عندما وصل الاستعمار الفرنسي إلى بلادنا، كان الشعب السوري خارجاً من أهوال الحرب العالمية الأولى والسفر برلك ومجازر جمال باشا والهوا الأصفر. وحسب التقديرات، فقد وصل عدد الضحايا في سورية ولبنان إلى حوالي 1.5 مليون شخص. وسرعان ما وجد السوريون أنفسهم يواجهون وحشاً جديداً هو الاستعمار الفرنسي الذي جثم على صدور الناس مدة ربع قرن ولكنه رحل ذليلاً في النهاية.
يثبت الواقع دوماً أنه أغنى من أي تحليل يتناوله، وغنى الواقع في هذه المرحلة من تاريخ البشرية عظيم وكبير، يؤسس لتحرير طاقة الإنسان والانتقال به خطوات إلى الأمام وعلى كافة الصعد. فرغم سواد وبؤس المشهد ظاهرياً، إلا أن الاتجاه العام الذي تسير وفقه الأمور تثبت تفوق الإبداع الإنساني في مواجهة الظروف القاسية التي تعصف به وتهدد وجوده.
أعلن زانغ زونغمو، رجل الأعمال التايواني ومؤسس شركة TSMC منذ فترة وجيزة عن دعمه لسياسة الولايات المتحدة في احتواء صناعة أشباه الموصلات الصينية، وهو الأمر الذي فاجأ كثيرين من العاملين في المجال لكونه انتقد من قبل محاولات الولايات المتحدة «التزاوج» مع TSMC، الأمر الذي قاد إلى زيادة كليّة في تكاليف الشركة والصناعة عموماً. من بين جميع الكلام الذي قاله زانغ، يمكننا أن نأخذ الزبدة التالية: تتطلّب صناعة الرقاقات الكثير من ريادة التكنولوجيا والعمل الجماعي، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في الولايات المتحدة اليوم، وليس هذا بادياً في المستقبل القريب ما يجعل صعود أيّ منافس أمريكي ضعيفاً. بينما في الصين جميع الشروط لتطوير صناعة الرقاقات موجودة، ولهذا فزونغمو يخشى أن تحلّ شركة صينية بين ليلة وضحاها مكان TSMC.
بعد تأخير زيارة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى الصين عدّة مرات لأسباب صحيّة، تمّت الزيارة أخيراً لتجذب الانتباه العالمي بشدّة لكونها نقطة تعبير عملي عن الشعار الذي رفعه لولا منذ عدّة أشهر: «البرازيل عادت». لطالما كانت الفوارق الكبيرة بين الأثرياء والفقراء في البرازيل، واللامركزية وموجات الخصخصة تحت تأثير النيوليبرالية أمثلة سلبية يسوقها اليسار العالمي عموماً، ومع عودة لولا وإعلانه الصريح عن أولوية العلاقات مع الصين على برنامج أعماله بات الحديث عن فرصة البدء بالانقلاب على هذه المشكلات واقعاً. يعلّق الباحث والمحلل البرازيلي من جامعة ساو باولو، ماركو فرنانديز على بعض سمات هذه المرحلة في لقاء مع صحيفة «شبكة المراقبين» الصينية، وتقدّم لكم قاسيون أبرز ما ورد في لقائه.
صرّح الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا من بكين، خلال زيارته إليها، ولقائه بنظيره الصيني شي جينبيغ بالفترة بين 12 إلى 15 نيسان: إنّ «زمن غياب البرازيل عن القرارات العالمية الكبرى ولّى. عدنا إلى الساحة الدولية بعد غياب لا يمكن تفسيره»، وكان من هذه القرارات، وربما الأهم، الاتفاق الثنائي بين البلدين، والذي كان قد سبق الزيارة باستخدام العملات المحلية بالتجارة الثنائية عوضاً عن الدولار.
التطورات الأخيرة التي يعيشها السودان، تؤكد مجدداً، أن التغيير الذي يطمح إليه شعبه لم ينجز بعد، فالاشتباكات المسلحة العنيفة التي تشهدها العاصمة الخُرْطُوم، وعدد من المناطق الأخرى منذ الأمس، السبت 15 نيسان، يمكن أن تتطور في اتجاهات لن يكون آخرها تقسيم ما تبقى من السودان، وتحميل السودانيين خسائر هائلة ومرحلة جديدة من الفوضى!
اتفقت تركيا ومصر على عودة العلاقات الثنائية بشكلٍ كامل، بما يتماشى مع التطورات الدولية والإقليمية الجارية، وهو ما أعلن عنه وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال زيارة إلى أنقرة، ولقائه نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في 13 نيسان. الزيارة التي تضمنت بحث ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية على رأسها ليبيا وسورية وفلسطين.
في هذه الأيام، تتوعَّد المعارضة الليبرالية الهنغارية رئيسَ الوزراء، فيكتور أوربان، بفرض عقوبات أمريكية على البلاد، بذريعة المزاعم المكرورة ذاتها حول «موالاته لروسيا»، الأمر الذي يضع واحدةً من دول الناتو تحت سلاح العقوبات الأمريكية، ويهدِّد بتكرار «تجربة تركيا» في الخروج من الفَلَك الغربي مع دولة جديدة من دول الناتو.
يجري على نطاقٍ واسع تداول وثائق، يفترض أنها وثائق حقيقية مسرّبة من البنتاغون الأمريكي، وبالرغم من أن صحة هذه الوثائق لا تزال غير مؤكدة، إلا أنها باتت عنصراً مؤثراً وخلقت حالة من عدم اليقين أربكت البعض، وخصوصاً بعد الإعلان الأمريكي الرسمي عن صحة بعض المعلومات المتداولة، واتخاذ واشنطن خطوات سياسية وقضائية لاحتواء المسألة ومحاسبة «الفاعل» المفترض.
يُقال إنّ الشاعر الفرنسي سان بول رو كان يخلد للنوم تاركاً على باب غرفته لافتةً تقول: «يرجى عدم الإزعاج، الشاعر في العمل الآن». وقيل إنّ ديمتري مندلييف تراءى له الجدول الدوري في الحلم عندما نام بعد ثلاثة أيام من الجهد العقلي المرهق. واعتاد بعض المبدعين، مثل نيكولا تسلا وسلفادور دالي، حمل كرة معدنية صغيرة قبل أن يغطّوا في قيلولة قصيرة، بحيث تفلت من يدهم فتوقظهم في لحظة مناسبة لكي يتذكّروا أحلامهم ويستفيدوا من وحيها الإبداعي. مؤخراً، رجّحت أدلة علمية تجريبية تأثيراً محفّزاً للإبداع من الأحلام في أولى مراحل «النوم اللاريميّ» NREDM والتي تسمى «غُرَّة النَّوم» N1.
سد الأفق أمام السوريين، وشريحة الشباب خاصة، مع استمرار سياسات الإفقار والتهميش والتطفيش المعممة، لم تعد انعكاساتها محصورة بوصول الغالبية المفقرة لحدود العوز والجوع، بل لحدود الموت قهراً وكمداً!
أزمة المياه في جرمانا ومعاناة الناس معها قديمة ومزمنة، وكأن الناس تنفخُ في قُربةٍ مقطوعة!
والسؤال هنا: إنْ صمَّ المسؤولون السمع عن آلام الناسِ وآهاتهم، فهل يزول الألم؟!
بالنفي تُجيبُ كلُ النفوسِ، فلا تتوقف معاناة الناس حتى ينقطِعَ السبب، أما صمّ السمع وغض النظر ودفن الرأس في التراب كالنعام، فقطعاً لن يغير حالاً من الأحوال!
عذراً يا أصحاب السعادة، فالماء كما يفترض أبسط من أن يكون حق يُطلب، فهو من المسلمات التي لا ريب فيها ولا وجل!
بتنا اليوم نسمع بشكل متزايد عن باحثين غربيين يشككون في إعلانات عن تأثير العقوبات، مقابل الذين لا يزالون مصرين على أنّ العقوبات الغربية ضدّ روسيا قد أتت بثمارها، فقد أجرى جيمس غالبريث، البروفسور في العلاقات الاقتصادية والحكومية- في جامعة تكساس في أوستن- بحثاً هاماً في هذا الخصوص، حيث درس جميع الادعاءات الصحفية المرموقة والأكاديمية عن تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي، وعلى السوق والمستهلكين الروس، وعلى الإنتاج العسكري، ووصل إلى النتيجة التالية: لا يوجد أيّ شيء يدلّ على أنّ العقوبات أدّت عملها. إليكم أبرز ما جاء في البحث.