الأسعار ترتفع.. والصبر ينفد!

شهد مطلع الشهر الحالي «تشرين الأول» قفزة نوعية في أسعار جميع أنواع وأصناف السلع الغذائية والأقمشة والمكسرات والبضائع الأخرى، بالتزامن مع قبض العمال والموظفين لرواتبهم القاصرة. تلا ذلك قفزة نوعية أخرى بمجرد صدور مرسوم «المنحة» الرئاسية، على الرغم من جميع التوصيات والتهديدات التي أطلقها وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور «عامر لطفي»، والتعميمات التي وصلت إلى مديريات التجارة الداخلية بالمحافظات بتشديد الرقابة التموينية على الأسواق الداخلية.

مختارات أولئك الأسلاف

الصرخة ليست صرختك، لستُ أنت من يتحدّث بل أسلاف لا يحصى عددهم يتحدثون مع فمك. لست أنت من يرغب وإنما أجيال لا تحصى من المنحدرين يتوقون مع قلبك.

مطبّات صُنع في مجلس الوزراء!

على غير عادتها، قفد تنبهت حكوماتنا المتعاقبة بعد طول غفلة، إلى حجم الهدر والفساد الهائلين اللذين يمارسان نتيجة العمل بنظام قسائم المحروقات، فقامت كل من لجنة الخدمات واللجنة الاقتصادية بعقد الاجتماعات وتوجيه التوصيات للحكومة، وأوصت لجنة الخدمات بجلستها التي عقدت بتاريخ 28/01/2003 كما أوصت اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 8 بتاريخ 09/02/2003، بضرورة إلغاء العمل بنظام التعامل بقسائم المحروقات، فاستجاب رئيس الحكومة السابق لهذه التوصيات وأصدر القرار رقم (13/ م.و) بتاريخ 02/04/2003 الذي قرر بموجبه أنه على جميع الوزارات والمؤسسات والإدارات والجهات العامة كافة إعداد ما يلزم لإلغاء العمل بنظام التعامل بقسائم المحروقات بدءاً من تاريخ 01/01/2004، كما كلف القرار الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (المحروقات) بإقامة محطات وقود وفق متطلبات الجهات العامة وتشغيلها.

«خمسين ليرة» لو سمحت!!

فعندما يطلب القاضي، أو كاتب المحكمة، أو رئيس ديوان أو دائرة ما، إضبارة الدعوى، لا يقبل أن يستدعي الموظف الذي وُظِّف لهذه الغاية، ويأمره بجلب الإضبارة، ويكتفي بالقول: «جيب آذن»، أي عليك أن تبحث عن هذا الموظف من محكمة إلى أخرى، ومن طابق إلى آخر، وقد تستعين بمحامي أو أكثر لكي تجده، وربما تقف أكثر من ساعة وأنت تبحث عنه.

ربّما! فرص الحرية الضائعة

لا نعرف الحرية ولا هي تعرفنا، لذلك نداري جهلنا المريع بها باستعراضات وأقنعة المهرجين، عسى ولعل يمنحنا أحدٌ الشرف بإشارة صغيرة: «هذا حرّ»، هي آخر ما نصبو إليه، في ظل السقوف الواطئة جداً على الضمائر والأرواح، وفي متاهة الخطوط الحمراء، حيث ترتسم جغرافيا القهر.

تعا... نحسبها...

للقانون الوضعي مقومات، أهمها تحقيق التوافق والتوازن بين كل أطراف العلاقة التي أنشئ من أجلها والمعنية المتأثرة بهذا القانون، وذلك بعد دراسة الواقع بتأن ودقة أولاً، ومراعاة حقوق وواجبات كل الأطراف ثانياً. وعلى أسس كهذه توضع القواعد النظرية المفترضة له، محاولة سد أكبر قدر من الثغرات التي يصعب ظهورها للمراقب العادي من الخارج قبل البدء بتطبيق هذا القانون.

رفع الدعم عن المطبوعات

لعل عدوى محاولات «رفع الدعم» التي سعت الحكومة العتيدة ودأبت لنشرها في كافة القطاعات والفعاليات، قد لاقت القبول الشديد لدى اتحاد الكتاب العرب الذي كان الوحيد، ربما، الذي أعطى أذناً للفريق الاقتصادي ودعواته المريبة، فباشر برفع أسعار بضاعته الكاسدة، حيث قفز سعر مجلة «الآداب العالمية» من 25 ل.س إلى 80 ل.س.. علماً أن المجلة المذكورة لم يطرأ عليها أي تغيير لا شكلاً ولا مضموناً، اللهم سوى استبدال رئيس التحرير السابق عبد الكريم ناصيف برئيس تحرير جديد هو غسان كامل ونوس.

حين يشبه الشِعرُ صاحبه

«منذ ماء كثير» مجموعة شعرية للشاعر وليد الزوكاني صدرت عن دار اسكندرون، تستحق هذه المجموعة القراءة فعلا، ليس بسبب الجماليات الفنية المتقن استخدامها فقط، بل لأن وليد (منذ ماء أكثر) آثر الصمت في بلده سورية، لكنه كان فاعلا في بلد اغترابه الكويت، فكان مشاركاً في حركة الثقافة الكويتية ولم يزل.. ومن هنا تنبع الرغبة الجامحة في القراءة ليرى المرء أية قاطرة شعرية حداثية يمتطي .. فمنذ مجموعته الشعرية الأولى (ثلاث ليال لقمر أريحا)، صدرت عن دار الطليعة الجديدة في العام /1995/، والتي أعاد طباعتها في هذه السنة أيضا بعنوان آخر: (مرايا منحنية)، انقطعت أخباره الأدبية والشخصية عن كثير من مريديه وأصدقائه فهو لا يأتي بلده إلا لماماً.

الرقص المولوي إحدى طرائق التوحد والتأمل العميق

يقول مولانا جلال الدين الرومي كما ورد في الموسوعة الصوفية:( استمع للناي كيف يقص حكايته، فهو يشكو آلام الفراق في صوت هو شكاية، وإنه منذ قطعوه من الغابة والناس يبكون ببكائه، وصدره يمزقه الفراق). هذا ما يمكن أن تتذكره مباشرة عندما تشاهد الرقص المولوي كما يردنا العرض الأخاذ إلى أجواء الصوفيين في لحظة سكينة أمام الوقار الذي يفصح عنه هذا النوع من الرقص.