الشاعر محمد عضيمة: الخليل بن أحمد الفراهيدي صديق قديم!!

* في كتابك «الشعر الحديث واغتيال الحاضر» تقول: «الحداثة هي، بتعبير ما، العيش بذاكرة لا يجب أن تمتلئ، أو أن تعنى، بأكثر من تراث مائة سنة بالنسبة إلى إنسان ينتمي إلى عصر سريع في حركاته وتطوراته كعصرنا». ألا ترى أن هناك تشويشاً في هذا الحكم «بتعبير ما»؟ ثم ماذا عن طزاجة الرؤيا الحداثوية المتوفرة – أحياناً – الآن وبمعناها التجاوزي؟ وقد تكون متوفرة في نصوص قديمة – زمناً – أيضاً؟

-  لا أعتقد. ويبدو أنك تريد أن ترى تشويشاً «بتعبير ما». لا توجد طزاجة حداثوية في أي نص قديم مهما بلغ شأنه. فالحداثة مرتبطة، في نظري، بالحاضر وإنتاجات الحاضر وهذا الحاضر أعطيته زمن قرن واحد، وهذا يكفي باعتقادي. مع أنني وفي أماكن أخرى أرفض حتى إنتاج الأمس بالمعنى الحرفي لكلمة أمس. الحداثة، المعاصرة، وما شابه من هذه الألفاظ، تعني الحاضر. فالحاضر نقيض الماضي ولا يمكن أن يتعايشا. وفي سياق الثقافة العربية السائدة نحتاج إلى مثل هذا الموقف الجذري، لأن الترقيع لن يفيد ثوباً مهترئاً والمرض العضال لا تفيده الأدوية: إذن لا بدّ من عملية جراحية تؤدي إما إلى الشفاء أو إلى الموت. فنحن أمة تعبت من الأدوية والترقيعات وآن أوان الفطام مع الماضي.

الافتتاحية اغتيال المناضل عماد مغنية حلقة عدوانية تصعيدية جديدة

جاء اغتيال القائد في المقاومة الوطنية اللبنانية عماد مغنية من ناحية التوقيت ليشكل حداً مفصلياً تمهيدياً لعملية استهداف قد تكون أكبر وأكثر مفصلية تبدأ من استهداف حزب الله بوصفه رافعة للمقاومة المباشرة الناجعة مع الكيان الإسرائيلي، الذراع العدواني التاريخي للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، دون أن تنتهي مع إيران، بما يتجاوز بكثير مسالة الاختراق الأمني في اغتيال شخصية على هذه الدرجة من الأهمية والمكانة والتي تقتضي تحركات سرية ومحسوبة في كل الأحوال.

رفع الدعم عن المحروقات..

لم يأخذ موضوع يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية أهمية على المستوى المؤسساتي أو على المستوى الشعبي أو على المستوى الإعلامي في السنوات القليلة الماضية  كما أخذ الجدل حول الموضوع الذي طرحه الفريق الاقتصادي الخاص بالدعوة إلى إعادة توزيع الدعم من أجل إلغائه، فالآثار السلبية المنعكسة على سوية معيشة المواطنين نتيجة الارتفاع الكبير للأسعار بمجرد طرح الموضوع دون البدء بالتنفيذ، جعل فريقا من السلطة يتدخل بقوة، وفرض على بعض  مؤسسات القطاع العام بقوة من أجل التدخل في السوق بعرض السلع بأسعار منخفضة،  وبممارسة سياسة العصا على جزء قليل من صغار التجار، وهنا لم ندخل في النقاش حول الجدوى من إلغاء الدعم أو إعادة توزيعه أو عدم إلغائه، بالرغم من كوني مع تأجيل طرح الموضوع لعدم إعطاء التبريرات الواقعية المقنعة وأن يكون الطرح واقعيا وعقلانيا بما لا ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، وعدم مناسبة التوقيت بسبب الظروف الإقليمية والدولية المحيطة ولكن سوف أقوم بطرح بعض النقاط الهامة التي يمكن استنتاجها من الجدل الذي قام بين الفرقاء المختلفين:

أضواء على اللوحة الاقتصادية في سورية..

نقدم لأعزائنا القراء مداخلة الأستاذ مروان يوسف صباغ، نائب نقيب المحامين، في الاجتماع الذي عقده مجلس نقابة المحامين مع الأستاذ عبد الله الدردري ـ نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية مساء يوم الأحد في 7/10/2007، وذلك لأهميتها..

 

فنزويلا ترد على «أكسون موبيل» العين بالعين

أوقفت فنزويلا صادرات نفطها إلى شركة إكسون موبيل الأميركية بسبب نزاع قانوني يندرج في إطار «المعاملة بالمثل»  بعد «عدوان قضائي اقتصادي» من شركة النفط الأمريكية وسط اتهامات سياسية وجهتها كراكاس لها بإعلان حرب اقتصادية على فنزويلا وتورطها في غزو العراق.

كيف أصبحت شيوعيا؟

 قراءنا الأعزاء.. بدافع من قناعتنا بصحة مضمون الحكمة القائلة (أعط الخباز خبزه!)، قصدنا المؤرخ الدكتور عبد الله فايز حنا، ليكون ضيف عددنا هذا، وسألناه: حدثنا كيف أصبحت شيوعيا؟.فخصّنا بالحديث الآتي:

 

أدوات جديدة لحساب الرفاه

كان نيكولا ساركوزي قد عبّر عدة مرات عن شكوكه بصدد الجهاز الإحصائي الفرنسي. ففي الثلاثين من آب 2007، أثناء انعقاد الجامعة الصيفية لاتحاد الشركات الفرنسية Medef، شرح رئيس الجمهورية بأنه «لم يعد يريد أن يجري الاستخفاف بالفرنسيين بمؤشرات أسعار لا تعني شيئاً، (...) وليست لها أية علاقة بالواقع الذي تعيشه الأسر». بعد خمسة أشهر، أثناء المؤتمر الصحفي الذي انعقد في الثامن من كانون الثاني في قصر الإليزيه، والذي كرس وقتٌ طويل منه لـ«سياسة الحضارة» التي ينوي رئيس الدولة تطبيقها، أشار إلى أنه يتمنى «القيام بتفكير حول سبل تجنب مقاربة كمية أكثر مما ينبغي، تتعلق أكثر مما ينبغي بأدائنا الجماعي (...). إذا بقينا سجناء الرؤية القاصرة للناتج المحلي الإجمالي، لا نستطيع أن نأمل تغيير سلوكياتنا وطرائق تفكيرنا». وأعلن في أثناء ذلك أنّه أوكل مهمةً لشخصين حصلا على جائزة نوبل للاقتصاد، هما الهندي «أمارتيا سن» والأمريكي «جوزيف ستيغليتز»، اللذين كلفا بجمع عدة خبراء حولهم بهدف «التفكير في حدود حساباتنا القومية وفي أفضل وسيلة للتغلب عليها كي يصبح قياس التقدم الاقتصادي أكثر كمالاً».

هل زيادة الأجور سبب الغلاء والتضخم؟

في كل مرة تطالب القوى الوطنية بزيادة الأجور لتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة الأخطار التي تهدد وطننا، ولتعزيز دور سورية الممانع لمشروع الشرق الأوسط الجديد، ويرد الفريق الاقتصادي بأن زيادة الأجور ستؤدي إلى غلاء الأسعار والتضخم، لذلك لن يتحسن المستوى المعاشي للعاملين بأجر. ومما يلفت النظر أن الحجج والمبررات التي يقدمها الليبراليون الجدد للتهرب من زيادة الأجور مكررة، فهي طرحت في القرن التاسع عشر زمن ماركس ودحضها في كراسه «الأجور والأسعار والأرباح» وهذا يدل على جهل دعاة السوق الحر بقوانين الاقتصاد السياسي الرأسمالي الذي يروجون له.