عن ثقافة علبتها الحداثة

عندما‭ ‬بدأت‭ ‬الحرب‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعزف‭ ‬أحدهم‭ ‬ليخيفها‭.. ‬‮«‬مثقفو‭ ‬الحداثة‮»‬،‭ ‬مشكلتهم‭ ‬أنهم‭ ‬يعتبرون‭ ‬أنفسهم‭ ‬النواة‭ ‬الفكرية‭ ‬لمستقبل‭ ‬ثقافتنا‭ ‬رغم‭ ‬أنهم‭ ‬يعيشون‭ ‬خارج‭ ‬زمنهم‭ ‬الثقافي‭ ‬العربي‭ ‬المفترض،‭ ‬ربما‭ ‬كون‭ ‬معظمهم‭ ‬أسيراً‭ ‬لثقافة‭ ‬أنتجها‭ ‬مثقفون‭ ‬ليسوا‭ ‬بعرب‭.‬

 

الإرهاب.. يطال التراث الإسلامي

طالت‭ ‬أيدي‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬متحف‭ ‬الفن‭ ‬الإسلامي‮»‬،‭ ‬المتحف‭ ‬الإسلامي‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬يضمه‭ ‬من‭ ‬مجموعات‭ ‬ثرية‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬والآثار‭ ‬النادرة‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬و«دار‭ ‬الكتب‭ ‬والوثائق‭ ‬القومية‮»‬‭ ‬المجاورة‭ ‬له‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬المكتبة‭ ‬الأعرق‭ ‬والأضخم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬ما‭ ‬تضم‭ ‬من‭ ‬المخطوطات‭ ‬والبرديات‭ ‬والوثائق‭ ‬التاريخية‭ ‬النادرة،‭ ‬فقد‭ ‬طال‭ ‬الانفجار‭ ‬الإرهابي‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مديرية‭ ‬أمن‭ ‬القاهرة‭ ‬المتحف‭ ‬ودار‭ ‬الوثائق‭ ‬القومية‭ ‬الملاصقة‭ ‬له،‭ ‬والذي‭ ‬يقع‭ ‬مباشرة‭ ‬أمام‭ ‬مديرية‭ ‬الأمن‭.‬

 

المايسترو واحد

فليترك‭ ‬المشاهدون‭ ‬الجدّ‭ ‬جانباً،‭ ‬ليوقفوا‭ ‬التجّهم‭ ‬أمام‭ ‬شاشات‭ ‬التلفاز‭. ‬ليحاولوا‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭: ‬في‭ ‬البداية‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يتركوا‭ ‬التصنيفات‭ ‬المسبقة‭ ‬والحدود‭ ‬المصطنعة‭ ‬التي‭ ‬تفتت‭ ‬المضمون‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬التلفاز،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة،‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬نشرة‭ ‬الأخبار‭ ‬ومسلسلٍ‭ ‬درامي،‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬الإعلانات‭ ‬والفواصل‭ ‬حداً‭ ‬بين‭ ‬برنامجٍ‭ ‬وآخر‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬كلٌ‭ ‬متصلٍ‭ ‬ممتد‭.

بالزاوية : أسئلة ملحة

كان‭ ‬المفكر‭ ‬العراقي‭ ‬الراحل‭ ‬هادي‭ ‬العلوي‭ ‬يتخذ‭ ‬موقفاً‭ ‬صارماً‭ ‬جداً‭ ‬عند‭ ‬سؤاله‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬الثقافة‭ ‬والمثقفين‭ ‬عموماً،‭ ‬وتحديداً‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي،‭ ‬ويؤكد‭ ‬قائلاً‭:‬‮«‬‭ ‬سبقني‭ ‬إلى‭ ‬معاداة‭ ‬المثقفين‭ ‬شيخنا‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬لينين‭ ‬الذي‭ ‬اتهم‭ ‬المثقفين‭ ‬بالرخاوة‭ ‬والروح‭ ‬البرجوازية،‭ ‬وهذا‭ ‬الوصف‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬الثقافة‭ ‬الغربية،‭ ‬ومثقفونا‭ ‬العرب‭ ‬غربيون‭ ‬في‭ ‬جملتهم،‭ ‬وعدائي‭ ‬لهم‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬عدائي‭ ‬للثقافة‭ ‬الغربية‮»‬‭.‬

«جنيف-2» انتصار ينبغي استكماله

تسعى وسائل إعلامٍ وقوىً سياسية متعددةُ لنشر جوٍ عامٍ من التشاؤم حول جنيف-2 ومآلاته، في استكمال منها لمحاولاتها منع عقده أو تأجيله أو تسويف نتائجه مسبقاً. وباتت تستند اليوم في محاولاتها الجديدة إلى مجريات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي لم تخرج في طروحاتها عن المواقف المتشددة المألوفة. ولكن بغض النظر عن ذلك ينبغي تثبيت الحقيقة التالية:

تحولات دبلوماسية سريعة ترافق «جنيف2»

أكد الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي إلى سورية، في مؤتمر صحفي عقده بجنيف يوم الجمعة 24/1/2014 أن وفد الحكومة السورية لن يغادر جنيف وأنه سيلتقي وفدي النظام و«المعارضة» في قاعة واحدة يوم  السبت، وأنهما (وفدي النظام و«المعارضة») وافقا على مبادئ جنيف1.

اختتام أعمال الدورة السابعة عشرة لمجلس الاتحاد العام للنقابات..

في أي اجتماع للمجلس العام لنقابات، ففي الاجتماع الأخير الذي عقد على مدار يومي الأحد والاثنين من الأسبوع  الفائت ناقش النقابيون قضايا مهنية وعمالية هامة تتعلق بقوانين العاملين الأساسي والعمل رقم17 اللذين مازالا قيد التعديل، والتأمينات الاجتماعية، وقضايا عمالية خاصة متعلقة بالتثبيت والمحاكم العمالية، بعد تعرض أغلب مواقع العمل في القطاعين العام والخاص للتخريب، وتسريح أعداد كبيرة من العمال في القطاع الخاص فاق عددهم مليونين نتيجة إغلاق الكثير من المنشآت، مبدين استغرابهم من الطريقة التي يتم فيها صرف العاملين، مطالبين بإعادة النظر في شروط صرف العاملين من الخدمة، ودعوا إلى احترام المتقاعدين، ووجوب تأمين الصرافات لصرف رواتب المتقاعدين والموظفين معاً!!.

بصراحة: المجلس العام بين مطالب العمال ووعود الحكومة؟؟

عقد الاتحاد العام لنقابات العمال اجتماعاً دورياً لمجلسه العام، وكما هي العادة حضرت قيادة حزب البعث، وحضرت الحكومة، ليستمعوا إلى ما لدى النقابين من مطالب، وهي مطالب معظمها تقع في خانة المطالب المتكررة منذ عدة اجتماعات، وربما منذ عدة سنوات، دون حدوث تقدم حقيقي على طريق تحقيقها، وعلى سبيل المثال واقع عمال الأفران الاحتياطية المحرومين من الطبابة وإصابات العمل، وإعادة العمال المسرحين ظلماً التي شكلت الحكومة لجانها من أجل إعادة النظر بأوضاعهم وعودتهم إلى أعمالهم، وهذا الواقع خطير من حيث آثاره الاجتماعية، والسياسية، على المسرحين، وأعدادهم ليست بالقليلة وهم بازدياد دائم تحت حجة مكافحة الفساد الإداري والمالي، بينما الفساد الحقيقي يصول ويجول بلا رقيب أو حسيب في أربعة أركان معمورتنا.

يمكن للـ«يساري» أيضاً أن يناصر الفاشية الجديدة!!

يهاجم السيد ناهض حتّر الصحفي الأردني مؤتمر جنيف-2 في مادة له في الأخبار اللبنانية بعنوان «باي باي جنيف أهلاً دمشق1» المنشورة في العدد 2204 بتاريخ 23/1/2014، ويهاجم أصحاب الفكرة الأوائل وعلى رأسهم د. قدري جميل..

جنيف2 بين الحياة والموت

بدرت من ائتلاف الدوحة ومن البعض في هيئة التنسيق في الأيام القليلة التي سبقت انطلاق مؤتمر جنيف2 عدد من المواقف والسلوكيات المتشنجة والمتقلبة والمرتبكة، لم تمر دون انشقاقات وتصدعات جديدة. رأى البعض فيها تعبيراً عن «براعة مفيدة» في المناورات الدبلوماسية، في حين رآها البعض الآخر «تشرذماً ضاراً»، ونظر إليها آخرون على أنها مجرد تعبير عن صراع استباقي على «حصة المعارضة من الكعكة».