عمال القطاع الخاص: لا زيادة في أجورهم!

عمال القطاع الخاص، هذه الشريحة المهمشة من الطبقة العاملة، والمنسية حقوقها، بما في ذلك حقها بأجور عادلة تسد جزءاً من الحاجات المعيشية الضرورية التي تتطلبها الحياة، خاصةً وأن موجة الأسعار في ارتفاع متزايد بالرغم من الحديث عن هبوط بعض أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي لم تهبط ولم يتبدل شيء من جشع التجار والمتحكمين بقوت الشعب.

رسالة عامل: هل من المنطق أن يدفع العمال فاتورة العجز الناجم؟

من أهم أولويات النقابات الدفاع عن حقوق العمال، وحماية مكتسباتهم، والعمل الدائم على تحصينها وتطويرها نحو الأفضل، بما ينعكس إيجاباً على حياة العمال، ومن الخطأ الجسيم أن يكون هناك قرار نقابي ظالم بحق العمال، وهذا ما حصل في مؤتمر نقابة عمال المواد الغذائية بحمص المنعقد بتاريخ 31/1/2011، حين أقر المؤتمر تعديل بدل الاشتراك بصندوق المساعدة إلى نسبة /2%/ من الراتب المقطوع، كما تم تعديل الشرائح الواردة بالمادة /15/ الفقرة /أ/، حيث أصبح العامل الذي لديه /30/ سنة خدمة يحصل على مبلغ /95000/ خمسة وتسعين ألف ليرة سورية، في حين كان الاقتطاع وحسب قرارات المؤتمر السنوي 1/2/2009، مبلغاً مقطوعاً مقداره /200/ ل.س، ويحصل العامل الذي لديه /30/ سنة خدمة على تعويض مقداره /110000/ مئة وعشرة آلاف ليرة سورية، وقبلها كان الاقتطاع /150/ ليرة، وتعويض للعامل قدر بنحو/70000/ سبعين آلف ليرة سورية، وقبلها كان الاقتطاع بنسبة /1%/ من الراتب والتعويض /25000/ خمسة وعشرون ألف ليرة سورية.

متى سيتم تشميل العاملين بالقطاع الخاص بالمرسوم؟

بتاريخ 24/3/2011 صدر عدد من المراسيم التشريعية المتعلقة بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي للإخوة العاملين في الدولة والمتقاعدين، ومنها المرسوم التشريعي رقم /40/ القاضي بزيادة الأجور والرواتب للعاملين في الدولة كما يلي:

يضاف إلى الراتب والأجر الشهري المقطوع مبلغ وقدره /1500/ ل.س، وزيادة قدرها /30%/ للأجر الشهري دون /10000/ ل.س، و/20%/ للأجر الشهري الذي يزيد عن /10000/ ل.س، وما فوق.

ولما كان هذا المرسوم لم يشمل العاملين في القطاع الخاص بالكامل، ولما كان الهدف من إصدار هذا المرسوم هو تحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي لأبناء الوطن العاملين، لمساعدتهم في تحمل الصعوبات، وغلاء المعيشة والارتفاع الجنوني على أسعار المواد التموينية والسلع.

نقابة عمال الخدمات والسياحة: تطلب توضيحات عن المراسيم الجديدة

هذا السؤال الذي طرحته نقابة عمال الخدمات والسياحة ووجهته إلى اتحاد دمشق والاتحاد العام لتوضيح ما تحدث به وزير المالية، طرحه العديد من العاملين في الدولة بمرارة وأسى، وبإحساس الجندي المنتصر في المعركة لكنه عاد خالي الوفاض، جميع العاملين في الدولة لم تدم فرحتهم طويلاً بالزيادة الأخيرة على رواتبهم، إذا سرعان ما اكتشفوا الوهم الكبير الذي طبلت له وسائل الإعلام، وكذلك وزير المالية محمد الحسين فمبلغ (الـ1500 ل.س ) التي أعلن عن زيادتها في مرسوم زيادة الأجور الذي كان ينتظره العمال بفارغ الصبر، عادت وأخذتها وزارة المالية باليد اليمنى خلسة وعن سابق الإصرار والترصد، وذلك عندما قامت بإلغاء تعويض التدفئة الذي لم يدم شهر على قراره، وبالتالي غلاء الأسعار البالغة 1500ل.س، وبقيت الزيادة المفترضة عند حدود التي كانت الحكومة تنوي بزيادتها ( طبعاً بعد اللف والدوران والمماطلة)، والمتمثلة الـ20% و30% فقط، بينما بقيت لنا في ذمة الحكومة العتيدة 35%، من حسابات الخطة الخمسية العاشرة بعيداً عن حسابات زيادة الأسعار في الآونة الأخيرة بـ300%، لبعض المواد الغذائية، نعم جاءت هذه الزيادة دون حساب مبلغ الـ 1500ل.س، التي استردتها وزارة المالية عن طريق إلغاء تعويض التدفئة المذكور.. والمفارقة المضحكة ومن باب الالتفاف على مرسوم الزيادة، ولتخفيف الأمر على العاملين المصدومين صرح وزير المالية بالقول: أن «دمج تعويض التدفئة بالراتب يسهم في زيادة التعويضات، ورفع سقوف أجر الفئات والراتب التقاعدي»، حيث يبدو واضحاً محاولة الوزير المكشوفة لتبرير إلغاء تعويض التدفئة. والتفافاً على مرسوم زيادة الأجور الذي أصدره رئيس الجمهورية مؤخراً وتفريغه من مضامينه وأثاره الإيجابية كافة.

الحركة النقابية وخياراتها المحدودة

ألقت الأحداث الجارية بظلالها على الحركة النقابية، وأصبح هناك كلام يدور بين أعضائها وكوادرها حول الأسباب العميقة التي دفعت إلى اندلاع الاحتجاجات وسقوط الشهداء، وهل هي مؤامرة خارجية أم داخلية؟ أم الاثنتان معاً؟ أم أن هناك أسباباً أخرى إضافية لعبت دور التربة الخصبة في إنبات التذمر والاستياء؟ واستفادت منها إلى حد بعيد القوى المعادية الداخلية والخارجية، ضمن مخطط التغيير الذي تسعى له، والبعيدة عنه الجماهير الشعبية عامةً، والجماهير التي احتجّت خاصة، والتي لها مطالب وحقوق حُرمت منها لعشرات السنين، والتي منها السياسات الليبرالية الاقتصادية ـ والاجتماعية التي انتهجتها الحكومة، واتسعت فيها مؤشرات الفقر والبطالة والفساد، هذا الثالوث الذي تعمقت جذوره في الحياة العامة للشعب السوري، مما أدى إلى توسع حالة التذمر والاستياء والغضب مما يجري ويمارَس على الأرض، وخاصة تمكين قوى السوق ورأس المال من الاستيلاء والتحكم بالمفاصل الرئيسية للاقتصاد الوطني، على حساب القطاع العام، والسير باتجاه تحقيق وتأمين مصالح تلك القوى على حساب مصالح وحقوق الملايين من الفقراء الذين ازدادوا فقراً واتسعت شرائحهم.

درس أساسي

أحداث الأشهر الأخيرة في البلدان العربية بما فيها سورية، أثبتت حقيقة جديدة تدخل مسرح الأحداث بقوة لا يجوز القفز فوقها ولا التعامل معها باستخفاف ولا تجاهلها ولا الخوف منها.. ألا وهي الحركة المتصاعدة المستقلة نسبياً للنشاط السياسي للجماهير الشعبية الواسعة..

بلاغ عن لجنة محافظة اللاذقية لوحدة الشيوعيين السوريين

عقدت لجنة المحافظة للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في محافظة اللاذقية اجتماعاً استثنائياً يوم السبت 26/3/2011، بحثت فيه آخر المستجدات السياسية في المحافظة، وتدارست الأحداث الخطيرة التي تجري في بعض أحيائها، وخرجت بما يلي:

تصريح للناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

إن الأخبار المتواردة من محافظات سورية عديدة، وبالأخص من محافظة درعا، ترفع من مستوى القلق على مصير البلاد ومستقبلها.

فالرصاص الحي الذي أسقط شهداء جدداً في محافظة درعا اليوم، هو رصاص موجّه بالدرجة الأولى ضد استقرار البلاد ووحدتها الوطنية، بغض النظر عمن أطلقه، وعمن أصدر الأوامر بإطلاقه..

ربمــا..! هذا دمي.. فانتبهوا

بكت المرأة على جهاز الصرّاف الآلي بعدما سحبت راتبها الشهريّ مع الزّيادة. المصطفون وراءها في الطابور نسوا أمر أموالهم وراحوا يهدئون من روعها. لم يحتج الأمر تفسيراً، جملةٌ واحدةٌ منها جعلت الدموع تلتمع في العيون: هذه الزيادة ممزوجة بالدم..

مثلها مثل كثيرٍ من السّوريين شعرت المرأة، للمرة الأولى ربما، أنّ زيادة دخلها الأقلّ من المشروعة ليست مشروعةً إطلاقاً.