الحسكة.. تحت سيطرة الدولة وخارج اهتمام الحكومة

بعد سنوات من العمل كمعلم في إحدى مدارس ناحية اليعربية التابعة لمحافظة الحسكة، والمحاذية للعراق، استطاع علي وبمساعدة الأهل، بناء بيت ريفي متواضع يؤويه مع عائلته الصغيرة، لكن إقامته في هذا المنزل لم تدم طويلاً بعد المعارك العسكرية العنيفة التي شهدتها الناحية، والتي اضطرته في نهاية الأمر لترك منزله والعيش في منزل مستأجر بمدينة القامشلي يدفع لصاحبه كل شهر عشرة آلاف ليرة.

محافظ ما زال يعمل بالدستور السابق!

بدعوة من محافظ حماة عقد اجتماع في المركز الثقافي بالسقيلبية لبحث الجوانب الخدمية حضره كل مدراء القطاعات الخدمية وممثلو شعبة حزب البعث بالغاب وأمناء الفرق الحزبية ورؤساء البلديات والدوائر. 

البوكمال.. الزراعة في مهب الريح الصفراء..!؟

مساحاتٌ شاسعة من الأراضي الزراعية المروية والبعلية في المنطقة الشرقية عموماً ومحافظة دير الزور خصوصاً، تحولت إلى أراضي بور نتيجة الأزمة، وأصبحت تعصف فيها رياح التصحر، بعد أن خرجت من الزراعة، بينما كانت تنتج مختلف المحاصيل وخاصةً القمح والقطن قبل الأزمة.. وهذا لم ينعكس على أبناء المنطقة من فلاحين ومواطنين فقط.. وإنما انعكس على الإنتاج والاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، والاقتصاد الوطني ككل .

«المليحة» بين تضحيات الجيش.. و(التعفيش)!

التعفيش الذي تم في بعض المناطق التي جرى طرد المسلحين منها لم يعد سلوكاً فردياً يقوم به هذا أوذاك، بل أصبح ظاهرة خطيرة من حيث تبعاتها السياسية والاجتماعية تقوم بها جماعات تملك النفوذ وتبيح تعفيش كل ما هو موجود في البيوت التي اضطر أصحابها لتركها تحت ضغط المعارك على أمل أن يعودوا ذات يوم من رحلة التهجير القسري التي فرضت عليهم حتى لو كانت منازلهم قد أصابها التدمير أو الحرق أو التخريب ولكن رحلة العودة هذه أصبحت حلماً يراودهم وهم في مناطق التهجير المختلفة يعانون فيها ما يعانون.

الرقة.. فصل من العمل وحرمان من الأجور..!؟

يُعدّ الخلل بين نسبة الأجور والأرباح،أهم تجليات النهب، في السياسات الاقتصادية الليبرالية التي طُبّقت في سورية، وقد ازداد هذا الخلل والنهب في السنوات الأخيرة،حيث وصلت نسبة الأجور 25% والأرباح 75% كما رافق هذه السياسات ممارساتٍ زادت الخلل والنهب.. كتحرير للتجارة وتحرير للأسعار وغيرها، وما نتج عنها من بطالة وفقر..  

من الذاكرة: حقبة لم تستمر طويلاً

انزاح كابوس الديكتاتورية العسكرية عن صدر سورية في عام 1954، وتنفس الشعب الصعداء، لينطلق المد الوطني الرائع مستنهضاً كل طاقات شعبنا لتدشين فواتح الآمال والأماني، وتجسدها واقعاً ملموساً في كل ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، يحققها نشاط عارم لملايين الناس الطيبين، وتبوأت سورية البطلة مكانتها اللائقة في عداد أوائل الدول الوطنية، وأصبح اسمها علماً معروفاً على صعيد العالم كله.

توزيع غير عادل للدخل الزراعي يهدد استمرار القطاع لا دخل ـ لا زراعة

مزارعو البندورة لموسمين متتالين بلا دخل، وكذلك الأمر بالنسبة لأغلب من زرعوا البطاطا والحمضيات خلال الأزمة، حيث ينتج هؤلاء بتكاليف إنتاج متضخمة ترفعها ظروف الأزمة أولاً والسوق ثانياً، ويبيعون بأسعار مخفضة أقل من التكلفة تحددها السوق.. لينتهي جهد عام كامل بلا جدوى اقتصادية، أو بخسارة.. وبذلك، يلتغي تدريجياً الحافز الرئيسي لإعادة تجديد المزارعين السوريين لإنتاجهم الزراعي في ظروف الأزمة. وهذا تحديداً في الزراعات التي لا تطالها يد الدعم الحكومي الإنتاجي. التي تنسحب من دعم مختلف العمليات الإنتاجية، وتتركها تسير وفق (عفوية السوق)، بينما يتركز الدعم الحكومي في القرارات والتسهيلات وإلغاء الضوابط التي تقيد التجار، وفي الدولارات للمستوردين..

خطر «التشاركية» مجدداً وقائع وأرقام وتجارب ملموسة!

في الاجتماعات الحكومية والتصريحات تطرح تشاركية القطاع العام مع القطاع الخاص وذلك لإعادة القطاع العام إلى العمل والإنتاج بوتيرة أفضل من السابق. اتحاد العمال يقول في تقريره الاقتصادي «إنه لا يعارض أية مساهمة للآخرين وكذلك لا يعارض التشاركية لكن النقطة الأهم والتي يؤكد عليها الاتحاد ألا يتم التفريط بالقطاع العام ويحذر من أن تكون التشاركية مدخلاً للتخلي عنه، لأن الوقائع خلال الأزمة الحالية وقبلها تقول إن القطاع العام سلاح اقتصادي بيد الدولة، وهذا السلاح يجب عدم التخلي عنه بل العمل على تطويره وزيادة فعاليته».

السوق يفند (الزراعة).. والفروج يطير بأسعاره

أعلنت وزارة الزراعة توجهها إلى تخفيض عملية استيراد الفروج بناء على ما وصفته بـ«توفر المادة في الأسواق»، مشيراً إلى أن "سبب توفر المادة يعود لانخفاض الطلب"، ورغم هذا الإعلان الذي اعتبره البعض مؤشراً جيداً قد ينعكس إيجاباً على الأسعار في الأسواق، إلا أن توفر المادة وقلة الطلب المعلنين من قبل وزارة الزراعة لم تكبح جماح ارتفاع أسعار مشتقات الدواجن ومنها الفروج.

هل صحيح أن الحكومة باتت تنفق الكثير؟!!

تقول الحكومة السورية إنها تنفق الكثير في ظروف الأزمة، وعلى ذلك تبحث عن موارد لرفد الخزينة. ولسوء حظ المواطنين التعساء أن الحكومة تبحث عن زيادة مواردها من جيوبهم عن طريق رفع أسعار خدماتها من جهة أو عن طريق تحرير أسعار السلع والمواد المدعومة. لكن السؤال التي ستحاول المقالة الإجابة عنه: هل حقاً أن الحكومة باتت تنفق ما لاطاقة لها به؟!