تثبيت العمال في دير الزور.. بين حانا ومانا ضاعت الحقوق!
في ظل الفساد المستشري كالسرطان انقلبت المقاييس والمعايير، وانعكست القيم والمفاهيم، أصبح اللص والفاسد يسمى فهلوياً.. والشريف والنظيف غبياً..!
في ظل الفساد المستشري كالسرطان انقلبت المقاييس والمعايير، وانعكست القيم والمفاهيم، أصبح اللص والفاسد يسمى فهلوياً.. والشريف والنظيف غبياً..!
العمال الموسميون مصطلح أصبح متداولاً ومعروفاً في الشركات العامة للدولة، خاصة في عهد حكومة (العطري ــ الدردري) الراحلة، والتي وصلت بسنواتها السابقة في معاداة العمال إلى حد الوقاحة، فكانت الوزيرة السابقة للشؤون الاجتماعية (ديالا الحاج عارف) تكاد أن تكون ناطقة باسم الرأسماليين ومعادية لحقوق العمال لدرجة أن الكثيرين كانوا ينادونها بـ(عدوة الطبقة العاملة).. وسبب التذكير بهذه الأسماء سيئة الصيت أن سياساتهم الليبرالية مازالت نتائجها تؤذي عمالنا، وأن الحكومة الجديدة واصلت العمل بأسلوب سابقتها نفسه تقريباً مع بعض الترقيعات التي لا تغير في جوهر المشكلة.
عبر المواطنون السوريون عن استيائهم نتيجة الارتفاع المفاجئ الذي أصاب سعر أسطوانات الغاز، ولاسيما بعد وصوله إلى أرقام فلكية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد منذ شهور، فبعد شهرين من مسلسل الفوضى وفقدان الغاز وحرمان معظم المناطق السورية من هذه المادة الرئيسية، وخصوصاً حمص ودمشق وريفها، فجع الناس بزيادة السعر الرسمي لأسطوانة الغاز ليصل إلى 400 ل.س في مراكز توزيع الغاز الحكومية، بعد أن كانت تباع بـ 275 ليرة، وقد بدا غضب الشعب ونقمته على الحكومة واضحاً، ولاسيما أن كان يرجو من وزارة الاقتصاد لجم طمع التجار، والحد من تجاوزاتهم، وضبط الأسعار التي وصلت إلى حدود 1000 ليرة سورية في بعض المناطق، ناهيك عن شجع التجار واحتكارهم والتلاعب والغش والسرقة الحاصلة في الكثير من الأحيان..
ما أرخص الإنسان عند قوى الفساد الكبير، وما أهون موته عند أولئك القائمين على شؤون الوطن ومواطنيه، فكم هي المرات التي طالبنا بها نحن وغيرنا أن نخفف من الفواجع والحوادث المرورية التي تحصل على الطريق الواصل بين حلب والبوكمال ودمشق والبوكمال، والتي تكاد أن تكون متكررة على مدار اليوم؟
طرحت بعض رموز المعارضة السورية حلولاً سياسية لإنهاء الأزمة التي ترزح تحتها البلاد منذ سنة إلا قليلاً, وكان من آخر ذاك.. فكرة مفادها تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطياف السورية من أحزاب معارضة وموالية ورموز مستقلة.
لو أصبح كيلو الموز بليرة واحدة لبقيت متوجّساً منه, معتبراً إياه أنه فاكهة الأغنياء. وربما يعود سبب ذلك إلى عجزي التاريخي منذ أيام الطفولة عن شرائه وبالتالي تذوّقه. وكلما زرتُ أحد المعارف وكان الموز من بين مواد الضيافة, أستثنيه من قائمة رغباتي تلقائياً وأعتبره غير موجود. ولو اقتصر الأمر على الموز بمفرده لكنتُ بأحسن حال, إلا أن توجّسي انسحب أيضاً إلى الحكي في المواضيع التي لا تتجرّأ على التطرق إليها لا صحف النظام ولا صحف المعارضة, بسبب حالة القمع التاريخية التي نعاني منها؛ كالحديث عن الجنس والدين والسياسة.. وخاصة الأخيرة منها لاسيّما تلك المواضيع المتعلقة بتسمية المسؤولين الكبار بأسمائهم الصريحة, أولئك الذين عاثوا فساداً في البلاد دون محاسبة أو مساءلة..
يبدو أنه ليس هناك ما يبشر في إمكان معالجة مشكلات النقل الداخلي في المستقبل القريب، هذا الاستنتاج لم يأت من فراغ وإنما يعود إلى قصور الحلول وغياب الإستراتيجية التي من شأنها إعادة النظر بكل منظومة النقل الحالية، فوزارة النقل على مدار أكثر من ربع قرن لم تتمكن سوى من التنقل من حل ترقيعي إلى آخر على الرغم من السيل الهائل للوعود التي كانت وما زالت تبشر في إمكان حضور منظومة متكاملة ومتطورة للنقل الجماعي، هذا ما كانت تبشر به الوزارة وسواها من المرجعيات الحكومية، لكن وللأسف فإن ما ينتظره المواطن العادي من انفراج مازال أشبه بحلم بعيد المنال، لأن أزمة المرور تتفاقم يوماً بعد يوم، بسبب التخبط الذي تعاني منه خطط تسيير الباصات والسرافيس في المدينة، وبقيت الباصات الجديدة تشكل حلاً ترقيعياً وتدور بفلك الإجراءات القاصرة والمتخلفة، وترتكز على اتفاقات بين المستثمرين ووزارة النقل في صفقات من المحسوبيات والمعرفة والوصولية.
كلنا يعلم أن مسألة تقنين الكهرباء تضر بنواحي المجتمع كافة، حيث لا الصناعي يستطيع القيام بعمله ولا صاحب المهنة ولا التاجر ولا الطالب ولا حتى سيدة أو ربة المنزل.. لكن ومع الأسف نحن نتعامل مع أمر واقع أحد أسبابه المؤامرة والحرب متعددة الأطراف التي تشن على بلدنا الحبيب سورية، وسأضيء في هذا المقال على الناحية الاقتصادية لكون الأكثرية لايعلمون حجمها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى سأضع الخطوات العملية التي تساعدنا على تلافي أو الحد من عملية التقنين، والتي يجب أن نتبعها جميعاً، وهنا يجب أن أوجه كلمتي للمواطنين السوريين لأنهم بوعيهم فقط يستطيعون أن يساهموا بالحد من عملية التقنين.
اعتاد السوريون خلال الأزمة التي نعيشها أن يروا طوابير من الناس مع «غالوناتهم» ينتظرون وصول المازوت لساعات طوال، وكذلك طوابير الناس ينتظرون في العراء مع البرد القارس أمام مراكز بيع الغاز، ولكن ما لم يعتد عليه السوريون بعد، وأنا منهم، هو طوابير البيض!..
بألم شديد ضاغط على قلبي، وبمشاعر خانقة من الأسى امتزج فيها الحقد الطاغي على الحل الأمني البحت الذي أراق دماء آلاف المواطنين السوريين وخاصة من المتظاهرين السلميين، قرأت في جريدة «قاسيون» نبأ استشهاد الرفيق المناضل زهير مشعان ابن التسعة عشر ربيعاً.
في عصر الفرعوني تحتمس الثالث كانت «رتن»، في عصر الرومان دعيت باسم «ديوسبوليس»، في العهد الكنعاني صارت «لد»، فتحت على يد عمرو العاص في زمن الخطاب، فيها قبر الخضر، هبت عليها رياح الكوليرا، أصابتها بالكثير من الوجع لكنها أبداً لم تمت، جنوبها الشرقي يافا، شمالها الشرقي صديقتها الرملة التي لا تفارقها سواء في سردٍ أو قصيدة.
في الحكايات الشعبية الفلسطينية يقف البطل المغترب، عند لحظة معينة، ويبلغ مضيفيه أو من هو عندهم في ديار الغربة قائلا: «البلاد طلبت أهلها». يعني: لقد انتهت الرحلة، وحان موعد العودة إلى البيت. ثم يلم نفسه وأغراضه، ويمضي.
«فلنا هنا في أرضنا ما نعمل.. ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا»..
بنصوص كانت أقرب إلى النص النثري شبه المفتوح، وأكثر من كونها قصائد نثر، افتتح الشاعر الفلسطيني نجوان درويش، برفقة عازفة البيانو زينة عصفور، مهرجان «كلّنا.. وترانيم العودة»، الذي تقيمه دار الأندى في عمان بمناسبة مرور 63 عاما على النكبة.