «جولة فيينا»، ومؤتمر الحوار الوطني في «سوتشي»، وفيما يلي نعرض ما حملته هذه اللقاءات من توضيحات وردود...
لم ينته بعد الصراع حول مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، ولا نعتقد أنه سينتهي بانعقاده وبالنتائج التي سيحققها، لأن الصراع حوله هو في الجوهر صراع حول الحل السياسي بأسره، حول من هم مع تطبيق القرار 2254 ومن هم ضده، صراع بين القوى الصاعدة ذات المصلحة بالحل السياسي ومعها الوطنيون السوريون الجديون في نضالهم من أجل إنهاء الكارثة ومن أجل التغيير الجذري الشامل، وبين قوى الحرب المتداعية وحلفائها الفاسدين وأنظمتهم الفاسدة.
قال أمين حزب الإرادة الشعبية، ورئيس منصة موسكو المعارضة قدري جميل، لميلودي اف ام يوم السبت 27\1\2018: «لم نستطع كوفد تفاوضي واحد الإقرار بالذهاب إلى سوتشي من عدمه، بسبب رفض 24 عضواً وتغيب عضوان وموافقة عشرة أعضاء الأمر، الذي يعطي الفرصة لمشاركة كل مكون من الوفد بشكل منفرد في سوتشي، وكمنصة موسكو لنا الحق بالمشاركة في سوتشي حتى لو لم تشارك باقي المكونات، وكنا نتمنى لو انتظر الرافضون لسوتشي حتى اليوم، لمعرفة موقف الأمم المتحدة والذي كان إيجابياً وصدر منذ ساعات».
منذ أن تم تدويل الأزمة السورية، وخرج التحكم بها من أيادي السوريين، باتت المهمة الأساس استعادة السوريين لقرارهم وسيادتهم
وضعت واشنطن وبعض القوى الأوروبية كامل ثقلها خلال الشهر الأخير، ضمن اتجاه واضح هو: «العمل لإفشال سوتشي»، بوصفه «محاولة للانحراف» عن جنيف وعن 2254. وفي هذا الإطار يمكن أن ندرج ما يلي:
تصدر ومنذ أيام، تهديدات وقحة على لسان كبار المسؤولين في الدولة التركية، بالتدخل العسكري في منطقة عفرين ومناطق أخرى من شمال البلاد، ويجري تحشيد قوات الجيش التركي على الحدود، تحضيراً لعملية عسكرية واسعة.
منذ 2011 وحتى الآن، كان موقف حزب الإرادة الشعبية، ثابتاً من قضية الحوار الوطني، حيث رأى فيه ضرورة وطنية تفرضها الأزمة التي تعصف في البلاد، وضرورة الخروج الآمن منها، وذلك بديلاً عن الشعارات اللاواقعية التي رفعها المتشددون من هنا وهناك، والتنبيه المستمر إلى خطورة عدم الشروع بالحوار... تنشر قاسيون فيما يلي، القسم الأول من مقتطفات افتتاحياتها بدءاً من اللقاء التشاوري، الذي جرى في فندق صحارى بدمشق، في تموز 2011 التي تحدد الموقف من هذه المسألة، خلال سنوات الأزمة.
تكاد تدخل الأزمة عامها الثامن، ولم يزل سفك الدم السوري مستمراً نتيجة أوهام المتشددين - من كل حدب وصوب- بإمكانية الحسم العسكري للأزمة، وكذلك نتيجة دعم القوى الخارجية المعادية للشعب السوري لجماعات «داعش» و«النصرة» الإرهابيتين.
يتسع الجدل حول مستقبل المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، في ظل الوجود العسكري الأمريكي، بالتنسيق مع تشكيل «قوات سورية الديمقراطية»، والإشارات المتعددة ببقاء مديد، وفي ظل تهديدات أردوغان المتواصلة باجتياح المنطقة تحت زعم محاربة الإرهاب، والقضاء على «الجيب الإرهابي».